فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 971

وقال الأصمعي في قول ابن أحمر:

كأنَّ سُلافَةً عُرِضَتْ لنحسٍ

يُحِيلُ شَفِيفُها الماءَ الزُّلَالا

قال: لِنَحْسٍ، أي وُضِعت في ريحٍ فبردت، وشَفِيفُها: برْدُها، قال: ومعنى يُحِيلُ: يَصُبّ، يقول: فبرْدُها يَصُبُّ الماءَ في الْحَلق، ولولا بَرْدُها لم يُشْرَب الماءُ، والنَّحْسُ: الغُبارُ، يقال: هاج النَّحْس أي الغُبَارْ.

وقال الشاعر:

إذا هَاجَ نَحْسٌ ذو عَثَانينَ والْتَقَت

سَباريتُ أَغفال بها الآلُ يمْصَحُ

وقال الفرّاء في قول اللََّه جلّ وعزّ: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمََا شُوََاظٌ مِنْ نََارٍ وَنُحََاسٌ} [الرَّحمََن: 35] وقرىء (ونِحاسٌ) ، قال: النُّحَاسُ:

الدخان، وأنشد:

يُضيء كضَوْءِ سِرَاج السَّلِي

ط لم يَجْعَل اللََّه فيه نُحاسا

وهو قول جميع المفسرين.

أبو عُبَيد عن أبي عُبَيدة قال: النُّحاسُ بضم النون: الدُّخَان والنِّحاس، بكسر النون: الطَّبيعةُ والأصل: وقال الأصمعي نحوه.

والنُّحَاس: الصُّفرُ والآنية.

شمر عن ابن الأعرابي قال: النِّحاسُ والنَّحَاس جميعًا: الطبيعة. وأنشد بيت لبيد:

وكم فينا إذا ما المَحْلُ أَبْدَى

نِحاسَ القومِ من سَمْحٍ هَضُوم

وقال آخر:

* يا أيها السائلُ عَنْ نِحَاسي * قال: النحّاس: مبلغ أصل الشيء.

أبو عُبَيد: اسْتَنْحَسْت، الخَبرَ إذا تَنَدَّسْته وتَحسَّسْتَه.

ابن بُزْرُج: نُحاسُ الرجل ونِحَاسه: سجِيَّتُه وطبيعتُه. قال: ويقولون النُّحاس بالضم:

الصُّفر نفسه، والنِّحاس مكسور: دُخانه.

وغيره يقول للدخان نُحاس.

حنس:

قال شمر: الحَوَنَّس من الرجال:

الذي لا يَضيمُه أحَدٌ إذا قام في مكان لا يُحَلْحِله أحدٌ. وأنشد:

يَجْرِي النَّفِيُّ فوق أنفٍ أفْطَسِ

منه وعَيْنَيْ مُقْرِفٍ حَوَنَّس

ثعلب عن ابن الأعرابي: الحنَسُ: لزوم وسط المعركة شَجاعةً. قال: والحُنُس:

الوَرِعُون.

سنح:

قال الليث: السانِحُ: ما أتاكَ عن يمينِك من طائر أو ظبي أو غير ذلك يُتَيَمَّن به تقول: سنح لنا سُنُوحًا. وأنشد:

* جَرَتْ لك فيها السانحاتُ بأسْعُد *

قال: وكانت في الجاهلية امرأة تقوم بسوق عُكاظ: فتُنشد الأقوال وتضرِبُ الأمثال. وتُخْجِلُ الرجال. فانْتَدَبَ لها رجل: فقالت المرأة ما قالت، فأجابها الرجل فقال:

وَأَسْكَتَاكِ جامِحٌ ورامحُ

كالظَّبْيَتَيْنِ سانحٌ وبَارحُ

فَخَجِلَتْ وهربت.

قال: ويقال: سانح وسَنِيحٌ. ويقال: سَنَح لي رأيٌ بمعنى عَرَضَ لي وكذلك سنَح لي قَولٌ وقَرِيضٌ.

وقال أبو عُبَيد: قال أبو عُبَيدة: سأل يونُسُ رُؤْبة وأنا شاهد عن السَّانح والبارح. فقال: السَّانحُ: ما وَلَّاك ميامِنَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت