ثَدَّ الضُّحَى فَغَتَتْنَ غَيْرَ بواضِعٍ
غَتَّ الغَطاطِ مَعًا على إعْجالِ
أيْ: شَرِبْنَ أنفاسًا، غَيْرَ بواضع: غَيْرَ رواءِ.
وقال الدَّيْنَوري: إذا والى الكأسَ دِكاما، قيلَ: غَتّهُ يَغُتُّهُ غَتًّا.
وغتَّ الرجُلُ الضَّحِكَ، يَغُتَّهُ غَتًّا، إذا وَضَعَ يَدَهُ أو ثَوْبَهُ على فَمِهِ حينَ يَضْحَكُ، كيما يُخْفِيَهُ. قُلْتُ: فَمَعْنى قولِهِ: «يَغُتُّ فيه مِيزَابَانِ أي: يَدْفُقَانِ فيه الماء دَفْقًا دائمًا لا يَنْقَطِعُ، كما يَغُتُّ الشَّارِبُ الماء، أي: يُتَابعُ جَرْعَهُ نَفَسًا بعدَ نَفَسٍ من غيرِ إيانةٍ للإناءِ عن الفمِ.
ويَغُتُّ: مُتَعَدٍّ على هذا التأويلِ: لأن المُضَاعَفَ إذا جاء يَفْعَلُ)، فهو مُتَعَدٍّ، وإذا جاء على (فَعَل يَفْعِلُ) ، فهو لازِمٌ، إلا ما شَذَّ عنهُ، قاله الفراءُ، وغيرُهُ.
قال الليثُ: التّغْتَغَةُ في حكايةِ صوتِ الحُلِي قلت: لم أسْمَع: التّغْتَغَةَ في صوتِ الحُلِيِّ.
وقال الفَرّاءُ: العَرَبُ تَقُولُ: سِمِعْتُ (طَاقٍ طَاقٍ) ، لِصَوْتِ الضَّرْبِ، ويقولونَ:
سَمِعْتُ (تَغٍ تَغٍ) ، يريدون: صوتَ الضَّحِكِ.
وأخبرني المُنْذِرِيُّ عن ثعلبٍ عن سَلَمَة عن الفرَّاءِ، قال: أقبلوا تَغٍ تَغٍ، وأقبلوا قِهٍ قِقٍ، إذا قَرْقَرُوا بالضّحِكِ، وقد انْتَغُوا بالضَّحِكَ وأوْتَغُوا.
وقال أبو زيدٍ: تَغْتَغَ الضَّحِكَ تَغْتَغَةً، إذا أخْفَاهُ.
قلتُ: وقولُ الليثِ في التّغْتَغَةِ: أنَّهُ صَوْتُ الحُلِيِّ، خَطأ إنما هو حِكايَةُ صوتِ الضّحِكِ.
باب الغين والظاء
غظ:
أهمله الليث.
وقال أبو تُرابٍ: قال أبو عمرٍو:
المُغَطْغَطَةُ والمُغَظْغَظَةُ بالطّاء والظّاء:
القِدْرُ الشْدِيدَةُ الغَلَيانِ.
باب الغين والذال
غذ:
قال الليثُ: غَذَّ الجُرْحُ يَغِذُّ، إذا وَرِمَ.
قلتُ: أخْطَأَ الليثُ في تفسيرِ غَذَّ، أنَّه بمعنى: وَرِمَ، والصّوابُ غَذّ الجُرْحُ يَغِذُّ، إذا سال ما فيهِ مِنْ قَيْحٍ وَصَدِيدٍ وقَدْ خَرَجَتْ غَذِيذَةُ الجُرْجِ وغَثِيثَتُهُ وهي مِدَّتُهُ.
وقد أَغَذَّ الجُرْحُ وأغَثَّ، إذا أَمَدّ. وعِرْقٌ غَاذٌّ: لا يَرْقأُ وقال أبو زيد: تقولُ العَرَبُ: للتي نَدْعوها نحن:
الغَرَبَ: الغّاذُّ.
وقال أبو عبيد: قال الأصمعيُّ: إن كانَتْ بالْبعيرِ دَبَرَةٌ، فبرأَتْ، وهي تَنْدى، (قيل) :
بِهِ غَاذٌّ. وَتَرَكْتُ جُرْحَهُ يَغِذُّ.
ورَوى ابنُ الفَرَجِ عن بَعْضِ العَرَبِ: