فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 971

قال: والإِحْصَانُ: إحْصَانُ الفَرْج وهو إعْفَافُه، ومنه قوله: {أَحْصَنَتْ فَرْجَهََا} *

[الأنبيَاء: 91] أي أعَفَّتْه، قلت: والأمَةُ إذا زُوِّجَت جاز أن يقال: قد أُحْصِنَتْ لأن تَزْويجها قد أَحْصَنَها وكذلك إذا أُعْتِقَت فهي مُحْصَنَة لأن عِتْقَها قد أَعَفَّها، وكذلك إذا أَسْلَمَت فإن إسْلَامَها إِحْصَانٌ لها.

ثعلب عن ابن الأعرابي قال: المِحْصَن:

القُفْلُ.

وخَيْلُ العرب: حُصُونُها، وهم إلى اليوم يُسَمُّونَها حُصُونًا ذُكُورَها وإنَاثَها.

وسُئِل بعضُ الحُكّام عن رَجُل جَعَل مَالًا له في الحُصُون، فقال: اشتروا خَيْلًا واحْمِلُوا عليها في سبيل اللََّه ذَهَب إلى قَولِ الجُعْفِيّ:

ولقد عَلِمْتُ عَلَى تَوَقِّيَّ الرَّدَى

أَنَّ الحُصُونَ الخَيْلُ لا مَدَرُ القُرَى

والعرب تسمي السلاح كُلَّه حِصْنا، وجعل سَاعِدَةُ الهُذَلِيُّ النِّصالَ أَحْصِنَةً فقال:

وأَحْصِنَةٌ ثُجْرُ الظُّبَاتِ كأنَّها

إذا لم يُغَيِّبْها الجَفِيرُ جَحِيمُ

الثُّجْرُ: العِرَاض، ويروى: وأَحْصَنَه ثُجْرُ الظُّبَاتِ أي أَحْرَزَهُ.

صحن:

قال الليث: الصَّحْنُ: سَاحَةُ وَسَطِ الدار، وساحة وسَط الفَلاة ونحوها من متون الأرض وسَعَة بُطُونِها، وأنشد:

* ومَهْمَهٍ أَغْبَر ذِي صُحُونِ *

وقال أبو عمرو: الصَّحْنُ: المُسْتَوِي من الأرضِ.

وقال ابن شُمَيل: الصَّحْن: صَحْن الوَادِي، وهو سَنَده، وفيه شيء من إشْرافٍ عن الأرضِ يُشْرِفُ الأولَ فالأوَّلَ كأنه مُسْنَدٌ إسنادًا، وصَحْنُ الجَبَل، وصَحْنُ الأكمة مثله، وصُحُونُ الأرضِ: دُفُوفُها وهو مُنْجَرِدٌ يَسِيلُ وإن لم يكن مُنْجَردًا فليس بِصَحْن، وإن كان فيه شَجَرٌ فليس بِصَحْنٍ حتى يَسْتَوِي.

قال: والأرضُ المُسْتَوِيَةُ أيضًا مِثلُ عَرْصَة المِرْبَد صَحْنٌ.

وقال الفرّاء الصَّحْنُ والصَّرْحَةُ: ساحة الدَّار وأَوْسَعُها.

عمرو عن أبيه: الصَّحْنُ: العَطِيَّةُ، يقال:

صَحَنَه دينارًا أي أَعْطاهُ.

وقال أبو زيد: خَرَجَ فلان يَتَصَحَّن الناسَ أي يسأَلُهُم.

وقال أبو عَمرو: الصَّحْنُ: الضَّرْبُ، يقال: صَحَنَه عِشرين سَوْطًا أي ضَرَبه.

ثعلب عن ابن الأعرابي قال: أَوَّلُ الأقداحِ الغُمَرُ، وهو الذي لا يُرْوِي الواحد، ثم القَعْب يُرْوِي الرَّجلَ، ثم العُسُّ، ثم الرِّفْد، ثم الصَّحْنُ، ثم التِّبْنُ، ونحوَ ذلك قال أبو زَيْد فيما رَوَى عنه أبو عُبَيد.

وقال الليث: يُقَالُ للسَّائِلِ: هو يتصحَّن الناسَ إذا سألهم في قَصْعَةٍ ونَحْوها.

قال: والصِّحْنَاةُ بوزن فِعْلاة إذا ذَهَبَت عنها الهاء دخلها التنوين وتجمع على الصِّحْنَى بطرح الهاء.

وقال ابن هانىء: سمعتُ أبا زَيْد يقول:

الصِّحْنَاةُ: فارِسيَّة وتسميها العرب:

الصِّيْر،

قال: وسأل رجل الحَسَنَ عن

الصِّحْنَاة؟ فقال وهل يأكل المسلمون الصِّحْنَاة! قال: ولم يعرفها الحَسَنُ، لأنها فارِسِيَّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت