فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 971

ومنه

حديث عليٍّ عليه السلام أنه كان إذا أُتِيَ بالقتيل قد وُجِدَ بين القريتين حَمَلَهُ عَلَى أصْقَبِ القَريَتَيْنِ إليه.

وقال ابن الرُّقيَّات:

كُوفِيَّةٌ نازِحٌ محلَّتُها

لا أمَمٌ دارُها ولا صَقَبُ

قال: ومعنى الحديث: أن الجارَ أحقُّ بالشفعةِ من غيره.

وقال اللحياني: أَصْقَبَتِ الدارُ وأَسْقَبَتْ أي: قَرُبَتْ، وداري من دارِهِ بِسَقَبٍ وصَقبٍ وزَمَمٍ وأمَمٍ وصَدَدٍ، أي: قريبٌ، ويقال هو جاري مُصاقِبي ومُطانِبي ومُؤاصِري.

أي: صقب داره وإصاره وطُنُبه بحذاء صَقب بيتي وإصاره.

وقد أصقبَكَ الصّيْدُ فارْمِهِ، أي دَنا منك وأمكنك رميُهُ.

أبو عبيد عن الكسائي: لقيته صِقابًا وصِفاحًا مثل الصِّرَاحِ أي مواجهةً.

قبص:

قال الليث: القبْصُ: التَّناولُ بأطرافِ الأصابع.

قال اللََّه عز وجل: (فقبصت قبصة من أثر الرسول) ، هكذا قرأهُ الحسنُ بالصاد، وقرأه العامّة {فَقَبَضْتُ} .

وقال الفراء: القبْضَةُ بالكفِّ كلها، والقبْصَةُ بأطراف الأصابع، وقال:

والقَبْصَةُ والقُبْصَةُ: اسم ما تَناوَلْتَهُ بعينه.

وقال الليث: والفرسُ القَبوصُ الذي إذا جَرَى لم يصبِ الأرضَ إلا أطرافُ سنابكه من قُدُمٍ، وأنشد:

سَلِيمُ الرّجْعِ طهطاهٌ قَبوصُ

وقال ذو الرُّمّة يَصِفُ ركابًا:

فَيَقبِصْنَ من عادٍ وسادٍ وواخِدٍ

كما انْصَاع بالسِّيِّ النَّعامُ النَّوافِرُ

يقبصْن: يَنْزُونَ، يقال: قَبَصَ الفرس: إذا نزا.

أبو عبيد عن أبي عمرو: القبَصُ: الخِفَّةُ والنشاط، وقد قَبِصَ يَقبَصُ والقفَصُ نحوه.

وفي الحديث: أن عمر أتَى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده قِبْصٌ من الناس.

قال أبو عبيد: قال أبو عبيدة: هُمُ العددُ الكثير، وأنشد:

لكم مسجدَا اللَّهِ المَزُوران والحَصَى

لكم قِبْصُهُ من بين أثْرَى وأقْتَرَا

أي: من بين مُثْرٍ ومُقِلٍّ.

وقال الليث: القِبْصُ: مجتمعُ النمل الكثير، ويقال: إنهم لفِي قِبْصِ الحَصَا، أي: في كثرتها، لا يُسْتطاع عَدُّهُ من كثْرَتِهِ، والقبَصُ في الرأس ارتفاعٌ فيه وعظمٌ، وأنشد في صفةِ هامةِ البعير:

قَبْصَاء لم تُفْطَح ولم تُكَتَّلِ

وقال ابن السكيت: القَبْصُ: وجَعٌ يصيبُ الكَبِد من أكل التمر على الرِّيق ثم يشربُ عليه الماء، وأنشد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت