ثعلب عن ابن الأعرابيِّ قال: المَحْقِدُ
والمَحفِدُ والمحْتدُ والمَحْكِدُ كله الأصل، قلت: وليس في «كتاب أبي تُرَاب» المَحْقِد مع المَحْتِد وذُكر عن ابن الأعرابي:
المَحْفِدُ: أصل السَّنامِ بالفاء وعن أبي نَصْر مثله.
شمر عن ابن الأعرابي: القَحَّاد: الرجل الفَرْدُ الذي لا أخ له ولا ولد.
ويقال: واحدٌ قاحِدٌ وصَاخِدٌ وهو الصُّنْبُور. قلت: وروى أبو عمرو عن أبي العباس هذا الحرف بالفاء فقال: واحِدٌ فَاحِدٌ، قلت: والصوابُ ما روى شمر عن ابن الأعرابي. أبو عُبيد: قَحَدت النَّاقة وأقْحَدَتْ: صارت مِقْحَادًا.
شمر عن ابن الأعرابي: حَقِدَ المَعْدِنُ وأَحْقَدَ إذا لم يَخْرُجْ منه شيء وذهبت منالَتُه.
الليث: الحِقْد: إمساكُ العداوة في القلب والتَربُّص بِفُرْصتها، تقولُ: حقَد يَحْقِدُ على فلان حَقْدًا فهو حاقِدٌ فالحَقْدُ الفعل، والحِقْدُ الاسم. قلت: ويقال: رجل حَقودٌ. ومَعْدِن حاقِدٌ إذا لم يُنل شيئًا.
وجَمْع الحِقْد أحْقَادٌ.
قدح:
الليث: القَدَحُ: من الآنية معروف.
وجمعه أَقْدَاحٌ، ومُتَّخِذه القَدَّاح، وصناعتُه القِداحةُ.
والقِدْحُ: قِدْح السَّهْم وجَمْعُه قِداح، وَصانِعُه قَدَّاح أيضًا.
قال: والْقَدَّاح: أُرْآدٌ رَخْصة من الفِسْفِسَة.
الواحدة قَدَّاحة.
قال والقَدَّاح: الحجر الذي يُورَى منه النار. وقال رُؤْبة:
* والْمَرْوَذَ القَدّاح مَضْبوحَ الفِلَق *
والقَدْحُ: قَدحُك بالزنْد وبالْقَدَّاحِ لِتُورِي والمِقْدَح: الحديدة التي يُقْدَح بها.
والقَدْحُ: فِعْلُ القادح، وقد قَدَحَ يَقْدَحُ، وقال الأصمعي: يقال للتي تُضْرب فيخرج منها النارُ قَدّاحة.
وقال الليث: القَدْح: أُكَالٌ يقع في الشجر والأسنان.
والقادِحة: الدُّودَة التي تأكل الشجر والسِّنَّ، تقول: قد أسْرَعت في أسنانه القَوادِح، وقال الأصمعي: يقال: وقع القادحُ في خشبة بَيتِه يعني الآكل. ويُقال:
عودٌ قد قُدح فيه إذا وَقع فيه القادحُ، وقال جميل:
رمى اللََّه في عَيْنَي بُثَيْنَةَ بالقَذَى
وفي الغُرِّ من أنيابِها بالقَوادِح
وقال الليث: القِدْحَةُ: اسم مشتقٌ مِن اقتداح النار بالزنْد.
وفي الحديث: «لو شاء اللََّه لجعل للنَّاسِ قِدْحَةَ ظُلْمَة كما جعل لهم قِدحة نُور» .
قال: والإنسان يَقْتَدِحُ الأمرَ إذا نظر فيه وَدَبَّرَه، ويروى هذا البيتُ لعمرو بن العاص:
يا قاتَل اللََّه وَرْدَانًا وقِدْحَتَه
أَبْدَى لعَمْرُكَ ما في النفس وَرْدَانُ
وَ
وَرْدَان: غُلَامٌ كان لعمرو بن العاص وكان حَصِيفًا، فاسْتشارَه عَمْرو في أمر عليّ رضي الله عنه وأمر مُعاوية، فأجابه وَرْدَان بما كان في نفسه، وقال له: الآخرةُ مع علِيّ
والدنيا مع معاوية، وما أراك تختار على الدنيا، فقال عمرو: هذا البيت.