فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 971

باللبن: قد تمجَّعه، وهو لا يزال يتمجَّع، وهو أن يَحسُوَ حُسوةً من اللبن ويَلقَم عليها تَمرةً. وذلك المجيع عند العرب.

وربَّما أُلقِيَ التمرُ في اللَّبَن حتّى يتشرَّبَه، فيؤكل التَّمر وتَبقى المُجَاعة، وهي فُضالة المَجِيع. ورجلٌ مَجَّاعة ومُجَّاعة، إذا كان يحبُّ المجيع. وأنشد الليث:

جارتي للخبيصِ والهرُّ للفأ

رِ وشاتي إذا اشتهينا مجيعا

كأنه قال: وشاتي للمجيع إذا اشتهيناه.

جعم:

قال الليث: الجَعماء من النساء: التي أُنكرَ عقلُها هَرَمًا. قال: ولا يقال للرجُل أجْعَم. قال: ويقال للناقة المسنَّة جعماء، قال: وجَعِم الرجُل جَعَمًا، إذا قرِم إلى اللَّحم وهو في ذلك أكول. ورجلٌ جَعِمٍ وامرأةٌ جَعِمة، وبهما جَعَمٌ، أي غِلظُ كلامٍ في سَعةِ خَلق. وقال العجاج:

إذ جَعِمَ الذُّهلانِ أيَّ مَجْعَمِ

أي جَعِموا كما يُقرَم إلى اللَّحم.

وقال غيره: الجَعْماء من النساء: الهَوْجاء البَلْهاء. وجَعِم الرجلُ لكذا، إذا خفَّ له.

ثعلب عن ابن الأعرابيّ: الجِعْميُّ:

الحريص. والجَعوم: المرأة الجائعة.

والجَعوم: الطَّموعُ في غير مطمع.

أبو عبيد عن أبي زيد: جَعِم الرجلُ يَجعَم، إذا طمِع جَعمَا. قال: وقال الأصمعيّ: الجَعماء: المسنة من النُّوق.

وقال ابن الأعرابي: هي الجمعاء والجعماء معًا.

ابن السكيت: جَعِمت الإبلُ تجعَم جَعَمًا، وهو طَرَفٌ من القَرَم، إذا لم تجد حَمْضًا ولا عِضاهًا فتَقرَم إليها فتقضَم العِظامَ وخَروءَ الكلاب.

وقال أبو زيد: يقال للدُّبر الجَعْماء والوَجْعاء، والجَهْوة، والصِّمارَى.

عمرو عن أبيه قال الجَعَم: الجُوع. يقال يا ابن الجعماء. وقال ابنُ الأعرابيّ:

الجيعم الجائع.

جمع:

قال اللََّه عزّ وجلّ: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكََاءَكُمْ} [يُونس: 71] قال الفرّاء:

الإجماع: الإعداد والعزيمة على الأمر.

قال: ونصب {شُرَكََاءَكُمْ} بفعل مضمر كأنك قلت: فأجمعوا أمركم وادعوا شركاءكم.

قال: وكذلك هي في قراءة عبد اللََّه. وأنشد في الإجماع:

يا ليت شعري والمُنى لا تنفعُ

هل أغدُوَنْ يومًا وأمري مُجمَعُ

قال الفراء: فإذا أردت جمع المتفرِّق قلت: جمعت القومَ فهم مجموعون، كما قال اللََّه تعالى: {ذََلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النََّاسُ} [هُود: 103] . قال: وإذا أردت كسبَ المال قلت جمَّعت المال، كقول اللََّه تعالى: الّذي جمّع مالا وعدّده. وقد يجوز {جَمَعَ مََالًا} [الهُمَزة: 2] بالتخفيف.

وقال الزجاج: الذي قاله الفراء غلطٌ في إضماره وادعوا شركاءكم لأنَّ الكلام لا فائدة فيه، لأنهم كانوا يَدْعون شركاءهم لأن يُجمعوا أمرهم. قال: والمعنى فأجمعوا أمركم مع شركائكم. وإذا كان الدُّعاء لغير شيءٍ فلا فائدة فيه. قال:

والواو بمعنى مع كقولك: لو تُركت الناقةُ

وفصيلَها لرضيعها. المعنى لو تُركت مع فصيلها. قال: ومن قرأ: (فاجمعوا أمركم وشركاءكم) بألف موصولة فإنه يعطف {وَشُرَكََاءَكُمْ} [يونس: 71] مع {أَمْرَكُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت