فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 971

وفي الحديث أن اللََّه تبارك وتعالى قال لأَيَّوبَ عَليه السّلام: «إنه لا ينبغي أن يُخَاصِمَني إلا من يَجْعَلُ الزَّيارَ في فم الأسد، والسِّحَالَ في فم العَنْقَاء»

السِّحَالُ والمِسْحلُ: واحد، كما تقول: مِنْطَقٌ ونِطَاقٌ، ومِئزَرٌ وإزَارٌ، وهي الحديدة التي تكون على طَرَفَي شَكِيمِ اللِّجام.

وفي الحديث أن أُمَّ حكيم أَتَته بِكَتِفٍ، فجعلت تَسْحَلُها له

أي تَكْشِطُ ما عليها من اللحم، ومنه قيل للمِبْرَد مِسْحَلٌ، ويروى:

فجعلت تَسْحاها أي تَقْشِرُهَا.

والسّاحِيَةُ: المَطْرَةُ التي تَقْشِر الأرض، وسَحَوْتُ الشيءَ أَسْحَاهُ وأَسْحُوه.

وفي حديث علي صلوات اللََّه عليه أن بني أُمَيَّة لا يزالون يَطْعُنُون في مِسْحَل ضَلَالة

، قال القُتَيْبِيّ: هو من قولهم: ركب مِسْحَله إذا أخذ في أمر فيه كلام ومضى فيه مُجِدًّا، وقال غيره: أراد أنهم يُسْرِعُون في الضلالة ويُجِدّون فيها.

يقال: طَعَن في العِنان يَطْعُنُ، وطَعَنَ في مِسْحَلهِ يَطعُنُ، ويقال: يَطْعَنُ باللسان ويَطْعُنُ بالسِّنَان.

سلح:

الليث: السَّلْح والغالِب منه السُّلَاح.

ويقال: هذا الحَشِيشَةُ تُسَلِّح الإبِلَ تَسْلِيحًا. قلت: والإسْلِيحُ: بَقْلَة من أحرار البقول تَنْبُتُ في الشتاء تُسَلِّح الإبل. إذا استكثرت منها.

وقال ابن الأعرابي: قالت أعرابية: وقيل لها: ما شجرة أبيك؟ فقالت: الإسْلِيحُ رُغْوَةٌ وصَرِيح.

وقال الليث: السِّلَاحُ: ما يُعَدّ للحرب من آلة الحديد، والسيفُ وحده يُسَمَّى سِلَاحًا، وأنشد:

ثَلَاثًا وشَهْرًا ثم صارت رَذِيَّةً

طَلِيحَ سِفَارٍ كالسِّلَاحِ المُفَرَّد

يعني السيف وحده.

قلت: والعرب تؤنث السِّلَاح وتُذَكِّرُه، قال ذلك الفرّاء وابن السكيت. والعصا تُسَمَّى سلاحًا. ومنه قولُ ابن أحمر:

ولستُ بِعِرْنَةٍ عَرِكٍ سِلَاحي

عَصًى مَثْقُوبةٌ تَقِصُ الحِمارا

وقال الليث: المَسْلَحَةُ: قوم في عُدَّة بِموْضِعٍ مَرْصَدٍ قد وُكِّلُوا بِهِ بإزَاءِ ثَغْر، والجميعُ المسالِحُ. والمَسْلَحِيّ الوَاحِدُ المُوَكّلُ به.

وقال ابن شميل: مَسْلَحة الجُند:

خطاطيف لهم بين أيديهم ينفضون لهم الطريق ويَتَحَسَّسُون خبر العدو ويَعْلَمُون عِلْمَهم لئلا يُهجَمَ عليهم ولا يَدَعُون واحدًا من العدو يدخل عليهم بلاد المسلمين وإن جاء جيش أنذروا المسلمين.

وقال الليث: سَيْلَحِينُ: أرض تسمى كذلك، يقال: هذه سَيْلَحُونُ، وهذه سَيْلَحِينُ. ومثله صَرِيفُونُ وصَرِيفِينُ، وأكثر ما يقال: هذه سيلحونَ، ورأيت سَيْلَحينَ:

وكذلك هذه قِنَّسْرُونَ، ورأيت قِنَّسْرينَ.

وقال أبو تراب: قال أبو عمرو وأبو سعيد في باب الحاء والكاف: السُّلَحَة والسُّلَكَة: فَرْخُ الحَجَل، وجمعه سِلْحَانٌ

وسِلْكَانٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت