فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 971

وقال الفرّاء: هو المَحْضَب والمحْضَأ والمِحْضَجُ والمِسْعر بمعنى واحد.

وحكى ابن دريد عن أبي حاتم أنه قال:

تُسمّى المِقْلَى المِحْضَب.

ثعلب عن ابن الأعرابيّ: أحضاب الجَبل:

جَوَانِبه، واحدها حِضْب، وهو سَفْحُه.

أبو عُبَيد عن أبي عمرو: الحِضْبُ: صوت القَوْسِ وجمعه أَحْضابٌ.

وقال شَمِر: يقال: حِضْب وحَبْض، وهو صَوْتُ القوس وجمعه أحضاب قال:

والحِضْب: الحيّة، وقال رُؤْبَة:

* جَاءَتْ تَصَدَّى خَوْفَ حِضْبِ الاحْضاب *

وقال في كتابه في «الحَيّات» : الحِضْب:

الضَّخم من الحَيَّات الذَّكر، وقال: كل ذكر من الحَيَّات حِضْب مثل الأسود والحُفَّاثِ ونحوها، وقال رؤبة:

وقد تَطَوَّيْتُ انْطِوَاء الحِضْبِ

بَيْنَ قَتَادِ رَدْهَةٍ وشِقْبِ

أبو العَباس عن سَلَمة عن الفرّاء قال:

الحَضْب بالفتح: سُرعة أَخْذِ الطَّرْقِ الرَّهْدَنَ إذا نَقَرَ الحَبَّةَ. الطَّرقُ: الفَخّ، والرَّهْدَنُ: العُصْفُورُ إذا نَقَر الحَبَّة.

قال: والحَضْب أيضًا: انقلاب الْحَبْل حتى يسقط. والحَضْبُ أيضًا: دخول الحَبْل بين القَعْو والبَكْرة، وهو مثل المَرَس، تقول: حَضِبَت البَكْرَةُ ومَرِسَت، وتأْمُر فتقول: أَحْضِبْ بمعنى أَمْرِس أي رُدَّ الحَبْل إلى مجراه.

حبض:

قال الليث: حَبَض القلبُ فهو يَحْبِض حَبْضًا أي يضرب ضَرَبانًا شديدًا، وكذلك العِرْق يَحْبِض ثم يَسْكن، وهو أشدُّ من النَّبْض، قال: وتَمُدّ الوتَر ثم ترسله فيحبض، والسهمُ إذا ما وقع بالرّميّة وَقْعًا غير شديد، يقال: حَبِضَ السَّهْمُ، وأنشد:

* والنَّبْلُ يَهْوِي خطأً وحَبْضا *

قال: ويقال: أصاب القومَ داهية من حَبَضِ الدهر.

أبو عُبَيد عن الأصمعي: الحابِضُ من السّهام: الذي يقع بين يدي الرّامي.

وقال أبو زيد مِثْلَه، قلت: وهذا هو الصواب، فأمَّا ما قاله الليث: إن الحابِضَ الذي يقع بالرّمِيّة وقْعًا غير شديد فليس بصواب.

وجعل ابنُ مقبل المحابِضَ أوتارَ العود في قوله يذكر مُغَنِّيَة تحرك أوتار العُودِ مع غِنائها:

فُضُلًا يُنَازِعُها المحابضُ

رجعَها بِأَحَذَّ لا قَطِعٍ ولا مِصْحالِ

قال أبو عمرو: المحابِضُ: الأوتار في هذا البيت.

وقال ابنُ مُقْبِل أيضًا في محابض العسل:

كأنّ أصواتَها من حيث تَسْمَعُها

صَوْتُ المحابِض يَنْزِعْن المَحارِينا

قال الأصمعي: المحابِضُ: المَشاوِرُ، وهي عِيدان يُشَارُ بها العَسَل. وقال الشَّنفَري:

أو الخَشْرَمُ المَبْثُوثُ حَثْحَث دَبْرَه

محابيضُ أَرْساهنَّ شارٍ مُعَسِّلُ

أراد بالشّاري الشّائرَ فَقَلَبه، والمحارين:

ما تساقط من الدَّبْر في العسل فمات فيه.

أبو عُبَيد عن أصحابه: أحبَضْتُ حَقَّه إِحْباضًا أي أبطَلْته فحبَضَ حُبُوضًا. أي بَطَل وذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت