فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 971

ما أَنَا اليومَ على شيْء خَلَا

يا ابْنَةَ القَيْن تَوَلَّى بِحَسِرْ

وقال الليث: الطيرُ تتحَسَّر إذا خَرَجَتْ من الرِّيش العَتِيقِ إلى الحديث، وحَسّرها إبَّان التَّحْسِير ثَقَّلَه: لأنه فُعِلَ في مُهْلَة.

قلت: والبَّازِي يُكَرِّز للتَّحْسِير، وكذلك سائر الجوارح تَتَحَسّر.

وتَحَسَّر الوَبَرُ عن البَعِير والشَّعَر عن الحمار إذا سَقَطَ. ومنه قوله:

تَحَسَّرَتْ عِقَّةٌ عنه فأَنْسَلَها

واجْتَابَ أُخرى جديدًا بعد ما ابْتَقَلَا

وقال الليث: الجارية تَتحَسَّر إذا صَارَ لحمُها في مواضعه، وكذلك البَعيرُ. وقال لبيد:

فإذا تَغَالَي لَحمُها وتَحَسَّرَتْ

وتَقَطَّعَتْ بعد الكَلَالِ خِدَامُها

قلت: وتحسُّرُ لحم البعير أن يكون الربيعُ سَمَّنه حتى كثُر شحمه وتَمَكَ سَنَامه، فإذا رُكِبَ أَيّامًا فذهب رَهَلُ لحمه، واشْتَدَّ ما تَزَيَّم منه في مواضعه فقد تَحسّر.

ورجل حاسِرٌ: لا عِمامَةَ على رأسه، وامرأةٌ حاسِرٌ بغير هاء إذا حَسَرَتْ عنهَا ثِيابها، ورجُلٌ حاسِرٌ: لا دِرْعَ عليه ولا بيضة على رأْسِه.

وقال الليثُ: الحَسَارُ: ضَرْبٌ من النَّباتِ يُسلِّح الإبِلَ.

ورجُلٌ مُحَسَّر: مُحَقَّرٌ مُؤْذًى.

وفي الحديث «يخرج في آخر الزّمان رجُلٌ يُسَمَّى أمِيرَ العُصَبِ، أَصْحَابُه مُحَسَّرُون مُحَقَّرُون مُقْصَوْن عن أبواب السلطان، يأتونه من كل أَوْبِ كأنهم قَزَعُ الخَريفِ يُوَرِّثُهُم اللََّه مَشارِقَ الأرْضِ ومَغَارِبها»

.أبو زيد فَحْلٌ حاسرٌ وفادِرٌ وجَافِرٌ إذا أَلْقَح شَوْلَه فَعَدَلَ عنها وتَركها.

وفي الحديث: «ادعوا الله ولا تستحسروا»

.قال النَّضْرُ: معناه لا تَمَلُّوا.

قال الشَّيْخُ: رُوِي هذا الحرف: فَحْلٌ جاسرٌ بالجيم أي فادِر، وأظنه الصواب، وقول العَجَّاج:

كَجَمَلِ البَحْرِ إذا خَاضَ جَسَرْ

غَوَارِبَ اليَمِّ إذا اليَمُّ هَدَر.

حتى يُقَال حَاسِرٌ وما انْحَسَرَ

يعني اليَمّ، يقال: حاسِرٌ إذا جَزَر، وقد حَسَر البَحْرُ وجَزَر واحد.

وقوله: إذا خَاضَ جَسَر بالجيم أي اجترأ وخاض مُعْظَمَ البحر، ولم تَهُلْه اللُّجَحُ.

الحَسَارُ من العُشْبِ ينبت في الرِّياض، الواحِدَةُ حَسَارَة.

ورِجْلُ الغُرَاب: نَبْتٌ آخر، ودم الغزال:

نبت آخر: والتأويلُ: عُشْب آخر.

سحر:

قال الليث: السِّحْرُ: عمل يُقْرَبُ فيه إلى الشيطان وبمَعُونَةٍ منه، كل ذلك الأمْرِ كَيْنُونَتُه السِّحْر، ومن السِّحْر الأخْذَةُ التي تأْخُذُ العَيْنَ حتى تَظُنَّ أنَّ الأمرَ كما تَرى وليس الأصْلُ على ما تَرَى.

وفي الحديث أنّ قيسَ بنَ عَاصمٍ المِنْقَرِيَّ والزِّبرقان بن بدر وعمرو بن الأصمِّ قَدِمُوا على النبي صلى الله عليه وسلم، فسأل النبيُّ عَمْرًا عن الزِّبْرِقَان فأَثْنَى عليه خيرًا، فلم يَرْضَ الزّبرِقَانُ بذلك، وقال: واللََّه يا رسول اللََّه إنه ليعلم أَنّي أفضل مِمَّا قال، ولكنه حَسَدَ

مكانِي منك، فأَثْنَى عليه عَمْرو شَرًّا، ثم قال: واللََّه ما كَذَبْتُ عليه في الأُولى ولا في الآخرة، ولكنه أرضاني فقلت بالرِّضا، ثم أَسْخَطَني فقلت بالسُّخْطِ، فقال رسول اللََّه صلى الله عليه وسلم: «إنّ من البَيَان لسِحْرًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت