حُجْنُ المخالبِ لا يَغْتاله الشِّبَعُ
أي حُجن مخالبه. قال والمشاعر: كلُّ موضعٍ فيه خَمَر وأشجار. وقال ذو الرمّة
يصف ثورًا وحشيًا:
يلوح إذا أفضى ويُخفِي بريقه
إذا ما أجنّتْه غُيوبُ المشاعرِ
وأمّا قول الشاعر:
على شَعْراء تُنقِضُ بالبِهامِ
فإنّه أرادَ بالشّعراء خصيةً كثيرة الشعَر النابت عليها. وقوله «تُنقِض بالبهام» عَنَى أُدرةً فيها إذا فُشّتْ خرجَ لها صَوتٌ كصوت المُنْقِض بالبَهْم إذا دعاها.
ويقال شاعَرْتُ فلانةَ، إذا ضاجعتَها في ثوبٍ واحدٍ فكنتَ لها شِعارًا وكانت لك شِعارًا. ويقول الرجل لامرأته: شاعِرِيني.
أبو عبيد عن الأحمر قال: الشَّعِرة من المِعزَى: التي ينبُت الشّعر بين ظِلفَيْها فتَدمَى.
ويقال للرجل الشديد: فلانٌ أشعرَ الرقبة، شبِّه بالأسد وإن لم يكن ثَمَّ شَعَر. وكان زياد بن أبيه يقال له أشعَرُ بَرْكًا، أي أنّه كثير شعر الصدر.
وأشعَر: قبيلة من العرب، منهم أبو موسى الأشعريُّ. ويُجْمَعون الأشعرِينَ بتخفيف يا النسبة كما يقال قوم يمانون.
قال الليث: يقال قد أخذتْ فلانًا رِعشةٌ عِند الحَرْب ضعفًا وجُبنًا. وقال النضر: إنّه لرَعِشٌ إلى القتال وإلى المعروف، أي سريع إليه. والرِّعشة:
العَجَلة. وأنشد:
والمُرعَشِينَ بالقنا المقوَّمِ
كأنما أرعشوهم، أي أعجلوهم.
قال: وتسمَّى الدابّة رعشاء لانتفاضها من شهامتها ونشاطها.
وقال الليث: يقال للجبان رِعشيش. ويقال ارتعشَتْ يدُه، إذا ارتعدت. قال: وارتعشَ رأسُ الشَّيخ، إذا رجَفَ من الكبر.
والرَّعشاء من النعام: السَّريعة، والظليمُ رَعِشٌ، وهو على تقدير فَعِلٍ، بدلًا من أفعل. وكذلك الناقة الرَّعْشاء، والجمل أرعَش. وهو الرَّعْشَنُ، والرَّعشَنة. وأنشد:
من كلِّ رعشاءَ وناجٍ رَعْشَنِ
والنون زائدة في الرَّعْشَنِ كما زادوها في الصَّيدَن، وهو الأصيد من الملوك، وكما قالوا للمرأة الخلَّابة خَلْبَن. ومنهم من يقول: الرَّعْشَنُ بناءٌ رباعيٌّ على حِدَة.
والرُّعاش: رِعشة تعتري الإنسانَ من داءٍ يصيبُه لا يسكن.
شرع:
قال اللََّه جلّ وعزّ: {لِكُلٍّ جَعَلْنََا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهََاجًا} [المَائدة: 48] وقال في موضع آخر: {ثُمَّ جَعَلْنََاكَ عَلى ََ شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ} [الجَاثيَة: 18] وقال: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مََا وَصََّى بِهِ نُوحًا} [الشّورى: 13] قال أبو إسحاق في قوله: {شِرْعَةً وَمِنْهََاجًا}
قال بعضهم: الشِّرعة في الدين والمنهاجُ:
الطَّريق، وقيل الشِّرعة والمنهاج جميعًا:
الطَّريق. والطَّريق هاهنا: الدِّين، ولكنَّ اللفظَ إذا اختَلف أُتي به بألفاظٍ تؤكد بها القصَّة والأمر، كما قال عنترة:
أقوَى وأقفَرَ بعد أمِّ الهيثَمِ
فمعنى أقوى وأقفَرَ واحد يدلُّ على الخَلْوة، إلّا أنّ اللَّفظين أوكدُ في الخَلْوة. قال:
وقال محمد بن يزيد: شِرعةً معناها ابتداء الطريق. والمنهاج: الطريق المستمرّ.
وقال الفرّاء في قوله: {ثُمَّ جَعَلْنََاكَ عَلى ََ شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ} [الجَاثيَة: 18] ، قال: على دينٍ ومِلّة ومنهاج، وكلُّ ذلك يقال. وقال القتيبيّ: { (عَلى ََ شَرِيعَةٍ) } : على مِثال ومذْهب، ومنه يقال شَرَع فلان في كذا وكذا، أي أخذَ فيه. ومنه مَشارع الماء، وهي الفُرَض التي تَشرع فيها الواردة.