فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 971

{حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتََالِ} [الأنفَال: 65] بمعنى حُثَّهم على أن يحارضوا أي

يُداوموا على القتال حتى يُثْخِنوهم.

وقال الفرّاء في قول اللََّه جلّ وعزّ: {حَتََّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهََالِكِينَ}

[يُوسُف: 85] . يقال: رجل حَرَض، وقوم حَرَض وامرأة حَرَض، يكون مُوَحَّدًا على كلِّ حال، الذكر والأنثى والجميع فيه سواء، قال: ومن العرب مَنْ يقول للذَّكَر حارِض، ولِلأنْثَى حارضة، ويُثَنَّى هاهنا ويُجْمع: لأنّه قد خرج على صورة فاعِل، وفَاعِل يُجمَع.

قال: والحارض: الفاسد في جسمه وعقله.

قال: وأما الحَرَضُ فتُرِك جَمْعُه لأنه مَصْدر بمنزلة دَنَفٍ وضَنًى، يقال: قومٌ دَنَفٌ وضَنًى، ورجل دَنَف وضَنًى.

وقال الزجّاج: مَنْ قال رجل حَرَضٌ فمعناه ذُو حَرَض: ولذلك لا يُثنّى ولا يُجْمع، وكذلك رجل دَنَفٌ ذُو دَنَف، وكذلك كُلّ ما نُعِت بالمصدر.

الحرَّاني عن ابن السِّكِّيت قال الأصمعي:

رجُل حارِضَةٌ: لِلّذي لا خير فيه.

ويقال: كَذَب كَذْبَةً فأحرَضَ نفسه أي أهلكها، وجاء بقَوْل حَرَض أي هالك.

وقال أبو زيد في قوله: {حَتََّى تَكُونَ حَرَضًا} أي مُدْنَفًا، وهو مُحْرَض، وأنشد:

أمِنْ ذِكْرِ سَلْمَى غَرْبَةً أَنْ نَأَتْ بها

كأنّك حَمٌّ للأطبّاء مُحْرَض

أبو العباس عن ابن الأَعْرابي أَنّ بعض العرب قال: إذا لم يعلم القوم مكان سيّدهم فهم حُرْضانٌ كلهم.

قال: والحارِضُ: السَّاقِط الذي لا خير فيه. وقال: جمل حُرْضانٌ وناقة حُرْضانٌ:

ساقط.

قال: وقال أكثَمُ بنُ صَيْفي: سُوءُ حَمْل الفاقَة يُحرِض الحَسَب، ويُذْئِر العَدُوّ، ويُقَوِّي الضَّرورَة.

قال: يُحْرِضه أي يُسْقِطه.

وقال أبو الهيْثم: الحُرْضَة: الرجل الذي لا يَشْتري اللحم ولا يأكله بثمن إلا أن يجده عند غيره.

وقال الطّرماح يصف العَيْر:

وَيَظَلُّ المَلِيءُ يُوفى على القِرْ

نِ عَذُوبًا كالحُرضَة المُسْتَفَاضِ

أي الوقت الطويل عَذُوبًا لا يأكل شيئًا.

قال: والمُحْرض: الهالك مرضًا الذي لا حيٌّ فيُرجَى، ولا ميّت فَيُوأس منه.

وقال الليث: رجل حَرَض: لا خيرَ فيه وجمعه أحْراض، والفعل حَرُض يَحْرُض حُرُوضًا. وناقَةٌ حَرَض وكل شيء ضاوِي حَرَضٌ.

قال: والحُرُض: الأُشْنان تُغسَل به الأيدي على أَثَر الطعام.

والمِحْرَضَة: الوِعاء الذي فيه الحُرُض، وهو النَّوْفلة.

وقال غيره: الحَرَّاضة: سُوقُ الأُشْنان:

والحَرّاض: الذي يُوقد على الْجِصّ، قال عَدِيُّ بن زَيْد:

مثل نار الحَرّاض يَجْلُو ذُرَى المُزْ

ن لمنْ شَامَه إذا يَسْتَنِير

قال ابن الأعرابي: شبّه البرقَ في سرعة وميضه بالنار في الأشْنان لسرعتها فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت