فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 971

وقال اللََّه جلَّ وعزَّ: {وَقََالَتْ لِأُخْتِهِ} ،

{قُصِّيهِ} [القصص: 11] معناه: اتبعي أثره.

وقال الأصمعي: ضربه ضربًا أقَصَّهُ من الموت، أي: أدناه من الموت حتى أشرف عليه.

وفي الحديث: «نهى رسول اللََّه صلى الله عليه وسلم عن تَقْصِيصِ القُبور» .

قال أبو عبيد: التَّقْصِيصُ هو التَّجْصيص وذلك أن الجصَّ يقال له: القَصَّةُ، يقال:

قَصَّصْتُ البيت وغيره إذا جَصَّصْتَهُ.

وفي حديث عائشة أنها قالت للنساء لا تغتسلن من المحيض حتى تَرَين القَصَّة البيضاء.

قال أبو عبيد: معناه: أن تخرج القُطنة أو الخرقة التي تحتشي بها المرأة كأنها قَصَّةٌ لا يخالطها صفرةٌ ولا تريَّةٌ.

قال: وقد قيل: إِن القَصَّة شيءٌ كالخيط الأبيض يخرج بعد انقطاع الدَّم كله، وأما التَّريّة فالخفيُّ اليسير وهو أقل من الصفرة.

أبو مالك: أسدٌ قُصاقِصٌ ومُصامِصٌ وفُرَافِصٌ: شديدٌ، ورجلٌ قُصاقِصٌ فُرافِصٌ يُشَبّهُ بالأسد.

باب القاف والسين

[قسّ سقّ: مستعملان] .

قس:

أبو العباس عن ابن الأعرابي، قال:

القُسُسُ: العقلاءُ، والقُسُسُ: السَّاقة الحُذَّاق.

وقال الليث: قسَّ يقُسُّ قسًا وهو من النَّميمة وذكر الناس بالغيبة.

وقال أبو عبيد: القَسُّ: تَتبُّع الشيءِ وطلبه، يقال: قَسَسْتُ أقُسُّ قسًّا.

قال رؤبة:

يُمْسِينَ من قَسِّ الأذى غَوافلا

وقال اللحياني: يقال للنَّمام قسَّاسٌ وقَتَّاتٌ وهمَّازٌ وغمازٌ ودراجٌ.

وقال الليث: قَسٌّ: موضعٌ.

وفي حديث عليّ: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لُبسِ القسِّيِّ» .

قال أبو عبيد: قال عاصم بن كليب، وهو الذي روى الحديث، سألنا عن القَسِّيِّ فقيل: هي ثيابٌ يؤتى بها من مصر فيها حريرٌ.

قال أبو عبيد: وكان أبو عبيدة يقول نحوًا من ذلك.

قال أبو عبيد: وأهل مصر يقولون: القَسِّي بالفتح ينسب إلى بلاد يقال لها القَسُّ، وقد رأيت هذه الثياب.

وقال شمر: قال بعضهم: القَسِّيُّ: القَزِّيُّ أبدلت الزَّايُ سينًا.

وأنشد لربيعة بن مَقْرُوم:

جعلنَ عتيقَ أنماطٍ خُدُورًا

وأظهرْنَ الكراديَ والعُهُونا

على الأحْدَاجِ واستشعرْنَ ريطًا

عراقيًا وقَسِّيًا مَصُونَا

وقال الليث: القَسْقَسُ: الدَّليلُ الهادي، والمُتَفَقِّدُ الذي لا يغفلُ إنما هو تَلَفُّتًا وتَنَظُّرًا، قال: وليلةٌ قَسْقَاسَةٌ: شديدةُ الظُّلْمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت