فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 971

وإدلاجِ لَيْلٍ على غِرَّةٍ

وهَاجِرةٍ حَرُّها مُحْتَدِم

أبو عُبَيد عن الفرّاء: للنّار حَدَمَة وحَمَدة، وهو صوت الالتهاب، وهذا يوم مُحْتَدِمٌ ومُحْتَمِدٌ، وقال أبو عُبَيد: الاحْتِدامُ: شِدَّةُ الحَرّ.

وقال أبو زيد: احْتَمَد يوْمُنا واحْتَدَمَ.

وقال أبو حاتم: الحَدَمَةُ: من أصْوَاتِ الحيَّة، صَوْتُ حَفِّه كأنه دَوِيٌّ يَحْتدِم، واحْتَدَمَتِ القِدْرُ إذا اشتدَّ غَلَيانُها.

وقال أبو زيد: زَفيرُ النّار: لَهبُها وشَهِيقُها، وحَدَمُها وحَمَدُها وكلْحَبَتُها بمعنى واحد.

واحْتَدم الشرابُ إذا غَلَى، وقال الجعدي يصف الخمر:

رُدَّت إلى أكْلَفِ المَنَاكِب مَرْ

شُومٍ مُقيمٍ في الطِّين مُحْتَدِم

دحم:

قال الليث: دَحْمٌ ودَحْمانٌ: من الأسمَاء، والدَّحْم: النِّكاحُ، يقال: دَحَمَها دحْمًا،

وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له:

هل يَنْكِحُ أهْلُ الجنَّةِ؟ فقال دحْمًا دحْمًا

أي يَدْحَمون دَحْمًا، وهو شِدَّةُ الجِمَاع.

ودحْمَةُ: اسم امرأة، ودُحَيْمٌ: اسم رجل ابن الأعرابي: دَحَمه دَحْمًا إذا دفَعَه، وقال رؤبة:

* ما لَمْ يُبِحْ يأْجوجَ رَدْمٌ يَدْحَمُه *

أي يَدْفَعُه. وأنشد أبو عمر:

قالت وكيف وهو كالمُمَرتَك

إني لطول الفَشل فيه أشتكي

فادحَمْه شيئًا ساعَةً ثم اترك

مدح:

قال الليث المَدْحُ: نَقِيضُ الهِجَاء، وهو حُسْنُ الثَّناء، يقال: مدَحْتُه مَدْحَةً واحِدَة، والمِدْحَةُ: اسم المَديح، والجميعُ المِدَحُ، قال: والمُثْنِي يمْدح ويمْتَدحُ قلتُ:

ويقال: فلان يَتَمدَّحُ إذا كان يُقَرِّظُ نفسه ويُثْني عليها.

والمَمَادح ضِدُّ المَقَابح، والمدائحُ جَمْعُ المديح من الشِّعر الذي مُدح بِه.

ورَجُلٌ مَدَّاحٌ: كَثِيرُ المدْح للْمُلوك.

حمد:

الليث: الحَمدُ: نَقيضُ الذَّمِّ، يقال:

حَمِدْتُه على فعله، ومنه المحْمدَةُ، وقال اللََّه جلّ وعزّ: {الْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ الْعََالَمِينَ} * [الفَاتِحَة: 2] .

قال الفرّاءُ: اجتمع القُرَّاء على رفع { (الْحَمْدُ لِلََّهِ) } *، فأما أهْلُ البَدْو فمنهم من يقول: الحمدَ للََّه، ومنهم من يقول:

الحمدِ للََّه بخفض الدَّال، ومنهم من يقول: الحمدُ للََّه فيرفع الدَّال واللام، قال أبو العباسُ: الرفُع هو القراءَةُ، لأنه المأْثورُ، وهو الاخْتِيارُ في العَربيَّة.

وقال النحويون: مَنْ نَصَبَ من الأعراب الحمد اللََّه فعَلى المصدر أحمد الحمد للََّه، وأما مَنْ قرأ: الحمدِ للََّه فإن الفَرّاء قال:

هذه كلمة كَثُرَت عَلَى ألْسنِ العَرب حتى صارت كالاسم الواحد، فَثَقل عليهم ضَمُّها بعد كَسْرَة فأَتْبَعوا الكَسْرَة الكَسْرَة.

وقال الزَّجَّاجُ: لا يُلْتَفتُ إلى هذه اللغة ولا يُعْبأ بها، وكذلك من قرأ: الحمدُ للََّه في غير القرآن فهي لُغةٌ رديئةٌ.

وقال الأخْفَشُ: الحمدِ للََّه: الشُّكْرُ للََّه، قال: والحمدُ أيْضًا: الثَّناء، قلت: الشُّكْرُ

لا يكون إلا ثناءً لِيَدٍ أُوليتَها، والحمدُ قدْ يكون شُكْرًا للصَّنِيعة ويكون ابتداء للثناء عَلَى الرَّجُل، فحمدُ اللََّه الثناء عليه، ويكون شُكرًا لِنِعَمِه التي شَمِلَت الكُلّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت