فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 971

ويقال للمرأة: هي تُحَنْظِي وتُحَنذِي وتُعَنْظِي إذا كانت بَذِيَّةً فحّاشةً.

قلت: وحنْظَى وعنْظَى ملحقان بالرُّبَاعي، وأصْلُها ثُلاثي، والنون فيها زائدة، كأنَّ الأصلَ مُعْتَل.

استعمل من وجوهه: [حفظ] .

حفظ:

قال الليث: الحِفْظُ: نَقِيضُ النسيان، وهو التَّعاهُد وقِلَّةُ الغفْلةِ.

والحَفيظُ: المُوكَّلُ بالشَّيْء يَحْفَظُه، يقال:

فُلانٌ حَفِيظُنَا عليْكُم وحافِظُنا.

قلت: والحَفيظُ من صفات اللََّه جلّ وعزّ، لا يَعْزُبُ عن حِفظِه الأشياءُ كُلُّها {مِثْقََالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمََاوََاتِ وَلََا فِي الْأَرْضِ} ، وقد حَفِظَ على خَلْقِه وعباده ما يعْمَلون من خَيْرٍ أو شَرٍّ، وقد حفِظَ السمواتِ والأرضَ بقدرته {وَلََا يَؤُدُهُ حِفْظُهُمََا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} .

وقال جَلَّ وعزَّ: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} [البروج: 21، 22] قال أبو إسحاق: أي القرآن {فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} ، وهو أُمُّ الكِتَاب عند اللََّه جَلَّ وعزَّ، قال:

وقُرِئَتْ مَحْفُوظٌ وهو من نعت قوله: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ} مَحْفُوظٌ في لَوْحٍ.

وقال اللََّه جلّ وعزّ: {فَاللََّهُ خَيْرٌ حََافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرََّاحِمِينَ} [يُوسُف: 64] ، وقُرِىء (خَيْرٌ حِفْظًا) نَصبٌ على التمييز، ومَنْ قرأ {حََافِظًا} ، جاز أن يكون حالًا، وَجَاز أن يكون تمييزًا.

وَرَجُلٌ حَافِظٌ، وقَوْمٌ حُفَّاظٌ، وهُم الذين رُزقوا حِفْظ ما سَمِعوا، وقلَّما يَنْسَوْن شَيْئًا يَعُونه.

وقال بعضهم: الاحْتِفَاظُ: خصوص الحِفْظِ، تقول: احْتَفَظْتُ بالشيء لِنَفْسي.

ويقال: اسْتَحْفَظتُ فُلانًا مالًا إذا سألته أن يحفظه لك واستحفظتُه سِرًّا، وقال اللََّه في أهل الكتاب: {بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتََابِ اللََّهِ}

[المَائدة: 44] أي استُودِعُوه وأَتُمِنُوا عليه.

وقال الليث: التَّحَفُّظ: قِلَّةُ الغفلة في الكلام، والتَّيَقُّظُ من السَّقْطة.

والمحافظةُ: المواظبةُ على الأمر.

قال اللََّه جلّ وعزّ: {حََافِظُوا عَلَى الصَّلَوََاتِ} [البَقَرَة: 238] أي واظبوا على إقَامتها في مَواقيتها. ويقال: حافَظ على الأمر والعمل وثابَرَ علَيه بمَعْنًى وحَارَضَ وبَارك إذا داوم عليه.

والحِفَاظ: المحافَظةُ على العهد، والمحَامَاةُ على الحُرَمِ ومَنْعُها من العَدُوِّ، والاسم منه الحَفيظَةُ، يقال: رَجُلٌ ذو حَفِيظة. وأهلُ الحَفَائِظ: أَهلُ الحَفَاظ، وهم المحَامون على عَوْرَاتِهم الذَّابُون عليها، وقال العَجَّاجُ:

* إنَّا أُنَاسٌ نَلزَمُ الحِفَاظا *

والحِفْظَةُ: اسم من الاحتفاظ عند ما يُرَى من حَفِيظة الرَّجُل، تقول: أَحْفَظْتُه فاحْتَفَظَ حِفْظَةً، قال العَجَّاجُ:

مَعَ الْجَلَا وَلَائحِ القَتِيرِ

وحِفْظَةٍ أَكَنَّهَا ضَمِيري

يُفَسَّر على غَضْبَةٍ أَجَنَّها قَلْبي، وقال الآخر:

وما العَفْوُ إلا لامرىء ذي حَفِيظَةٍ

متَى يُعْفَ عَنْ ذنْبِ امرىء السَّوْءِ يَلْجَجِ

وقال غَيْرُه: الحِفاظُ: المُحافَظَةُ على العَهْدِ، والوَفَاء بالعَقْد، والتَّمسُّك بالوُدّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت