فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 971

ثَدَّ الضُّحَى فَغَتَتْنَ غَيْرَ بواضِعٍ

غَتَّ الغَطاطِ مَعًا على إعْجالِ

أيْ: شَرِبْنَ أنفاسًا، غَيْرَ بواضع: غَيْرَ رواءِ.

وقال الدَّيْنَوري: إذا والى الكأسَ دِكاما، قيلَ: غَتّهُ يَغُتُّهُ غَتًّا.

وغتَّ الرجُلُ الضَّحِكَ، يَغُتَّهُ غَتًّا، إذا وَضَعَ يَدَهُ أو ثَوْبَهُ على فَمِهِ حينَ يَضْحَكُ، كيما يُخْفِيَهُ. قُلْتُ: فَمَعْنى قولِهِ: «يَغُتُّ فيه مِيزَابَانِ أي: يَدْفُقَانِ فيه الماء دَفْقًا دائمًا لا يَنْقَطِعُ، كما يَغُتُّ الشَّارِبُ الماء، أي: يُتَابعُ جَرْعَهُ نَفَسًا بعدَ نَفَسٍ من غيرِ إيانةٍ للإناءِ عن الفمِ.

ويَغُتُّ: مُتَعَدٍّ على هذا التأويلِ: لأن المُضَاعَفَ إذا جاء يَفْعَلُ)، فهو مُتَعَدٍّ، وإذا جاء على (فَعَل يَفْعِلُ) ، فهو لازِمٌ، إلا ما شَذَّ عنهُ، قاله الفراءُ، وغيرُهُ.

تغ:

قال الليثُ: التّغْتَغَةُ في حكايةِ صوتِ الحُلِي قلت: لم أسْمَع: التّغْتَغَةَ في صوتِ الحُلِيِّ.

وقال الفَرّاءُ: العَرَبُ تَقُولُ: سِمِعْتُ (طَاقٍ طَاقٍ) ، لِصَوْتِ الضَّرْبِ، ويقولونَ:

سَمِعْتُ (تَغٍ تَغٍ) ، يريدون: صوتَ الضَّحِكِ.

وأخبرني المُنْذِرِيُّ عن ثعلبٍ عن سَلَمَة عن الفرَّاءِ، قال: أقبلوا تَغٍ تَغٍ، وأقبلوا قِهٍ قِقٍ، إذا قَرْقَرُوا بالضّحِكِ، وقد انْتَغُوا بالضَّحِكَ وأوْتَغُوا.

وقال أبو زيدٍ: تَغْتَغَ الضَّحِكَ تَغْتَغَةً، إذا أخْفَاهُ.

قلتُ: وقولُ الليثِ في التّغْتَغَةِ: أنَّهُ صَوْتُ الحُلِيِّ، خَطأ إنما هو حِكايَةُ صوتِ الضّحِكِ.

باب الغين والظاء

غظ:

أهمله الليث.

وقال أبو تُرابٍ: قال أبو عمرٍو:

المُغَطْغَطَةُ والمُغَظْغَظَةُ بالطّاء والظّاء:

القِدْرُ الشْدِيدَةُ الغَلَيانِ.

باب الغين والذال

غذ:

قال الليثُ: غَذَّ الجُرْحُ يَغِذُّ، إذا وَرِمَ.

قلتُ: أخْطَأَ الليثُ في تفسيرِ غَذَّ، أنَّه بمعنى: وَرِمَ، والصّوابُ غَذّ الجُرْحُ يَغِذُّ، إذا سال ما فيهِ مِنْ قَيْحٍ وَصَدِيدٍ وقَدْ خَرَجَتْ غَذِيذَةُ الجُرْجِ وغَثِيثَتُهُ وهي مِدَّتُهُ.

وقد أَغَذَّ الجُرْحُ وأغَثَّ، إذا أَمَدّ. وعِرْقٌ غَاذٌّ: لا يَرْقأُ وقال أبو زيد: تقولُ العَرَبُ: للتي نَدْعوها نحن:

الغَرَبَ: الغّاذُّ.

وقال أبو عبيد: قال الأصمعيُّ: إن كانَتْ بالْبعيرِ دَبَرَةٌ، فبرأَتْ، وهي تَنْدى، (قيل) :

بِهِ غَاذٌّ. وَتَرَكْتُ جُرْحَهُ يَغِذُّ.

ورَوى ابنُ الفَرَجِ عن بَعْضِ العَرَبِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت