فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 971

أُراقبُ النجم كأني مُولَع

بحيثُ يجري النجمُ حتى يَقْتَحم

أي يسقط.

وقال جرير في التقدّم:

هم الحامِلُون الخيلَ حتى تَقَحَّمَتْ

قَرابيسُها وازداد موجًا لُبُودُها

وقال الليث: المَقاحيمُ مِنَ الإبل التي تَقْتحِم فتضرب الشّوْلَ من غير إرسال فيها، والواحد مِقْحَامٌ.

قلت: هذا من نعت الفُحُول.

والمُقْحَمُ: البعيرُ الذي يُرّبعُ ويُثني في سنة واحدة: فَتَقْتَحِمُ سنٌّ على سنٍّ قبل وقتها.

يقال: أُقْحِمَ البَعِيرُ وهذا قول الأصمعي إن البعير إذا ألقَى سِنَّيْه في عام واحد فهو مُقْحَم، وذلك لا يكون إلَّا لابْن الهرِمين.

وقال الليث: بعيرٌ مُقْحَم. وهو الذي يُقْحَمُ في المفازة من غير مُسِيمٍ ولا سائق.

وقال ذو الرُّمَّة:

أَوْ مُقْحَمٌ أَضْعَفَ الإبْطَان حَادِجُه

بالأمْس فاسْتأْخَرَ العِدْلانِ والقَتَبُ

قال: شبَّه به جَنَاحَي الظَّليم.

قال: وأعرابيٌّ مُقْحَمٌ: نشأ في البَدْو والفَلَواتِ لم يُزَايلها.

والتَّقْحيم: رَمْيُ الفَرَسِ فارِسَه على وَجْهِه وأنشد:

* يُقَحِّمُ الفارِسَ لَوْلا قَبْقَبُه *

وفي صفة رسول اللََّه صلى الله عليه وسلم «لا تَقْتَحِمُه عَيْن من قِصَر» .

قال أبو عُبيد: اقْتَحَمَتْه عيني إذا احْتَقَرَتْه، أراد الواصف أنه لا تستصغره العينُ ولا تزدريه لقصره، وفلان مُقْحَمٌ أي ضعيف. وكُلُّ شيء نُسب إلى الضَّعْف فهو مُقْحَمٌ، ومنه قول الجَعْدِي:

* علوْنَا وسُدْنَا سُؤْدَدًا غير مُقْحَم *

وأصل هذا كله من المُقْحَم الذي يتحول من سِنِّ إلى سِنٍّ في سنة واحدة.

وقال ابن الأعرابي: شيخ قَحْرٌ وقَحْمٌ بمعنى واحد.

وقال أبو عمرو: القَحْمُ: الكبير من الإبل، ولو شُبِّه به الرجلُ كان جائزًا، والقَحْرُ مثله.

وقال أبو العَمَيْثَل الأعرابي: القَحْمُ الذي أقْحَمَتْه السِّن تراه قد هَرِم في غير أوان الهَرَم.

قمح:

قال الليث: القَمْحُ: البُرُّ. قال: وإذا جَرَى الدَّقيقُ في السُّنْبُل من لَدُنِ الإنضاج إلى الاكتناز، تقول: قد جَرى القمحُ في السُّنْبل، وقد أقْمَحَ البُرُّ.

قلت: وقد أنْضَج ونَضِج، والقَمْحُ لغةٌ شاميّةٌ، وأهل الحجاز قد تكلموا بها.

وقال الليث: الاقْتِماحُ: أخْذُك الشيء في راحتِك ثم تَقْتَمِحهُ في فِيك، والاسم القُمْحَةُ كاللُّقْمَةِ والأُكْلَةِ: قال: والقَمِيحَةُ:

اسم الجُوَارِشِ.

قلت: يقال: قَمِحْتُ السويقَ أَقْمَحُهُ قَمحًا إذا سفِفْتَه. أخبرني بذلك المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي. قال: والقَمِيحَة:

السَّفُوفُ من السَّويقِ وغيره.

الليث: القُمَّحان: يقال: وَرْس. ويقال:

زَعْفَران.

وقال أبو عُبيد: القُمَّحَانُ: زَبَدُ الخَمْرِ

ويقالُ: طيبٌ. وقال النابغة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت