أبو عبيدٍ عن الكسائي: غُمِيَ عليه
وأُغميَ، يقال: رجلٌ غَمًى يا هذا، وهما غميانٍ، في التذكيرِ والتأنيث، وهُمْ أَغماءٌ، وامرأَةٌ غَمًى ونحو ذلك.
قال أبو زيدٍ، شمْر قال ابن شميل: غُمي عليه أي: غُشيَ عليه.
وقال البَجَلي: أُغميَ عليه.
قال: ورجلٌ غَمًى، ورجلانِ غَمًى، وقومٌ غَمًى.
قال: ويقالُ أيضًا: رجلٌ غَمًى ورجلانِ غَمَيانِ: إذا أصابه مرضٌ.
وأنشد:
فَرَاحوا بِيَحْبُورٍ تَشِفُّ لحاهُم
غمًى بينَ مقضيٍّ عليه وهائع
قال: يحبُورُ: رجلٌ ناعِمٌ، تشِفُّ: تحَرَّكُ.
وفي الحديث: «فإنْ غَمِيَ عليكُم» .
ورواه بعضهم: «فَإِنْ أُغمِيَ عَليكم» .
وروِي: فإن غُمَّ عليكمْ فأكملُوا العِدَّةَ
، والمعنى في هذه الألفاظ واحدٌ، يقال:
غُمّ علينا الهلالُ فهو مغمومٌ، وأغمِيَ فهو مُغمًى، وكان عَلَى السماء غَمْيٌ، مثل غشيٍ وغَمٌّ فحال دون رؤية الهلال.
وقال ابنُ دُريد: غمَى البيتَ يغمُوهُ غَمْوًا ويَغمِيه غمْيًا إذا غطّاه.
قال: وغَمَى البيتِ ما غَمَّى عليه، أي:
غطَّى.
وقال الجعدِيُّ يصفُ ثَوْرًا في كناسِه:
مُنَكِّبُ رَوْقَيْهِ الكِنَاسَ كأَنه
مُغشًّى غَمًى إلا إذا ما تنشَّرَا
أي: خرج من كِناسِه.
قال الليث: يقال من الغيْمِ: غامتِ السماءُ وأغامتْ وتغيَّمتْ بمعنى واحد، والغَيمة: العطَشُ، وهو الغيْم.
رواه أَبو عبيد عن أبي زيد، وأنشد:
ما زالتِ الدَّلْوُ لها تَعودُ
حتى أفاقَ غيْمُها المَجْهُودُ
قال: وقال أبو عمرو: الغيْمُ والعطَشُ وقد غامَ يغيمُ وغانَ يغينُ.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتعوَّذُ منَ العَيمةِ والغيْمَة والأيْمَة
، والعَيْمةُ شدّةُ الشهوَةِ للَّبَنِ والغيْمَةُ شدَّة العَطشِ، والأيمَةُ العُزبة.
وقال الأصمعي: غيَّمَ الليلُ: إذا جاءَ مثْلَ الغيْم تغييمًا.
أبو عبيد عنِ الكسائي: أغامَتِ السماءُ وأغيمَتْ وغيّمتْ وتغيَّمتْ بمعنًى واحدٍ.
ومغ:
ثعلب عن ابن الأعرابي: الوَمْغة:
الشعرة الطويلةُ.
وغم:
قال الليث: الوغْمُ: الحِقْد الثابتُ في الصّدْر، وقد توغّمَتِ الأبطالُ في الحرب إذا تناظَرَتْ شزرًا، ورَجُلٌ وغْمٌ: حَقودٌ.
أبو عبيد عن الفراء: يقال مِنَ الوغم وغِمَ يَوْغَمُ والوغمُ: الشّحْناءُ والسخيمة.
أبو زيد: الوَغم أن تُخبِرَ عن الإنسانِ بالخبرِ من وراءَ وراءَ لا تَحُقُّه.