فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 971

وقال ابن شميل: خنث فم السِّقاء: قلبَ

فمَه داخلًا كان أو خارجًا. وكلُّ قلبٍ يقال له خَنْث.

أبو عبيد عن أبي عمرو: القُبوع: أن يدخل الإنسان رأسَه في قميصه أو ثوبه.

وقد قبع يقبع قُبوعًا. وأنشد:

ولا أطرقُ الجاراتِ باللَّيْل قابعًا

قُبوعَ القَرَنْبَى أخطأته مجاحره

وقال الليث: قبع الخنزير يقبع قَبْعًا وقُباعًا. وقال أبو عبيدة: القَبْع: صوتٌ يردّده الفرس من منخريه إلى الحلق، ولا يكون إلّا من نفارٍ أو شيءٍ يكرهه.

وقال عنترة:

إذا وقَع الرماح بِمَنْكِبَيه

تولّى قابعًا فيه صُدودُ

أبو العباس عن ابن الأعرابي: يقال لصوتِ الفيل القَبْعُ والنَّخَفة. قال:

والقَبْع: الصِّياح. والقَبْع: أن يطأطىء الرجل رأسَه في الرُّكوع شديدًا. والقَبْع:

تغطية الرأس باللَّيل لرِيبة.

وقال الليث: القُباع: الأحمق. وكان في الجاهلية رجل أحمق يقال له قُباع بن ضَبّة، يضرب مثلًا لكل أحمق. وقال أبو عبيدة: يقال للقنفذ قُبَاع لأنّه يقبع، أي يخبأ رأسه وقال: وكان بالبصرة مكيالٌ واسع لأهلها، فمرَّ والِيها به فرآه واسعًا فقال: «إنه لقُبَاع» ، فلقِّب ذلك الوالي قُباعًا. ويقال للمرأة الواسعة الجَهَاز: إنّها لقُباع.

وروى أبو العباس عن سلمة عن الفراء أنه قال: القُبَاعيّ من الرجال: العظيم الرّأس، مأخوذ من القُبَاع، وهو المِكيال الكبير.

وقال الليث: قَبَع الإنسان يقبع قبوعًا، إذا تخلف عن أصحابه. وأنشد:

قَوَابِعَ في غَمَّى عَجاجٍ وعِثْيَرِ

قال: وقُبَع: دويْبَّة من دَوابّ البحر.

أبو عبيد عن أبي زيد: قبع الرجل في الأرض يقبع قُبوعًا، إذا ذهب فيها. قال:

وقال الأموي: قَبَع الرجلُ فهو قابع، إذا أعيا وانبهر. يقال عدا حتَّى قبع.

وقال ابن شميل: القُبَعة: طُويِّرٌ أبقع مثل العصفور يكون عند جِحَرة الجِرذان، فإذا فزِع أو رُمي دخلَ الجُحر.

بقع:

في الحديث: «يُوشك أن يُستَعمَلَ عليكم بُقعانُ الشام»

قال أبو عبيد: أراد ببُقعان الشام سَبْيَها ومماليكَها سمُّوا بذلك لأنَّ الغالب على ألوانهم البياض والصُّفرة، وقيل لهم بُقْعانٌ لاختلاط ألوانهم وتناسلهم من جنسين مختلفين.

وقال أبو عبيد: يقال ما أدري أين سَكع وبقع، أي أين ذهب.

وقال غيره: انبقَعَ فلانٌ انبقاعًا، إذا ذَهبَ مسرعًا وعَدا وقال ابن أحمر:

كالثعلب الرائح الممطور صِبغَتُه

شَلَّ الحواملُ منه كيف ينبقعُ

قوله «شلَّ الحوامل منه» دَعَا عليه أن تَشَلَّ قوائمُهُ لسرعته.

ويقال للضَّبع باقع. ويقال للغراب أبقع، وجمعه بُقعانٌ، لاختلاط لونه.

وإذا انتضح الماءُ على بدن المستقي من ركيّةٍ ينزع منها بالعَلَق فابتلَّتْ مواضعُ من

جسَده قيل قد بقَّع. ومنه قيل للسُّقاة بُقْع وأنشد ابن الأعرابيّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت