وكلابُ الصَّيد فيهنَّ جَشَعْ
وقال شمر: الجشَع. شدَّة الجزع لفراق الإلْف. قال: والجشَع: الحرص الشديد على الأكل وغيره. رجلٌ جَشِعٌ: وقومٌ جَشِعون.
وقال ابن شُميل: رجلٌ جَشِعٌ بَشِع: يجمع جَزعًا وحِرصًا وخُبثَ نفس.
وقال بعض الأعراب: تجاشعنا الماء نتجاشعه تجَاشُعًا، وتناهبناه، وتشاححناه إذا تضايقنا عليه وتعاطشنا.
ومن الأسماء مجاشع.
أبو عبيد عن الأصمعي: الجُعشوش:
الرجل الطويل. وقال شمر: الجُعشوش:
الرجلُ الدقيقُ النحيف، وكذلك الجعسوس. وقال غيره: رجلٌ جُعشوش وجُعسوسٌ، إذا كان قميًا زريًّا. وقيل:
الجُعشوش اللئيم.
وأخبرني المنذريّ عن أبي العباس عن ابن الأعرابي قال: الجُعشوش: النَّحيف الضامر. وأنشد:
يا ربَّ قَرْم سَرِسٍ عَنَطنَطِ
ليس بجعسُوسٍ ولا بأذْوَط
وقال ابن حِلِّزة:
بنو لُجيم وجَعَاسيسُ مُضَرْ
كل ذلك يقال بالسين والشين.
باب العين والجيم والضاد
أهملت وجوهها غير حرف وهو:
ضجع:
قال النحويون: أصل بناء الفعل من الاضطجاع، ضجع يضجَع فهو ضاجع.
وقلّما تستعمل. والافتعال منه اضطجع يضطجع اضطجاعًا فهو مضطجع.
وقال ابن المظفر: وكانت هذه الطاء في الأصل تاء، ولكنَّه قَبُح عندهم أن يقولوا اضتجع فأبدلوا التاء طاء. وله نظائر أذكرها في مواضعها.
قلت: وقال الفراء: من العرب من يقول اضَّجَعَ بتشديد الضاد، في موضع اضطجع. وأنشد:
لمّا رأى أن لا دَعَه ولا شِبَعْ
مالَ إلى أرطاةِ حِقْفٍ فاضَّجَعْ
وقال: أدغمَ الضاد في التاء فجعلها ضادًا شديدة.
وقال ابن الفرج: قال الفراء: يقال أضجعتُه فاضطجع. قال: وبعضهم يقول:
«فالْضَجَعْ» بإظهار اللام، وهو نادر. قال:
وربّما أبدلوا اللام ضادًا كما أبدلوا الضاد لامًا، قال بعضهم: الطراد واضْطِرادُ، لطرادِ الخيل.
قال: وروى إسحاق عن المعتمر بن سليمان عن ليث عن مجاهد والحكم قالا: إذا كان عند اضطرادِ وعند ظلّ السيوف أجزَى الرجلَ أن تكون صلاته تكبيرًا، قال: وفسَّره ابن إسحاق الطِّراد.
ويقال ضاجعَ الرجلُ امرأتَه مضاجعةً، إذا نام معَها في شعارٍ واحد، وهو ضَجِيعها وهي ضجيعَتُه.
وقال الليث: يقال أضجعتُ فلانًا، إذا وضعتَ جنبَه بالأرض، وضَجَعَ، وهو يَضجَع نَفْسُه. قال: وكلُّ شيء تَخفضه فقد
أضجعته. والإضجاع في باب الحركات مثلُ الإمالة والخفض. قال: والإضجاع في القوافي. وأنشد: