فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 971

حَضِيرةً ونَفِيضَةً، قال حَضِيرَة: يَحْضُرها الناس يعني المِياه، ونَفِيضَة: ليس عليها

أحد، حكي ذلك عن ابن الأعرابي، ونصب حَضِيرَة ونَفِيضة على الحال أي خارجة من المياه.

وروى أبو نصر عن الأصمعي: الحَضيرَة:

الذين يَحْضُرون الماء، والنَّفِيضَة: الذين يتقدمون الخَيْل وهم الطَّلائع. قلت: وقول ابن الأعرابي أَحْسَن.

وقال غيره: يقال للرجل يصيبُه اللَّمَم والجنُون: فلان مُحْتَضَر، ومنه قول الرّاجز:

وانْهَم بدَلْوَيْك نَهِيمَ المُحْتَضَر

فقد أَتَتْك زُمَرًا بَعْدَ زُمَر

ثعلب عن ابن الأعرابي: يقال لأُذُن الفِيلِ الحاضِرَةُ، ولعيْنِه الهاصَّة.

قال: والْحَضْراء من النّوق وغيرها:

المُبادِرة في الأكل والشرب.

والحَضْر: مدينة بُنِيت قَدِيمًا بين دَجْلة والفُرات.

وقال ابن الأعرابي: الْحَضر: التَّطْفيل، وهو الشَّوْلَقِيّ، وهو القِرْواش، والواغلُ، قال: والحَضْرُ: الرجل الواغِلُ الرَّاشِنُ.

والحُضْرَة: الشِّدّة.

أبو زيد: رجل حَضِر إذا حضر بخير.

قال: ويقال: إنه ليعرف مَنْ بِحَضْرَته ومَن بِعَقْوته.

رحض:

الرَّحْضُ: الغَسْل. ثوب رَحِيض مَرحوض: مغسول.

قال: والمِرْحضَة: شيء يُتَوَضَّأ فيه مثلُ كَنِيفٍ.

وفي حديث أبي أيوب «قَدِمْنا الشام فوجدنا بها مراحيض قد استُقْبِل بها القِبْلَة، فكنا نَتَحَرَّف ونَسْتَغْفر اللََّه»

، أراد بالمراحِيض مَوَاضِعَ قد بُنِيتْ للغائط، واحدها مِرْحاض، أُخِذ من الرَّحْض، وهو الغَسْل.

وروي عن عائشة أنها قالت في عُثْمَان رَحِمه اللََّهُ: استتابوه حتى إذا ما تركوه كالثَّوب الرَّحيض أحالوا عَلَيه فقتلوه.

وقال ابن الأعرابي: المِرْحاض:

المُتَوضَّأ، وقال ابن شُمَيل: هو المُغْتَسَلُ.

قال: والمِرْحاضَةُ: شيء يُتَوضَّأُ به كالتَّوْر.

أبو عُبَيد عن الأصمعيّ: إذا عَرِق المحموم من الحُمَّى فهي الرُّحَضاء. وقال الليث: الرُّحَضاء: عَرَقُ الحُمّى، وقد رُحِضَ إذا أخذته الرُّحَضاء.

حرض:

قال الليث: التَّحْرِيض: التَحْضِيض، قلت: ومنه قولُ اللََّه جلّ وعزّ: {يََا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتََالِ} [الأنفَال:

65]. قال الزّجّاج: تَأوِيله حُثّهم على القتال، قال: وتأويل التَّحْريض في اللغة:

أن تَحُثَّ الإنسانَ حَثًّا يعلم معه أَنَّه حَارِض إنْ تَخَلَّف عنه.

قال: والحارض: الَّذي قد قارب الهلاك.

وقال اللِّحياني: يقال: حَارَض فلانٌ على العَمَل، وَوَاكب عليه، وَواظب عليه، وواصَبَ عليه إذا داوم عليه، فهو مُحَارِض.

قلت: وجائز أن يكون تَأْوِيل قوله:

{حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتََالِ} [الأنفَال: 65] بمعنى حُثَّهم على أن يحارضوا أي

يُداوموا على القتال حتى يُثْخِنوهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت