فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 971

(ما سلككم في صقر) غير منصرف، لأنه

معرفة، وكذلك لظى وجهنم.

قال اللََّه تعالى: {وَمََا أَدْرََاكَ مََا سَقَرُ (27) لََا تُبْقِي وَلََا تَذَرُ (28) } [المدثر: 27، 28] ، وقال أبو الْهيْثم: السقَّارُ: الكافِرُ.

قلس سلق لسق لقس سقل:

مستعملة.

سلق:

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قال: «ليْسَ مِنَّا من سَلَق أوْ حَلَق»

قال أبو عبيد: سَلَق أي: رَفعَ صوْته عنْد المُصِيبة، ومنْهُ خطِيب مِسْلق ومِسلاق، وسَلّاقٌ، والسينُ فيهِ أكثرُ من الصّادِ وأنْشد الأصمعيُّ:

فِيهم الخِصْبُ والسَّماحَةُ والنَّجْ

دةُ فيهمْ والخاطِبُ السَّلاق

ويُرْوى المسلاق.

أبو مَنصور: وفي سلق حديثٌ آخر

حدَّثَنا مُحمد بن إسحاق عن حَمْرٍ عن إسماعيل عن عَلِيٍّ عن عبد اللََّه عن ابن جُرَيْحٍ أنَّهُ قالَ في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ منَّا من سلق أو حَلَق» .

قال: أمَّا حَلَق، فالْمَرأَةُ تَحْلق القرن من رأسهَا، وقوله من خرق فهو أن يشق درعها، قال: وأما قوله أو سَلَق فهُو أن تَمْرُسَ المرأةُ وجهها وتصُكَّهُ

، وقال بعض العرب: سلقهُ بالسوْطِ وملقهُ: أي نَزعَ جلدهُ، وقالَ الليثُ: ركبتُ دابَّة فسلقْتني:

أي سَحَجَتْ جِلْدِي.

أبو منصورٍ، وقول ابن جُريجٍ في السلْق أعْجبُ إلي مِنْ قول أبي عبيد، وروى عمرو عن أبيه أنه قال: السلائقُ: الشَّرائحُ ما بين الْجَنْبَيْنِ، الواحدةُ سليقةٌ، ويُقال:

سَلَقْتُ اللَّحْمَ عن العظْمِ إذا التحيْتُهُ عنه ومنه قيلَ لِلذّئْبَةِ سِلْقةٌ.

ثعلبٌ عن ابن الأعرابيِّ. قال: يقال:

سلق الشِّظَاظَ في عُرْوَتَي العِدْلَيْنِ وأَسْلقهُ، قال: وأسْلَق إذا صادَ سِلْقَةً، وأسْلق إذا ابْيَضَّ ظَهْرُ بَعِيرِه بَعْدَ بُرئِه من الدَّبَرِ، ويقال: ما أبين سَلْقهُ يعْني ذلك البياضَ.

وقال اللََّه جَلَّ وعَزَّ: {سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدََادٍ} [الأحزاب: 19] .

قال الفرَّاءُ: مَعناه: عَضُّوكُمْ بألسنَةٍ، يقول: آذوْكمْ بالكلامِ في الأمر بِألسنةٍ سَلِيطةٍ ذَرِبَةٍ، قال: ويقالُ صلقوكمْ بالصَّادِ أيضًا، ولا يجوزُ في القراءَةِ، وقال اللَّيْثُ: سَلقتُه باللِّسانِ أي أسْمَعْتُه ما كَرِهَ فأكْثَرْتُ، ولسانٌ مِسلَق: حَدِيدٌ ذَلق، وأخْبَرَني المنْذِريُّ عن اليَزيديّ عن أبي زَيد قالَ: يقال: فُلانٌ يقرأَ بالسليقةِ أيْ بالْفَصاحَةِ من قوله سلقوكمْ بألسنة.

وقال غيره: فلان يقرأ بالسليقيّة، أي:

يقرَأ بطبعه الذي نشأ عليه ولغته.

وروى أبو عبيد عن أبي زَيدٍ: إنه للئِيمُ الطَّبيعةِ والسلِيقة، وقال أبو عبيد في

السليقة مثله، قال ومنه قيل: فلان يقرأ بالسليقيَّةِ أي بطبِيعتِه ليس بتعليمٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت