وعرَّضوا المجلسَ محضًا ماهجًا
أي سقَوهم. ويقال: عَرَفت ذلك في
مِعراض كلامه، ومعاريض كلامه وفحواه أي في عروض كلامه. ومنه
قول عِمرانَ بن حُصَين: «إنّ في المعاريض لمَندوحةً عن الكذب»
.ويقال عرضَتِ الشَّاةُ الشوكَ تعرُضه، إذا تناولتْه وأكلتْه. ويقال رأيته عَرْضَ عين، أي ظاهرًا من قريب.
والمعَرَّضة من النساء: البكر قبل أن تُحجَب، وذلك أنها تُعرَض على أهل الحيِّ عَرضةً ليرغِّبوا فيها من رَغِب، ثم يحجبونها. وقال الكميت:
لياليَنا إذْ لا تزالُ تَروعُنا
مُعرَّضةٌ منهنَّ بِكر وثيِّبُ
ويقال استُعرِضت الناقة باللحم، فهي مستَعرَضَة، كما يقال قُذِفت باللحم ولُدِسَت، إذا سمنتْ. وقال ابن مقبل:
قَبَّاء قد لحقَتْ خسيسةَ سنِّها
واستُعرِضت ببضيعها المتبتِّرِ
قال: خسيسة سِنِّها: حين بَزَلتْ، وهي أقصَى أسنانها.
ويقال: كان لي على فلانٍ نَقدٌ فأعسرته واعترضتُ منه، أي أخذتُ العَرْض. وإذا طلب قومٌ عند قومٍ دمًا فلم يُقِيدوهم قالوا: نحن نَعْرِض منه فاعترِضوا منه، أي اقبلوا الدّيةَ عَرْضًا.
ويقال انطلق فلانٌ يتعرَّض بجَمله السوقَ، إذا عرضَه على البيع. ويقال تَعرَّضْ به، أي أقمْه في السُّوق. وفلانٌ معتَرَضٌ في خُلقه، إذا ساءك كلُّ شيءٍ من أمره.
وعَرضَ الرامي القوسَ، إذا أضجعها ثم رمَى عنها عَرْضًا.
وقال اللََّه تعالى: {فَلَمََّا رَأَوْهُ عََارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قََالُوا هََذََا عََارِضٌ مُمْطِرُنََا} [الأحقاف: 24] أي قالوا: الذي وُعدنا به سحابٌ فيه الغيث. فقال اللََّه: {بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ}
[الأحقاف: 24] .
ويقال للرِّجْل العظيم من الجراد: عارض يقال مرَّ بنا عارضٌ قد ملأ الأفق.
وقال أبو زيد: العارض: السحابة تراها في ناحيةِ السماء، وهو مثل الجُلْب، إلّا أنّ العارض يكون أبيضَ والجُلْبُ إلى السَّواد، والجُلب يكون أضيقَ من العارض وأبعَدَ. والعوارض من الإبل: التي تأكل العِضاهَ عُرُضًا، أي تأكله حيثُما وَجدته.
وقول ابن مُقبل:
مهاريق فَلُّوجٍ تعرَّضْنَ تاليا
أراد: تعرّضهنّ تالٍ يقرؤهن فقلب.
وقال ابن السكيت: يقال ما يَعْرُضك لفلان، ولا يقال ما يُعَرِّضك. ويقال:
هذه أرضٌ مُعْرِضة: يستعرضها المال ويعترضها، أي هي أرضٌ مُعْرِضة فيها نبتٌ يرعاه المال إذا مرَّ فيها.
الحراني عن ابن السكيت: الضَّرْع ضرع الشاة والناقة. والضَّرَع: الضعيف.
وقول اللََّه جلّ وعزّ: {تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً}
[الأنعَام: 63] قال أبو إسحاق: المعنى تَدْعون مُظهرِينَ الضَّرَاعة، وهي شدّة الفقر إلى الشيء والحاجةِ إليه. وانتصابهما على الحال وإن كانا مصدرين.
وأما قول اللََّه تعالى: {فَلَوْلََا إِذْ جََاءَهُمْ بَأْسُنََا تَضَرَّعُوا} [الأنعَام: 43] فمعناه تخشَّعُوا
وتذلَّلوا وخضعوا.