فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 971

جعلنَ عتيقَ أنماطٍ خُدُورًا

وأظهرْنَ الكراديَ والعُهُونا

على الأحْدَاجِ واستشعرْنَ ريطًا

عراقيًا وقَسِّيًا مَصُونَا

وقال الليث: القَسْقَسُ: الدَّليلُ الهادي، والمُتَفَقِّدُ الذي لا يغفلُ إنما هو تَلَفُّتًا وتَنَظُّرًا، قال: وليلةٌ قَسْقَاسَةٌ: شديدةُ الظُّلْمة.

قال رؤبة:

كم جُبْنَ من بِيدٍ وليلٍ قَسْقَاسْ

أبو عبيد عن الأصمعي، يقال: خِمْسٌ قَسْقاسٌ وحَصْحَاصٌ وصَبْصابٌ وبَصْبَاصٌ، كل هذا السيرُ الذي ليست فيه وتيرةٌ، وهي الاضطرابُ والفُتُورُ، قلتُ ليلةٌ قَسْقَاسَةٌ: إذا اشتدَّ السَّيْرُ فيها إلى الماءِ، وليست من معنى الظُّلْمةِ في شيء.

وقال أبو عمرو: قَرَبٌ قَسْقَسٌ، وقد قسقس ليلَهُ أجمعَ إذا لم يَنَمْ.

وأنشد:

إذا حَدَاهُنَّ النَّجاء القِسْقِيس

وقال غيره: القَسْقَاسُ: الجوعُ.

وأنشد:

أتانا به القسقاسُ ليلًا ودونَهُ

جراثيمُ رمل بينهُنَّ قفاف

ابن نجدة عن أبي زيد يقال للعصا هي القَسْقاسةُ والنَّسْناسةُ والقصيدةُ والقريةُ والقَفِيلُ والشَّطْبَة.

أبو عبيد عن أبي زيد والكسائي: العَسُوسُ والقَسُوسُ جميعًا الناقة التي تَرْعَى وحدها، وقد عَسَّتْ تَعُسُّ وقَسَّتْ تَقُسُّ.

وقال ابن السكيت: ناقةٌ عَسُوسٌ وقَسُوسٌ وضَروسٌ إذا ضَجِرَتْ وساء خُلُقُها عند الحلبِ.

وقال أبو عمرو: القَسُّ: صاحبُ الإبِلِ الذي لا يفارقها، وأنشد:

يَتْبَعُها تَرْعِيَّةٌ قَسٌّ ورعْ

ترى برجليه شُقوقًا في كَلَعْ

وقال أبو عبيدة: يقال: ظَلَّ يَقُسُّ دابته قسًا: أي يَسُوقُها.

وقال ابن دريد: قَسَسْتُ ما على العظمِ أقُسُّهُ قسًّا إذا أكلت ما عليه من اللحم وامْتَخخْتَهُ.

وقال الفراء في قول اللََّه جل وعز:

{ذََلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبََانًا}

[المائدة: 82] ، نزلت فيمن أسلم من النصارى.

ويقال هو: النجاشيُّ وأصحابه.

وقال الزَّجّاج: القَسُّ والقِسِّيسُ من رؤساءِ النصارى، فأما القَسُّ في اللغة فالنميمةُ ونشرُ الحديث، يقال: قسَّ الحديثَ يَقُسُّهُ قسًّا.

وقال الفراء في كتاب «الجمعِ والتثنيةِ» يُجمعُ القسيسُ قسيسينَ كما قال اللََّه جل وعز، وَلوْ جَمَعْتَهُ قُسُوسًا كانَ صوابًا لأنهما في معنى واحد يَعني القَسَّ والقسيس.

قال: ويُجْمَعُ القِسيسُ قساوِسَةً جمعوهُ على مثال مهالبةٍ فكثُرَتِ السِّيناتُ فأبدلوا إحداهُنَّ واوًا وربما شُدِّدَ الجمعُ ولم يُشَدَّدْ واحدُه وقد جَمَعَتِ العربُ الأُتون أتاتين، وأنشد لأمية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت