فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 971

قلت: والمعروف في هذه الحروف الغين، وقد أوضحتُه في بابه.

باب العين والهاء مع الميم

استعمل منه: عهم، عمه، همع، مهع.

همع:

أبو عبيد عن أبي عمرو: هَمَعت عينُه إذا سالت دموعها. وقال: غيره: تهمَّع الرجلُ إذا تباكى. وسحابٌ هَمِعٌ: ماطر.

وإذا سقط الطَّلُّ على الشجر ثم سال قيل:

هَمَع. وقال العجَّاج:

بادَرَ مِن ليل وطَلٍّ أهمعا

الليث: الهَيْمَع: الموتُ الوحِيُ. قال:

وذبحه ذبحًا هيمعًا، أي سريعًا.

قلت: هكذا قال الليث الهيمع بالعين والياء قبل الميم. وقال أبو عبيد: سمعت الأصمعي يقول الهِمْيع: الموت. وأنشد للهذلي:

من المُربِعين ومن آزلٍ

إذا جنَّه الليلُ كالناحط

قبله:

إذا وَرَدُوا مِصرهم عُوجلوا

من الموت بالهِميعِ الذَّاعطِ

هكذا رواه الرواة بكسر الهاء والياء بعد الميم.

قلت: وهو الصواب. قلت: والهيمع عند البصراء تصحيف.

مهع:

وروى أبو العباس عن ابن الأعرابيّ أنه قال: المَهْع، الميم قبل الهاء: تلوُّن الوجه من عارضٍ فادح. وأمّا المَهْيَع فهو مَفعَل من هاع يهيع، والميم ليست بأصليّة.

عمه:

قال اللََّه جلّ وعزّ: {فِي طُغْيََانِهِمْ يَعْمَهُونَ} * [البَقَرَة: 15] قال أهل اللغة:

العَمِه والعامه: الذي يتردّد متحيّرًا لا يهتدي لطريقه ومذهبِه. وقال رؤبة:

ومَهمهٍ أطرافُه في مَهمهِ

أعمى الهُدى بالجاهلين العُمَّهِ

ومعنى {يَعْمَهُونَ} * يتحيّرون. وقد عَمِه يعمَه عَمَهًا. وقال بعضهم: العَمَه في الرأي والعَمَى في البصر.

قلت: ويكون العَمَى عَمَى القلب، يقال رجلٌ عَمٍ، إذا كان لا يبصر بقلبه.

عهم:

أبو عبيد: ناقة عَيْهم عيهل، وهي السَّريعة.

وقال غيره: عَيهم: موضع بالغَور من تِهامة.

وروى ثعلب عن ابن الأعرابي قال:

العَهْميُّ الضَّخم الطويل.

وقال ابن شميل: العَيهمانُ: الرجل الذي لا يُدلج، ينام على ظهر الطريق. وأنشد:

وقد أُثيرُ العَيهَمانَ الراقدا

قال: والعياهيم: نجائب الإبل، وقيل العياهيم الشدادُ من الإبل، الواحد عَيهم وعيهوم. ويقال للفِيل الذكر عَيْهم.

وقال الليث: ناقة عيهامة: ماضية. قال:

وعيهمتها: سرعتها. وجمعها عياهيم.

وقال ذو الرمّة:

هيهات خَرقاءُ إلّا أن يُقرِّبَها

ذو العرش والشَّعشعاناتُ العياهيمُ

وقال غيره: العَيهوم: الأديم الأملس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت