أبو عبيد عن الفراء: العجَاجة: الإبل الكثيرة. وقال شمر: لا أعرف العجاجة بهذا المعنى. قال ابن حبيب: العَجَاج من الخيل: النجيب المسنّ.
وروى شمر بإسناد له عن عبد اللََّه بن عمرو عن رسول اللََّه صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «لا تقوم الساعة حتى يأخذ اللََّه شريطته من أهل الأرض، فيبقى عَجَاجٌ لا يعرفون معروفًا ولا يُنكرون مُنكَرًا»
.قال شمر: العَجَاج من الناس نحو الرَّجَاج والرَّعاع. وأنشد:
يرضى إذا رضي النساء عجاجةٌ
وإذا تُعُمّدَ عَمْدُه لم يَغضَبِ
عمرو عن أبيه: عجّ، إذا صاح. وجَعّ، إذا أكل الطين.
وقال غيره: طريق عاجٌّ زاجٌّ، إذا امتلأ.
أبو العباس عن ابن الأعرابي: جعَّ فلانٌ فلانًا، إذا رماه بالجَعْو، وهو الطِّين.
وكتب عبيد اللََّه بن زياد اللعين إلى عُمر بن سَعْد: أن جعجعْ بالحسين بن علي رضي اللََّه عنهما.
قال ابن الأعرابي: معناه ضيِّق عليه. قال: والجعجَع: الموضع الضَّيق الخشِن.
وقال أبو عبيد: قال الأصمعيُّ: الجعجعة الحَبْس. قال: وإنّما أراد بقوله «جعجع بالحسين» أي احبسه. ومنه قول أوس بن حَجَر:
إذا جعجعوا بين الإناخة والحبس
قال: والجعجاع: المَحبِس: وأنشد:
وباتوا بجعجاعٍ حديث المعرَّجِ
قال أبو عبيد: وقال غيره: الجعجاع:
الأرض الغليظة. وقال أبو قيس بن الأسلت:
مَنْ يَذُقِ الحربَ يَجدْ طعمها
مُرًّا وتتركْه بجعجاعِ
سَلَمة عن الفراء قال: الجعجعة: التضييق على الغريم في المطالبة. والجعجعة:
التشريد بالقوم.
وقال أبو العباس: قال ابن الأعرابي:
الجعجع: صوت الرَّحى، ومنه مثل العرب: «جَعجعة ولا أرى طِحْنًا» ، يضرب للذي يعِد ولا يفي، قال: والجعجعة: أصوات الجمال إذا اجتمعت. وقال الليث: جعجعت الإبل، إذا حرّكتَها لإناخة أو نُهوض. وأنشد: عَوْد إذا جُعجِعَ بعد الهبِّ
وفحلٌ جعجاعٌ: شديد الرُّغاء. وقال حُميد بن ثور:
يطفْنَ بجعجاعٍ كأنّ جرانه
نَجيبٌ على جالٍ من البئر أجوفِ
ويقال: تجعجع البعير وغيره، إذا ضرَب بنفسه الأرض باركًا، لمرضٍ يصيبه أو ضرب يُثخنه. وقال أبو ذؤيب:
فأبدّهنَّ حتوفهنَّ فهارب
بذَمائه أو باركٌ متجعجعُ
وقال إسحاق بن الفرج: سمعت أبا الربيع البكري يقول: الجعجع والجفجف من الأرض المتطامِن، وذلك أنَّ الماء يَتجفجف فيه فيقوم، أي يدوم. قال:
وأردته أن يقول يتجعجعَ فلم يقُلْها في
الماء. وقال: جعجعَ الماشية وجفجفها، إذا حبسَها.