وفي «النَّوَادرِ» : افتحَثْتُ ما عند فُلَانٍ وابْتَحَثتُ بمعنى واحدٍ.
استعمل من وجوهه: بحث، حبث.
بحث:
قال الليث: البَحْثُ: طلَبُك الشيءَ في التُّرَاب، والبَحْث: أن تسألَ عن شيءٍ وتَسْتَخْبر، يُقَالُ: بحَثْتُ أبحَثُ بَحْثًا، واسْتَبْحَثتُ، وابْتَحَثْتُ، وتَبَحَّثْتُ بمعْنى واحدٍ.
والبَحُوث مِن الإبل: التي إذا سارَتْ بحثتِ التُّرَابَ بأيْديها أُخُرًا، أي ترْمي به إلى خَلفها، قاله أبو عَمْرو.
وقال أبو زيد وابن شميل: البَاحِثَاءُ من جِحَرَةِ اليَرابيع: تُرَابٌ يُخَيَّلُ إلَيْكَ أنه القاصِعاءُ وليْسَ بها، والجميع بَاحِثَاوَات.
وسورةُ برَاءَة كانَ يُقالُ لها: البَحُوث:
لأنها بحثَتْ عنِ المنافقِينَ وأسْرَارِهم.
وقال ابن شُمَيْل: البُحَّيْثى مِثال خُلَّيْطَى:
لُعْبَةٌ يلعبون بها بالتُّرَاب.
قال: والبحْث: المَعْدِن يُبْحَث فيه عن الذَّهب والفِضَّة.
قال: والبُحَاثةُ: الترَاب الَّذي يُبْحَثُ عمّا يُطلَب فيه.
وقال شمر: البُحْثَة
جاء في الحديث أنّ غُلَامَيْنِ كانا يَلعَبَانِ البُحْثةَ
، وهو لَعِبٌ بالتُّرَابِ.
حبث:
ينشد للأصْمَعي في أُرجوزَةٍ له:
* أَوْمَجّ أَنْيَابٍ قُزَاتٍ أوْ حَبِث *
والقُزَات: جَمْع قُزَة: مِن الحَيّات، وكذلك الحِبْثُ.
قُلت: لا أَعرِف الحَبِث.
أهمله الليث واستعمل من وجوهه: حثم.
حثم:
أبو العبَّاس عن ابن الأعرابي: الحُثُمُ:
الطُّرُق العالية.
وسمعت العرب تقول للرَّابية: الحَثَمة، يقال: انزِل بهاتِيك الحَثَمَة، وجمعها حَثَمات، ويَجوز حَثْمَة بسكون الثّاء، ومنه ابن أبي حَثْمَةَ.
{بِسْمِ اللََّهِ الرَّحْمََنِ الرَّحِيمِ} *