قال: وقال أبو زيد: غثا الماءُ يَغثُو غثوًا
وغُثاءً: إذا كَثُرَ فيه البعرُ والورقُ والقَصَبُ.
وقال أبو إسحاق النَّحويُّ في قول اللََّه جل وعز: {وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى ََ (4) فَجَعَلَهُ غُثََاءً أَحْوى ََ (5) } [الأعلى: 4، 5] .
قال: جعلَه غُثاءً: جَفَّفهُ حتى صيرهُ هَشيمًا جافًّا كالغثاء الذي تراه فوق السيلِ، وقيل معناه: أَخْرَجَ المرْعَى أَحْوَى: أي:
أَخْضَرَ، {فَجَعَلَهُ غُثََاءً} : أي يابسًا بعد خُضْرَتهِ.
الحراني عن ابن السكيت:
اسْتغاثني فُلانٌ فأَغَثْتهُ، وقد غاثَ اللََّه البلادَ يغيثُها غَيْثًا: إذا أنزل بها الغيثَ، وقد غِيثَتِ الأرض تُغاثُ غَيْثًا، وهي أرضٌ مَغِيثَةٌ ومَغيوثَةٌ.
وقال أبو عبيد: قال الأصمعي: أخبرني أبو عمرو بن العلاء أنه سمع ذا الرُّمَّةَ يقول: قاتل اللََّه أمةَ بني فلانٍ ما أفصحها، قلت لها: كيفَ كان المطرُ عِندكم؟ فقالت: غِثْنا ما شِئْنَا.
وقال الليث: الغيث: المطر، يقال:
غاثهم اللََّه، وأصابهمْ غَيثٌ.
قال: والغيث: الكلأُ ينبتُ من ماء السماء، ويُجمعُ عَلَى الغيوثِ، والغياثُ:
ما أغاثكَ اللََّه به، ويقول الواقع في بَلِيَّةٍ:
أَغِثني: أي فرِّج عَنِّي، وتقول: ضُربَ فلانٌ فَغوَّثَ تغويثًا: أي: قال: وا غوثاهُ، قلت: ولم أسمع أحدًا يقول: غاثهُ يَغوثهُ بالواوِ، وغوثٌ: حَيٌّ من الأزْدِ، ومنه قول زُهَيْرٍ:
وتخشى رُماةَ الغوثِ من كل مَرصَدٍ
ويقال: اسْتَغثْتُ فلانًا فما كان لي عنده مَغُوثَةٌ ولا غَوْثٌ: أيْ إغاثةٌ، ومَغوثَةٌ وغَوْثٌ: اسْمانِ يُوْضَعانِ مَوضع الإغاثة، وبين مَعْدنِ النَّقْرَةِ والرَّبَذَةِ ماءٌ يعرف بِمُغِيثِ ماوَانَ، وماؤه شَرُوبٌ، ومَغيثة:
رَكِيّةٌ أخرى عَذبةُ الماءِ بين القادسيةِ والعُذيْبِ.
أبو عبيد عن الأصمعي: بئرٌ ذاتُ غَيِّثٍ أي: ذاتُ مَادَّةٍ.
وقال رُؤبةُ:
نغْرفُ من ذِي غَيِّثٍ وَنُؤْزِي
وفرسٌ ذُو غَيِّثٍ: إذا أَتى بِجري بعد جَرْيٍ، والغَواثُ: الإغَاثةُ، ومنه قوله:
متى يَرجو غَواثك مَنْ تُغيثُ
عمرو عن أبيهِ قال: التغَيُّث: السِّمَنُ، يقال للناقة: ما أحْسَنَ تَغَيُّثَها: أي:
سمنها.
ثغا:
قال الليث: الثُّغاءُ من أصوات الغَنم:
والفعلُ: ثَغَا يَثْغُو، ويقال: سمعت ثَواغِي الشَّاء أي ثُغَاءَهَا، الواحدة: ثَاغِيَةٌ، وكذلك سمعت راغِيَةَ الإبل ورَوَاغيَها وصَواهلَ الخيلِ.
ويقال: أتيتُ فلانًا فما أثغَى ولا أرغَى:
أي: ما أعطى شاةً تَثْغُو وَلا بَعِيرًا يَرْغُو، ويقال: أَثغَى شاتَهُ وَأرْغَى بَعيرهُ، إذا فَعَل بهما فعلًا يستدعي الرُّغَاءَ والثُّغَاءَ منهما، ويقال: ما لفلانٍ ثَاغيَةٌ ولا رَاغية: أي ما له شاةٌ ولا بعيرٌ.