قال الشافعي في المناسك: «وإذا كان الرجل معضوبًا لا يستمسك على الراحلة فحجَّ عنه رجلٌ في تلك الحالة فإنّه يَجْزِيه» . والمعضوب في كلام العرب: المخبول الزَّمِن الذي لا حَراكَ به. يقال عضبَتْهُ الزَّمانةُ تَعضِبه عَضبًا، إذا أقعدته عن الحركة وأزمنَتْه.
وقال أبو الهيثم: العَضَب: الشَّلَل، والعَرَج والخبَل.
وقال شمر: يقال عضبت يَده بالسيف، إذا قطعتَها. وتقول: لا يَعضِبُك اللََّه، ولا يَعضِب اللََّه فلانًا، أي لا يَخْبِله اللََّه وإنَّه لمعضوب اللسان، إذا كان مقطوعًا عَييًّا فَدْمًا. وفي مثلٍ: «إنَّ الحاجة ليَضِبُها طلبُها قبلَ وقتها» . يقول: يقطعها ويُفسدها. والعَضَب في الرمح: الكسر ويقال عَضِب قَرنُه عَضَبًا. قال: وتدعو العربُ على الرجل فتقول: ما له عضَبَه اللََّه! يدعون عليه بقطع يده ورجله. وروى أبو عبيدة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم بإسناده، أنه «نَهَى أن يضحَّى بالأعضَبِ القَرْنِ والأذُن» ، قال أبو عبيد: الأعضب: المكسور القرن الداخل قال: وقد يكون العَضَب في الأذن أيضًا. فأما المعروف ففي القَرْن وأنشد للأخطل: إنَّ السيوفَ غُدوَّها ورواحَها
تركت هوازنَ مثلَ قرنِ الأعضَب
قال أبو عبيد: وأمّا ناقة النبي صلّى الله عليه وسلّم التي كانت تسمَّى العضْباء، فليس من هذا، إنما ذاك اسمٌ لها سمِّيت به.
وقال أبو عمرو: يقال عضبتُه بالعصا، إذا ضربتَه بها، أعضِبُه عضْبًا. ويقال عضبتُه بالرُّمح أيضًا، وهو أن يشغَله عنه. وقال غيره: عَضَب عليه، أي رجَع عليه. وفلانٌ يُعاضِب فلانًا، أي يرادّه. وقال الأصمعيّ: إنك لتَعضِبُني عن حاجتي، أي تقطعني عنها.
وقال الليث: العَضْب: القَطْع يقال عضَبَه يَعضِبُه، أي قَطَعه. والعَضْب: السيف القاطع.
ثعلب عن ابن الأعرابي: يقال للغلام الحادِّ الرأس الخفيف الجسم: عَضْب، ونَدْبٌ، وشَطْب، وشَهْب، وعَصْب، وعَكْب، وسَكْب.
أبو حاتم عن الأصمعيّ: يقال لولد البقرة إذا طلع قرنُه، وذلك بعدما يأتي عليه حولٌ: عَضْب، وذلك قبل إجذاعه. وقال الطائفيّ: إذا قُبِض على قرنه فهو عَضْبٌ، والأنثى عَضبة، ثم جَذَع، ثم ثَنِيٌّ، ثم رَباعٍ، ثم سَدَسٌ، ثم التَّمَم والتَّمَمة. فإذا استجمعت أسنانُه فهو عَمَمٌ.
ضبع:
شمر عن ابن الأعرابيّ: الضَّبْع من الأرض: أكمة سوداءُ مستطيلة قليلًا.
وروي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنّ رجلًا أتاه فقال:
«يا رسولَ اللََّه أكلَتْنا الضَّبُع»
قال أبو عبيد:
الضَّبُع هي السنة المُجْدبة. وأنشد:
أبَا خُراشةَ أمّا أنتَ ذا نفرٍ
فإنّ قوميَ لم تأكلهمُ الضَّبُعُ
والضَّبُع: الأنثى من الضِّباع. ويقال للذكر ضِبعانٌ ويجمع، ضُبْعًا وضِباعًا ومَضْبَعة.
وأمّا الضَّبْعُ بسكون الباء فهو العَضُدُ يقال أخَذ بضَبْعيه، أي بعضُديه.
أبو عبيد عن أبي عمرو قال: الاضطباع بالثوب: أن يُدخل رداءه تحت يده اليمنى ثم يُلقِيَه على عاتقه الأيسر، كالرجل يريد أن يعالجَ أمرًا فيتهيّأ له. يقال قد اضطبعتُ بثوبي. وهو مأخوذ من الضَّبْع، وهو العضُد.