قال: وبَنو ذَرِيحٍ: من أحياءِ العربِ.
والذَّرَحُ: شَجَرةٌ يُتَّخَذُ مِنها الرِّحَالةُ.
عَمْرُو عنْ أبيه: الذَّرَائح: هَضَباتٌ تُبْسَطُ عَلَى الأرْض حُمْرٌ، واحدتُها ذَريحة.
ثعلب عن ابن الأعرابي: ذَرَّحَ إذا صَبَّ في لَبَنِه ماءً ليَكْثُرَ.
أبو حاتم قال أبو زيد: المَذِيقُ والضَّيْحُ، والمُذَرِّحُ، والذُّرَّاح والذُّلَّاحُ والمُذَرّقُ كلُّه: اللَّبَنُ الذي مُزِجَ بالماءِ.
عمرو عنْ أبيه: ذَرَّحَ إذا طَلى إداوَتَه الجديد بالطين لتطيب رائحتها. وقال ابن الأعرابي مرّخ إداوته بهذا المَعْنَى.
قال: ويقال: أَحْمَرُ ذَرِيحِيٌّ إذا كانَ شديدَ الحُمْرَة قال: وذَرَّحْتُ الزَّعْفَرَان وغيرَهُ في الماءِ إذا جَعَلْتَ منهُ فيهِ شيئًا يَسِيرًا.
استعمل من وجوهه: حذل، ذحل.
قال الليث: الحَذَل «مُثَقَّل» : حُمْرَةٌ في العَيْن. تقولُ: حَذِلتْ عَيْنُه حَذَلًا.
وقال العَجّاجُ:
* والشَّوْقُ شَاجٍ لِلْعُيونِ الحُذَّلِ *
وصَفَها كأنَّ تلكَ الْحمْرَة اعْتَرتْها مِنْ شِدَّةِ النَّظرِ إلى ما أَعْجِبَتْ به.
وقال أبو حاتم: الحَذَلُ: حُمْرَةٌ في العيْنِ وانْسِلَاقٌ وسَيَلانٌ. وانْسِلَاقُهَا: حُمْرَةٌ تَعْتَرِيها.
وقال أبو زيد: الحَذَلُ: طُولُ البُكاء وأَلَّا تَجِفَّ العَيْنُ.
ابن الأعرابي: الحُذَالُ: انسلاق العين.
والحَذَالُ بفتح الحاء: صَمْغُ الطَّلْح إذا خرَجَ فأكلَ العُودَ فانحَتَّ واخْتَلَط بالصَّمْغ وَإذا كانَ كذلكَ لم يُؤْكل ولَمْ يُنتفَع بِهِ.
أخبرَني المُنْذِريّ عنْ أبي العبَّاس عن سَلَمة عن الفرّاء قال الْحُذالُ: حَيْضُ السَّمُر وقال نُسَمِّه الدُّوَدِم: وذلكَ أَنهم يَحُزُّونَ حَزًّا في ساق السَّمُرَةِ فيخرُجُ منها دَمٌ كأَنَّه حَيْضٌ، وأنشد:
* كأَنَّ نبيذكَ هذا الحُذَال *
قال: والحِذْلُ: الحُجْزَةُ.
وقال ثعلبٌ: وسمِعْتُه يقولُ: حُجْزَتُه وحُذْلَتُه وحُزَّته وحُبْكتُه واحِدٌ.
ذحل:
قال الليث: الذَّحْلُ: طَلَبُ مكافأَةٍ بجِنَايَةٍ جُنِيتْ عَلَيْك أو عَداوةٍ أُتِيتْ إليك.
قُلتُ: وجمع الذَّحْلِ ذُحُول وهُوَ التِّرَةُ.
استعمل من وجوهه: حنذ، حذن.
حنذ:
قال الليث: الحَنْذُ: اشْتِوَاءُ اللحْمِ بالحِجَارة المُسَخَّنة، تقول: حَنَذْتُه حَنْذًا، وقال في قولِ اللََّه جلّ وعزّ: {فَمََا لَبِثَ أَنْ جََاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} [هُود: 69] . قال:
مَحْنوذٌ مَشْوِيٌّ.
سَلَمَةُ عنِ الفرَّاء قال: الحَنِيذُ: ما حفَرْت له في الأرْضِ ثمَّ غَمَمْته وهوَ من فِعْلِ أهلِ البادِيَةِ معْرُوف، وهو مَحْنوذٌ في الأصْل، قدْ حُنِذَ فهُوَ مَحْنوذٌ، كما قيلَ: طَبِيخٌ ومَطْبُوخٌ.
وقال في كتاب «المصادِرِ» : الخَيْل تُحنَّذُ إذا أُلْقِيَتْ عَلَيْها الجِلَالُ بعضُها عَلَى بَعض لِتَعْرَقَ.
قال: ويقال: إذا سَقَيْتَ فاحْنِذْ يَعني أخْفِسْ، يُرِيدُ أقِلَّ الماء وأَكثِر النَّبِيذ.