فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 971

ويُروَى: إلا مُسْحَتٌ أو مُجَلَّفُ. ومَنْ رواه كذلك جعل معنى لم يدع: لم يَتَقَارّ، ومن رواه: إلا مُسْحَتًا، جعل لم يَدَعْ بمعنى لم

يترك ورفع قوله: أو مُجَلَّفُ بإضمارٍ كأنَّه قال: أو هو مُجَلَّفٌ كذلك. وهذا قول الكسائي.

ويقال: أَسْحَت الحالِقُ شَعَرَه إذا استأصله، وأسْحَت الخاتِنُ في خِتَان الصبي إذا استأصله. وكذلك أغْدَفَهُ.

يقال: إذا ختنت فلا تُغْدِف ولا تُسْحِت.

وقال ابن الفرج: سمعتُ شُجَاعًا السُّلَمِي يقول: بَرْدٌ بَحْتٌ وسَحْتٌ ولَحْتٌ أي صَادِقٌ، مثل سَاحَة الدَّار وَبَاحَتها، ويقال:

مالُ فلان سُحْتٌ أي لا شَيْءَ على من استهلكه.

وفي الحديث أن النبي صلّى الله عليه وسلم أحمى بجُرَش حِمًى، وكتب لهم بذلك كتابًا فيه: «فَمَنْ رعاه من الناس فما له سُحْتٌ»

أي من أصاب مالَ مَنْ رَعَى الحِمَى فقد أهدرْتُه ودَمُه سُحْتٌ أي هَدَرٌ.

وقُرىءَ (أَكَّالُون للسُّحُتِ) مُثَقَّلا، و {لِلسُّحْتِ} [المائدة: 42] مُخَفَّفا، وتأويله أنّ الرُّشَا التي يأكلونها يُعْقِبُهم اللََّه بها أن يُسْحِتَهم بعذاب، كما قال اللََّه جلّ وعزّ:

{لََا تَفْتَرُوا عَلَى اللََّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذََابٍ}

[طََه: 61] .

أبو عُبَيد عن الأحْمر: المَسْحُوتُ:

الجائعُ، وامرأةٌ مَسْحُوتَةٌ.

وقال رُؤبة يصفُ يُونُس والحُوتَ الذي الْتَهَمَه.

* يُدْفَعُ عنه جَوْفُه المَسْحُوتُ *

يقول: نَحَّى اللََّه جلّ وعزّ جوَانِبَ جَوْفِ الحوت عن يونس، وجافاه عنه فلا يُصِيبُه منه أذًى. ومن رواه:

* يَدْفعُ عنه جوفُه المَسْحوتُ *

يريد أن جوفَ الحوتِ صار وِقاية له منَ الغَرَق، وإنما دفع اللََّه جلّ وعزّ عنه.

أبو عُبَيد عن أبي زيد: أسْحَتَ الرجلُ في تجارته إذا اكْتَسَبَ السُّحْتَ.

(ح س ظ)(ح س ذ)(ح س ث):

أهملت وجوهها.

حسر، حرس، سحر، سرح، رسح:

مستعملة.

حسر:

قال الليث: الْحَسْرُ: كَشْطُكَ الشَّيءَ عن الشيءِ. يقال: حَسَرَ عن ذِراعيه، وحَسَرَ البَيْضَة عن رأسه، وحَسَرَت الرِّيحُ السّحابَ حَسْرًا. وانْحَسَرَ الشيءُ إذا طاوَع. وقد يجيء في الشِّعر حَسَرَ لازمًا مثل انْحَسَر.

وقال الليث: حَسَرَ البَحرُ عن الساحل إذا نَضِبَ عنه حتى بدا ما تحت الماء من الأرض، ولا يُقالُ: انحسَرَ البَحْرُ.

وقال ابن السَّكِّيت: حَسَرَ الماءُ ونَضَبَ وجَزَرَ بمعنى واحد، وأنشد أبو عُبَيد في الحُسُورِ بمعنى الانكشافِ:

إذا ما القَلَاسِي والعَمائمُ أُخْنِسَتْ

فَفِيهن عن صُلْعِ الرِّجال حُسُور

وقال الليث: الحَسْرُ والحُسُور: الإعياء، تقول حَسَرَت الدَّابَّةُ والعَيْنُ، وحَسَرَها بُعْدُ الشيء الذي حَدَّقَتْ نحوه، وقال رؤبة:

* يَحْسُرُ طَرْفَ عَيْنِه فَضَاؤُه *

وقال الفَرَّاء في قول اللََّه جلّ وعزّ: {يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خََاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ} [المُلك: 4] يريد ينقلب صاغِرًا وهو حَسِيرٌ أي كليلٌ كما تَحْسِرُ الإبِل إذا قُوِّمَتْ عن هُزَال وَكَلال، وهي الحَسْرَى، واحدها حَسِيرٌ، وكذلك قوله عزّ وجلّ: {وَلََا تَبْسُطْهََا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} [الإسرَاء: 29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت