فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 971

تاريخ تأليفه للتهذيب:

ذكر الأزهري في مقدمته (ص: 7) ما يفهم منه أنه ألف كتابه بعد السبعين، إذ يقول:

«وكنت منذ تعاطيت هذا الفن في حداثتي إلى أن بلغت السبعين مولعا بالبحث عن المعاني والاستقصاء فيها، وأخذها من مظانها، وإحكام الكتب التي تأتى لي سماعها من أهل الثبت والأمانة، للأئمة المشهرين وأهل العربية المعروفين» .

وهذا نص قاطع بأنه ألف كتابه بعد سن السبعين، أي بعد اكتمال نضوجه العلمي، وهذا يعطي قدرا عظيما لمؤلفه هذا، ويعطي الثقة بما أثبته في معجمه.

موقفه من كتب اللغة:

أما الكتب المعتمدة والأئمة الموثقون فمن الميسور جدا أن يعرفها الباحث بتتبع ذكر الأئمة الذين اعتمد عليهم، وقد ذكر أسماءهم وكتبهم في المقدمة من (ص 288) .

وأما الكتب التي طعن فيها فكثيرة أيضا ذكرها في المقدمة من (ص 4128) .

وأظهر الكتب التي طعن فيها: كتاب «الجمهرة» لابن دريد، ثم كتاب «العين» المنسوب للخليل. وفيه يقول في المقدمة (ص 28) .

«فمن المتقدمين: الليث بن المظفر الذي نحل الخليل بن أحمد تأليف كتاب «العين» جملة لينفقه باسمه، ويرغب فيه من حوله. وأثبت لنا عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي الفقيه أنه قال: كان الليث بن المظفر رجلا صالحا، ومات الخليل ولم يفرغ من كتاب العين، فأحب الليث أن ينفق الكتاب فسمى لسانه الخليل، فإذا رأيت في الكتاب: سألت الخليل بن أحمد، أو أخبرني الخليل بن أحمد، فإنه يعني الخليل نفسه. وإذا قال الخليل فإنما يعني لسان نفسه قال: وإنما وقع الاضطراب في الكتاب من قبل خليل الليث».

ثم ينقل تجريح ثعلب له، وتجريح أبي بكر الإيادي الذي يقول فيه: «ذلك كتاب الزّمنى» ، ثم يبدي رأيه الذاتي منصفا فيقول:

«وقد قرأت كتاب «العين» غير مرة، وتصفحته تارة بعد تارة، وعنيت بتتبع ما صحف وغير منه، فأخرجته في مواقعه من الكتاب، وأخبرت بوجه الصحة فيه، وبينت وجه الخطأ، ودللت على موضع الصواب منه. وستقف على هذه الحروف إذا تأملتها في تضاعيف أبواب الكتاب، وتحمد اللََّه إذا أنصفت على ما أفيدك فيها. واللََّه الموفق للصواب، ولا قوة إلا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت