قلت: والمعروف في هذه الحروف الغين، وقد أوضحتُه في بابه.
باب العين والهاء مع الميم
استعمل منه: عهم، عمه، همع، مهع.
همع:
أبو عبيد عن أبي عمرو: هَمَعت عينُه إذا سالت دموعها. وقال: غيره: تهمَّع الرجلُ إذا تباكى. وسحابٌ هَمِعٌ: ماطر.
وإذا سقط الطَّلُّ على الشجر ثم سال قيل:
هَمَع. وقال العجَّاج:
بادَرَ مِن ليل وطَلٍّ أهمعا
الليث: الهَيْمَع: الموتُ الوحِيُ. قال:
وذبحه ذبحًا هيمعًا، أي سريعًا.
قلت: هكذا قال الليث الهيمع بالعين والياء قبل الميم. وقال أبو عبيد: سمعت الأصمعي يقول الهِمْيع: الموت. وأنشد للهذلي:
من المُربِعين ومن آزلٍ
إذا جنَّه الليلُ كالناحط
قبله:
إذا وَرَدُوا مِصرهم عُوجلوا
من الموت بالهِميعِ الذَّاعطِ
هكذا رواه الرواة بكسر الهاء والياء بعد الميم.
قلت: وهو الصواب. قلت: والهيمع عند البصراء تصحيف.
مهع:
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابيّ أنه قال: المَهْع، الميم قبل الهاء: تلوُّن الوجه من عارضٍ فادح. وأمّا المَهْيَع فهو مَفعَل من هاع يهيع، والميم ليست بأصليّة.
عمه:
قال اللََّه جلّ وعزّ: {فِي طُغْيََانِهِمْ يَعْمَهُونَ} * [البَقَرَة: 15] قال أهل اللغة:
العَمِه والعامه: الذي يتردّد متحيّرًا لا يهتدي لطريقه ومذهبِه. وقال رؤبة:
ومَهمهٍ أطرافُه في مَهمهِ
أعمى الهُدى بالجاهلين العُمَّهِ
ومعنى {يَعْمَهُونَ} * يتحيّرون. وقد عَمِه يعمَه عَمَهًا. وقال بعضهم: العَمَه في الرأي والعَمَى في البصر.
قلت: ويكون العَمَى عَمَى القلب، يقال رجلٌ عَمٍ، إذا كان لا يبصر بقلبه.
عهم:
أبو عبيد: ناقة عَيْهم عيهل، وهي السَّريعة.
وقال غيره: عَيهم: موضع بالغَور من تِهامة.
وروى ثعلب عن ابن الأعرابي قال:
العَهْميُّ الضَّخم الطويل.
وقال ابن شميل: العَيهمانُ: الرجل الذي لا يُدلج، ينام على ظهر الطريق. وأنشد:
وقد أُثيرُ العَيهَمانَ الراقدا
قال: والعياهيم: نجائب الإبل، وقيل العياهيم الشدادُ من الإبل، الواحد عَيهم وعيهوم. ويقال للفِيل الذكر عَيْهم.
وقال الليث: ناقة عيهامة: ماضية. قال:
وعيهمتها: سرعتها. وجمعها عياهيم.
وقال ذو الرمّة:
هيهات خَرقاءُ إلّا أن يُقرِّبَها
ذو العرش والشَّعشعاناتُ العياهيمُ
وقال غيره: العَيهوم: الأديم الأملس.