فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 971

نهع:

قال الليث: نهع يَنهَع نُهوعًا، إذا تهوَّع للقيء ولم يَقْلِسْ شيئًا.

قلت: هذا حرف مُريبٌ ولا أحقّه.

باب العين والهاء مع الفاء

عفه:

أهمله الليث وغيره. وروَى بعضهم بيت الشَّنفرَى:

عُفاهيّة لا يُقصر السِّترُ دونَها

ولا تُرتجى للبيت ما لم تُبَيِّتِ

قيل العُفاهيّة: الضَّخمة، وقيل هي مثل العُفاهمة. يقال عَيش عُفاهمٌ، أي ناعم.

قلت: أمّا العُفاهية فلا أعرفها، وأما العُفاهمة فمعروف صحيح.

باب العين والهاء مع الباء

استعمل من وجوهه: هبع، عهب.

هبع:

أبو عُبيد عن الأصمعيّ: الهُبَع: الحُوار الذي يُنْتج في الصيف في آخر النِتاج، والأنثى هُبَعة. وسمِّي هُبَعًا لأنه يهبَع إذا مشَى، أي يمدُّ عنقَه ويتكاره ليدرك أمّه.

وأنشد الأصمعي:

كأنَّ أوبَ ضَبْعِه المَلَّاذِ

ذَرعُ اليمانينَ سَدَى المِشواذِ

يستهبع المُواهِقَ المحاذي

عافيهِ سَهوًا غير ما إجراذِ

قوله «يستهبع المواهق» أي يُبطره ذَرْعَه فيحمله على أن يهبع. والمواهقُ:

المبارى.

وقيل الحُمُر كلُّها تَهبَع في مشيتها، أي تمدّ عنقَها.

وقال ابن السكيت: العرب تقول: ما له هُبَع ولا رُبَع. فالرُّبع: ما نُتج في أوّل الربيع. والهُبَع: ما نتج في الصَّيف. قال:

وقال الأصمعيّ: سألت جبر بن حبيب:

لمَ سُمِّي الهُبَع هُبَعًا؟ فقال لأنّ الرِّباعَ تنتج في رِبْعيّة النّتاج، أي في أوله، ويُنتَج الهُبَع في الصيفية، فإذا ماشَى الرِّباعَ أبطرْنَهُ ذَرْعَه لأنَّها أقوى منه فهَبَع، أي استعان بعنقه في مِشيته.

عهب:

أبو العباس عن عمرو عن أبيه أنه قال: أتيتُه في رُبَّى شبابه، وحِدْثَى وعِهِبَّى شبابه وعِهِبَّاء شبابه، يقصر ويمد. وأنشد:

على عِهِبَّى عَيشِها المخرفَجِ

وقال أبو عمرو: يقال عَوهَبَه وعَوهَقَه، إذا ضلَّله. وهو العِيهابُ والعِيهاق.

وقال الليث: العيهب: الضَّعيف من الرجال عن طلبِ وِتره. وأنشد:

حللتُ به وِتري وأدركتُ ثُؤرتي

إذا ما تناسَى ذَحلَه كلُّ عَيهبِ

وقال أبو زيد: عَهِبتُ الشيءَ أعهبَه، وغَهِبته أغهَبه، إذا جهلته. وأنشد:

وكائن ترى من آمل جمع همةٍ

تقضَّت لياليه ولم تقضَ أنحبُهُ

لُمِ المرءَ إن جاءَ الإساءة عامدًا

ولا تُحْفِ لومًا إنْ أتى الذنبَ يَعهبُه

أي يجهله. وكأنَّ العيهب مأخوذ من هذا.

قلت: والمعروف في هذه الحروف الغين، وقد أوضحتُه في بابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت