وقال شمر: أدقعَ فلانٌ فهو مُدقع، إذا
لزِق بالأرض فقرًا. ويقال قد دَقِع أيضًا.
ورأيت القوم صَقْعى دَقْعى، أي لازقين بالأرض.
وقال ابن شميل. يقال بفيه الدَّقعاء والأدقَع، يعني التُّراب. قال: والدُّقَاع:
التُّراب. وقال الكميت يصف الكلاب:
مَجازيع قَفرٍ مَداقيعُه
مَسَاريفُ حينَ يُصِبْن اليسارا
قال: ومَداقيع: ترضى بشيء يسير. قال:
والداقع الذي يرضى بالشيء الدُّون.
وقال ابن دريد: يُدعَى على الرجل فيقال:
رماك اللََّه بالدَّوقَعة، فوعلة من الدقَع.
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال:
القَدَع: الكفّ قلت: جعله من قدِع يَقدع قَدَعًا وفلان لا يَقدع، أي لا يَرتدع قال: والقَدَع: انسلاق العين من كثرة البكاء. وكان عبد اللََّه بن عمر قَدِعًا.
أبو عبيد عن أبي زيد: قدِعَتْ عينُه قَدَعًا، إذا ضعُفتْ من طول النَّظر إلى الشيء.
وأنشد شِمر:
كم فيهم من هجين أمُّه أمَةٌ
في عينها قَدَعٌ في رجلها فَدَعُ
أبو عبيد عن أبي زيد: تقادع القوم تقادُعًا، وهو أن يموت بعضُهم في إثر بعض.
قال: وقال الفرّاء: قُدِعت لي الخمسون، إذا دنت منه. وأنشد:
ما يسأل الناسُ عن سِنّي وقد قُدِعَتْ
لي أربعون وطالَ الوِردُ والصَّدَرُ
وقال شمر: سمعتُ ابنَ الأعرابيّ يقول قُدِعَتْ لي أربعون، أي أُمضِيَتْ. ويقال قَدَعها، أي أمضاها، كما يُقدع الرجل عن الشيء.
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابيّ قال:
قَدَع السِّتِّينَ: جازها.
قلت: فاحتمل أن تُقدع فتَقْدَع، كما تقول: قدعت الرجلُ عن الأمر فقَدِع، أي كففتُه فكفّ وارتدع. والقَدوع: الذي يُقدَع، فَعول بمعنى مفعول.
وقال عرّام: امرأةٌ قَدوع: تأنف من كل شيء. وقال الطرمّاح:
وإلّا فمدخول الفِناء قَدوعُ
قَدوع بمعنى مقدوع هاهنا.
وقال أبو عبيد: قدعتُ الرجلَ وأقدعتُه، إذا كففتُه عنك. والقِدعة من الثياب:
دُرّاعة قصيرة. وقال مُليحٌ الهذليّ:
بتلك عَلِقتُ الشوقَ أيامِ بِكرُها
قصيرُ الخُطَى في قِدعةٍ يَتعطَّفُ
وأمرأة قَدِعة: حيّيةٌ قليلة الكلام. وانقدعَ فلانٌ عن الشيء، إذا استحيا منه.
والمِقدعة: عصًا يَقدع بها الإنسانُ عن نفسه. وتقادعَ القوم بالرّماح، إذا تطاعنوا.
وتقادعت الذِّبّان في المَرَق، إذا تهافتت فيه.
وقال أبو مالك يقال: مرَّ به فرسُه يَقْدَع.
ويقال: اقدعْ من هذا الشراب، أي اقطع منه، أي اشربه قِطَعًا قِطعًا.
وقال أبو العباس: المِجْوَل: الصُّدرة، وهي الصِّدار، والقِدعة، والعِدقة.
باب العين والقاف مع التاء