والعَرِيض من المِعزَى: ما فوقَ الفطيم ودون الجَذَع. وقال بعضهم: العريض من
الظباء: الذي قارب الإثناء. والعريض عند أهل الحجاز خاصَّةً: الخصيُّ، وجمعه عِرضان. ويقال أعرضْتُ العِرضانَ، إذا خَصَيْتَها. ويقال أعرضتُ العِرضانَ، إذا جعلتها للبيع ولا يكون العريض إلا ذكرًا.
أبو عبيد عن أبي زيد: إذا رعَى الجَفْرُ من أولاد المِعزَى وقَوِيَ فهو عريضٌ، وجمعه عِرضانٌ. وروى ثعلب عن ابن الأعرابي قال: إذا أجذَع الجدْيُ والعَناق سمِّي عريضًا وعَتُودًا، وجمعه عِرضان. قال:
والعارض جانب العِراق. والعارض:
السَّحابُ المُطِلّ.
وقال الليث: أعرضْتُ الشيءَ، أي جعلتُه عَريضًا. واعترضت عُرْضَ فلانٍ، إذا نحوتَ نحوَه. قال: ونظرتُ إلى فلانة مُعارَضةً، إذا نظَرتَ في عُرضٍ. ورجلٌ عِرِّيضٌ: إذا كان يتعرَّض للناس بالشرِّ. قال: والعَروض:
عروض الشعر، والجميع الأعاريض، وهو فواصل أنصاف الشعر، سمِّي عروضًا لأن الشعرَ يُعرَض عليه، فالنصف الأوّل عروض لأنّ الثاني يُبنَى على الأول.
والنصف الأخير الشَّطر. قال: ومنهم من يجعل العروض طرائقَ الشعر وعموده، مثل الطويل، تقول: هو عروضٌ واحد.
واختلاف قوافيه يسمَّى ضروبًا. قال: ولكلٍّ مقال. والعَروض عَرُوض الشعر مؤنثة، وكذلك عَروض الجَبل.
أبو عبيد عن الأصمعي: عَتودٌ عَروضٌ، وهو الذي يأكل الشيء بعُرض شِدقه.
وأخَذ في عَروضٍ منكَرة.
وقال ابن السكيت: عَرَفتُ ذلك في عَروض كلامه، أي فَحوى كلامه ومعنى كلامه. وقال التغلبي:
لكلّ أناسٍ من مَعدٍّ عِمارةٌ
عَروضٌ إليها يلجئون وجانبُ
قال: وتقول هي عَروض الشِّعر. وأخذ فلانٌ في عَروض ما تُعجِبني، أي في ناحية. ويقال هذه ناقةٌ فيها عُرضِيَّةٌ، إذا كانت ريِّضًَا لم تُذَلَّل. ويقال ناقةٌ عُرضيّةٌ وجَملٌ عُرْضيٌّ. وقال الشاعر:
واعرورتِ العُلُطَ العُرضيَّ تركضه
أم الفوارسِ بالدِّيداء والرَّبَعَه
وفي حديث عمر حين وصف نفسَه بالسياسة وحُسن النَّظر لرعيّته فقال: «إنّي أضمُّ العَنود، وأُلْحِقُ العَطوف، وأزجر العَروض»
، قال شمر: العَروض العُرْضيّة من الإبل: الصَّعبة الرأس الذَّلول وسطُها التي يُحمل عليها ثم تساق وسطَ الإبل المحمّلة، وإن ركبها رجلٌ مضَتْ به قُدمًا ولا تَصَرَّف لراكبها. قال: وإنّما قال:
«أزجُر العَروضَ» لأنها تكون آخر الإبل.
قال: وتقول ناقةٌ عَروض وفيها عَروض، وناقة عُرْضية. وقال ابن السكيت: ناقةٌ عَروضٌ، إذا قبِلتْ بعض الرياضة ولم تستحكم. قال شمر: وأما في قول حميد:
فما زالَ سَوطي في قِرابي ومِحجني
وما زلتُ منه في عَروضٍ أذودُها
أي في ناحيةٍ أداريه وفي اعتراض. وقال في قول ابن أحمر يصف جارية:
ومنَحتُها قولي على عُرْضيّة
عُلُطٍ أُدارىء ضِغنَها بتودُّدِ
وقال ابنُ الأعرابيّ: شبّهها بناقةٍ صعبةٍ في كلامه إيَّاها ورفقِه بها. وقال غيره: