حَضِيرةً ونَفِيضَةً، قال حَضِيرَة: يَحْضُرها الناس يعني المِياه، ونَفِيضَة: ليس عليها
أحد، حكي ذلك عن ابن الأعرابي، ونصب حَضِيرَة ونَفِيضة على الحال أي خارجة من المياه.
وروى أبو نصر عن الأصمعي: الحَضيرَة:
الذين يَحْضُرون الماء، والنَّفِيضَة: الذين يتقدمون الخَيْل وهم الطَّلائع. قلت: وقول ابن الأعرابي أَحْسَن.
وقال غيره: يقال للرجل يصيبُه اللَّمَم والجنُون: فلان مُحْتَضَر، ومنه قول الرّاجز:
وانْهَم بدَلْوَيْك نَهِيمَ المُحْتَضَر
فقد أَتَتْك زُمَرًا بَعْدَ زُمَر
ثعلب عن ابن الأعرابي: يقال لأُذُن الفِيلِ الحاضِرَةُ، ولعيْنِه الهاصَّة.
قال: والْحَضْراء من النّوق وغيرها:
المُبادِرة في الأكل والشرب.
والحَضْر: مدينة بُنِيت قَدِيمًا بين دَجْلة والفُرات.
وقال ابن الأعرابي: الْحَضر: التَّطْفيل، وهو الشَّوْلَقِيّ، وهو القِرْواش، والواغلُ، قال: والحَضْرُ: الرجل الواغِلُ الرَّاشِنُ.
والحُضْرَة: الشِّدّة.
أبو زيد: رجل حَضِر إذا حضر بخير.
قال: ويقال: إنه ليعرف مَنْ بِحَضْرَته ومَن بِعَقْوته.
الرَّحْضُ: الغَسْل. ثوب رَحِيض مَرحوض: مغسول.
قال: والمِرْحضَة: شيء يُتَوَضَّأ فيه مثلُ كَنِيفٍ.
وفي حديث أبي أيوب «قَدِمْنا الشام فوجدنا بها مراحيض قد استُقْبِل بها القِبْلَة، فكنا نَتَحَرَّف ونَسْتَغْفر اللََّه»
، أراد بالمراحِيض مَوَاضِعَ قد بُنِيتْ للغائط، واحدها مِرْحاض، أُخِذ من الرَّحْض، وهو الغَسْل.
وروي عن عائشة أنها قالت في عُثْمَان رَحِمه اللََّهُ: استتابوه حتى إذا ما تركوه كالثَّوب الرَّحيض أحالوا عَلَيه فقتلوه.
وقال ابن الأعرابي: المِرْحاض:
المُتَوضَّأ، وقال ابن شُمَيل: هو المُغْتَسَلُ.
قال: والمِرْحاضَةُ: شيء يُتَوضَّأُ به كالتَّوْر.
أبو عُبَيد عن الأصمعيّ: إذا عَرِق المحموم من الحُمَّى فهي الرُّحَضاء. وقال الليث: الرُّحَضاء: عَرَقُ الحُمّى، وقد رُحِضَ إذا أخذته الرُّحَضاء.
حرض:
قال الليث: التَّحْرِيض: التَحْضِيض، قلت: ومنه قولُ اللََّه جلّ وعزّ: {يََا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتََالِ} [الأنفَال:
65]. قال الزّجّاج: تَأوِيله حُثّهم على القتال، قال: وتأويل التَّحْريض في اللغة:
أن تَحُثَّ الإنسانَ حَثًّا يعلم معه أَنَّه حَارِض إنْ تَخَلَّف عنه.
قال: والحارض: الَّذي قد قارب الهلاك.
وقال اللِّحياني: يقال: حَارَض فلانٌ على العَمَل، وَوَاكب عليه، وَواظب عليه، وواصَبَ عليه إذا داوم عليه، فهو مُحَارِض.
قلت: وجائز أن يكون تَأْوِيل قوله:
{حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتََالِ} [الأنفَال: 65] بمعنى حُثَّهم على أن يحارضوا أي
يُداوموا على القتال حتى يُثْخِنوهم.