(ما سلككم في صقر) غير منصرف، لأنه
معرفة، وكذلك لظى وجهنم.
قال اللََّه تعالى: {وَمََا أَدْرََاكَ مََا سَقَرُ (27) لََا تُبْقِي وَلََا تَذَرُ (28) } [المدثر: 27، 28] ، وقال أبو الْهيْثم: السقَّارُ: الكافِرُ.
قلس سلق لسق لقس سقل:
مستعملة.
سلق:
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قال: «ليْسَ مِنَّا من سَلَق أوْ حَلَق»
قال أبو عبيد: سَلَق أي: رَفعَ صوْته عنْد المُصِيبة، ومنْهُ خطِيب مِسْلق ومِسلاق، وسَلّاقٌ، والسينُ فيهِ أكثرُ من الصّادِ وأنْشد الأصمعيُّ:
فِيهم الخِصْبُ والسَّماحَةُ والنَّجْ
دةُ فيهمْ والخاطِبُ السَّلاق
ويُرْوى المسلاق.
أبو مَنصور: وفي سلق حديثٌ آخر
حدَّثَنا مُحمد بن إسحاق عن حَمْرٍ عن إسماعيل عن عَلِيٍّ عن عبد اللََّه عن ابن جُرَيْحٍ أنَّهُ قالَ في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ منَّا من سلق أو حَلَق» .
قال: أمَّا حَلَق، فالْمَرأَةُ تَحْلق القرن من رأسهَا، وقوله من خرق فهو أن يشق درعها، قال: وأما قوله أو سَلَق فهُو أن تَمْرُسَ المرأةُ وجهها وتصُكَّهُ
، وقال بعض العرب: سلقهُ بالسوْطِ وملقهُ: أي نَزعَ جلدهُ، وقالَ الليثُ: ركبتُ دابَّة فسلقْتني:
أي سَحَجَتْ جِلْدِي.
أبو منصورٍ، وقول ابن جُريجٍ في السلْق أعْجبُ إلي مِنْ قول أبي عبيد، وروى عمرو عن أبيه أنه قال: السلائقُ: الشَّرائحُ ما بين الْجَنْبَيْنِ، الواحدةُ سليقةٌ، ويُقال:
سَلَقْتُ اللَّحْمَ عن العظْمِ إذا التحيْتُهُ عنه ومنه قيلَ لِلذّئْبَةِ سِلْقةٌ.
ثعلبٌ عن ابن الأعرابيِّ. قال: يقال:
سلق الشِّظَاظَ في عُرْوَتَي العِدْلَيْنِ وأَسْلقهُ، قال: وأسْلَق إذا صادَ سِلْقَةً، وأسْلق إذا ابْيَضَّ ظَهْرُ بَعِيرِه بَعْدَ بُرئِه من الدَّبَرِ، ويقال: ما أبين سَلْقهُ يعْني ذلك البياضَ.
وقال اللََّه جَلَّ وعَزَّ: {سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدََادٍ} [الأحزاب: 19] .
قال الفرَّاءُ: مَعناه: عَضُّوكُمْ بألسنَةٍ، يقول: آذوْكمْ بالكلامِ في الأمر بِألسنةٍ سَلِيطةٍ ذَرِبَةٍ، قال: ويقالُ صلقوكمْ بالصَّادِ أيضًا، ولا يجوزُ في القراءَةِ، وقال اللَّيْثُ: سَلقتُه باللِّسانِ أي أسْمَعْتُه ما كَرِهَ فأكْثَرْتُ، ولسانٌ مِسلَق: حَدِيدٌ ذَلق، وأخْبَرَني المنْذِريُّ عن اليَزيديّ عن أبي زَيد قالَ: يقال: فُلانٌ يقرأَ بالسليقةِ أيْ بالْفَصاحَةِ من قوله سلقوكمْ بألسنة.
وقال غيره: فلان يقرأ بالسليقيّة، أي:
يقرَأ بطبعه الذي نشأ عليه ولغته.
وروى أبو عبيد عن أبي زَيدٍ: إنه للئِيمُ الطَّبيعةِ والسلِيقة، وقال أبو عبيد في
السليقة مثله، قال ومنه قيل: فلان يقرأ بالسليقيَّةِ أي بطبِيعتِه ليس بتعليمٍ.