وقال الليث: هو القتل على المكان، ويقال: عضَّته حيَّة فأَقصَدتهُ، ورَمته المَنِيَّة بِسَهمِها فأَقصدته، قال: والمُقَصَّدُ من الرجال الذي ليس بجسيم ولا قصير، وقد يُستعمل هذا في النعت في غير الرجال
أيضًا.
وقال غيره: ناقة قَصِيدٌ: سمينةٌ ممتلئة جسيمة، وقد قَصُدَت قصادةً.
قال الأعشى:
قطعتُ وصاحبي سُرُح كِناز
كركنِ الرَّعْنِ ذِعْلبَةٌ قَصيدُ
وقال ابن شميل: القصود من الإبل الجامِسُ المُخّ، واسم المخ: الجامس:
قصيد.
وقال ابن الأعرابي: القَصَدَةُ من كل شجرة ذات شوكٍ أن يظهر نباتها أوَّل ما ينبتُ. وقال المثقب العبدي:
سيُبْلِغُنِي أجلادها وقصيدها
يريد: سنامها.
ويقال: قصد فلان في مشيه إذا مشى سَوِيًّا، قال اللََّه: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ}
[لقمان: 19] ، واقتصد فلان في أمره: إذا استقام.
أبو عبيد في باب الرماح: الصَّدْقُ:
المستوي.
قال: قال أبو عمرو: الصَّدْقُ: الصُّلْب، وكذلك قال ابن السكيت.
قال، ويقال: هو صَدْقُ النظر، ومنه قيل:
صدقوهم القتال، والصِّدْقُ ضدُّ الكذب.
قال أبو الهيثم في قول كعب بن زهير:
وفي الحلم إدهانٌ وفي العفو دُرسةٌ
وفي الصدق منجاةٌ من الشَّرِّ فاصدق
قال: والصِّدق ها هنا الشجاعة والصلابة، يقول: إذا صَلُبْت للحرب وصدقتَ انهزم عنك من تصدقه، وإن ضعُفْت قوِي عليك واستمكن منك.
وقال الليث: ويقال: صدقتُ القوم أي:
قلتُ لهم صِدقًا، وكذلك من الوعيد إذا وقعتَ بهم قلتَ صدقتُهم، ومن أمثالهم:
الصِّدق يُنبي عنك لا الوعيد، ويقال: هذا رجلُ صِدقٍ مضافٌ بكسر الصاد، معناه:
نِعْمَ الرجل هو، وامرأة صِدْقٍ كذلك، فإن جعلته نَعتًا قلت هو الرجل الصَّدق، وهي صَدقةٌ وقومٌ صَدْقون، ونساءٌ صَدْقاتٌ.
وأنشد:
[مقذوذة الآذان] [1] صَدْقاتُ الحدقْ
أي: نافذاتُ الحدقِ. وقال رؤبة يصف فرسًا:
والمرءُ أيُّ الصَّدق يُبلي صَدْقًا
والصَّدقُ: الكامل من كل شيء.
قال اللََّه عز وجل: (ولقد صَدَقَ عليهم إبليس ظنَّه) [سبأ: 20] ، بتخفيف الدال ونصب الظَّن.
قال الفراء: أي: صَدَق عليهم في ظنِّه.
(1) زيادة من «اللسان» (صدق 7/ 307) .