ومنَحتُها قولي على عُرْضيّة
عُلُطٍ أُدارىء ضِغنَها بتودُّدِ
وقال ابنُ الأعرابيّ: شبّهها بناقةٍ صعبةٍ في كلامه إيَّاها ورفقِه بها. وقال غيره:
منحتُها: أعَرتُها وأعطيتها. وعُرضيّة:
صعوبة، كأنّ كلامَه ناقةٌ صَعبة. ويقال إنه أراد كلَّمتها وأنا على ناقةٍ صعبة فيها اعتراض. والعُرضيُّ: الذي فيه جفاءٌ واعتراض. والعُرضيُّ: الذي فيه جفاءٌ واعتراض. وقال العجّاج:
ذو نَخْوةٍ حُمَارسٌ عُرضيُّ
وقال الليث: المِعراض: سهمٌ يُرمَى به بلا ريش يَمضِي عَرْضًا. والمَعرَض: المكان الذي يُعرَض فيه الشيء. وثوبٌ مِعرضٌ:
تُعرَض فيه الجارية والعارضة: عارضة الباب. وفلانٌ شديد العارضة: ذو جَلَد وصرامة. والعوارض: سقائف المحمل.
والعوارض: الثنايا، سمِّيت عوارضَ لأنّها في عُرض الفم. وقال الأصمعي:
العوارض: الأسنان التي بعد الثَّنايا، يقال فلانة نقيّة العوارض.
وقال اللحياني: العوارض من الأضراس.
وقال غيره: العارض: ما بين الثنيّة إلى الضرس. وقِيل: عارض الفم: ما يبدو منه عند الضحك. وقال كعب:
تجلو عوارض ذي ظَلْم إذا ابتَسَمتْ
كأنّه مُنهَلٌ بالراح معلولُ
يصف الثنايا وما بعدها.
وفي الحديث أن رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه وسلّم بعثَ أم سُلَيم لتنظرَ إلى امرأة فقال: «شمِّي عوارضَها»
، قال شمر: العوارض هي الأسنان التي في عُرض الفم، وهي ما بين الثَّنايا والأضراس، واحدها عارض. وقال جرير:
أتَذْكُر يومَ تَصقُلُ عارضَيها
بفَرعِ بَشامةٍ سُقِيَ البَشامُ
وقال شمر: العارض أيضًا: الخدُّ. يقال أخذَ الشَّعَرَ من عارضيه، أي خدَّيه. وإنما أمرَ النبي بشمٍّ عوارضها لتَبورَ بذلك ريحَ فمها، أطيّب أَمْ خبيث.
وقال اللِّحياني: عارضا الوجه وعَروضاه:
جانباه. وقال الأصمعيّ: يقال بنو فلان أكَّالون للعوارض، جمع العارضة، وهي الشاة أو البعير يصيبُه داءٌ أو سبُعٌ أو كسر.
وقال شمر: يقال عَرضَتْ من إبل فلان عارضةٌ، أي مرِضت. قال: وبعضهم يقول عَرِضت. قال شمر: وأجوده عَرَضَت.
وأنشد:
إذا عَرِضَتْ منها كَهاةٌ سمينةٌ
فلا تُهدِ منها واتَّشِق وتَجَبجَبِ
الليث: يقال فلانٌ يعدو العِرَضْنةَ، وهو الذي يشتقُّ في عَدْوه.
وقال اللحياني: يقال اشتر بهذا عُرَاضة لأهلك، أي هديّة، مثل الحنّاء ونحوه.
وقال أبو زيد في العُراضة: الهديّة التعريض ما كان من مِيرةٍ أو زادٍ بعد أن يكون على ظهر بعير. يقال عَرِّضونا من مِيرتكم.
وقال الأصمعي: العُراضة: ما أطعمَه الراكبُ من استطعَمَه من أهل المياه.
وقال هِميان:
وعرَّضوا المجلسَ محضًا ماهجًا
أي سقَوهم. ويقال: عَرَفت ذلك في
مِعراض كلامه، ومعاريض كلامه وفحواه أي في عروض كلامه. ومنه