كعكعتُه بالرجم والتنجُّه
وقال ابن المظفّر: رجل كعُّ كاعٌّ، وهو الذي لا يمضي في حزم ولا عزم، وهو الناكص على عقبيه. والكاعُّ: الضعيف
العاجز. وأنشد:
إذا كان كَعُّ القوم للرَّحْلِ لازما
وقال أبو زيد: يقال كعكعته فتكعكع.
وأنشد لمتمِّم بن نويرة:
ولكنَّني أمضي على ذاكَ مُقدِمًا
إذا بَعضُ مَن يلقى الخطوبَ تكعكعا
قال: وأصل كعكعت: كعَّعْت، فاستثقلت العرب الجمع بين ثلاث أحرف من جنس واحد ففرقوا بينها بحرف مكرَّر ومثله كفكفتُه عن كذا، وأصله كفَّفته.
وقال غيره: أكَعَّه الفَرَقُ إكعاعًا، إذا حبَسَه عن وجهه.
والكَعْك: الخبز اليابس. قال الليث: أظنّه معربًا. وأنشد:
يا حَبّذا الكعك بلحمٍ مثرودْ *
* وخُشْكَنانٌ معْ سويقٍ مَقنود
[ع ج] عج، جع، مستعملان.
عج:
روي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «أفضل الحجّ العَجّ والثَّجّ» .
وقال أبو عبيد: العجّ: رفع الصوت بالتلبية، والثّجّ: سيلان دِماء الهدي.
ويقال عج القوم يَعِجّون، وضجُّوا يَضِجُّون، إذا رفعوا أصواتهم بالدُّعاء والاستغاثة.
وقال الليث: سمِّي العجّاج الرّجاز عجَّاجًا بقوله:
حتى يعج ثخنًا من عجعجعا
قال الليث: لما لم يستقم له في القافية عجَّا ولم يصحَّ معنى عجَّجا ضاعفه فقال:
عجعجا وهو فُعَلاء لذلك.
قال: والتعجيج: إثارة الغبار، وهو العَجَاج. ويقال عجَّجت البيت دخانًا حتى تعجَّج. والعَجَاج: غبار تثور به الريح، الواحدة عَجاجة. وفعله التعجيج.
وفي «النوادر» : عجّ القوم وأعجُّوا، وأَهجُّوا، وخجُّوا وأخجُّوا، إذا أكثروا في فنونِهِ الركوبَ.
اللحياني: رجل عجْعاجٌ بجباج، إذا كان صيَّاحًا.
وقال أبو زيد: أعجَّت الريح، إذا اشتد هبوبها وأثارت الغبار. قال: والعجعجة في قضاعة كالعنعنة في تميم، يحولون الياء جيمًا كقوله:
المطعمون اللحم بالعَشجِّ
وبالغداة كِسَر البَرْنجِّ
يُقلَع بالودِّ وبالصِّيصجِّ
أراد: بالعشيّ، والبرنيّ، والصِّيصيّ.
وأخبرني المنذريّ عن ابن الأعرابي قال:
النُّكب من الرياح أربع: فنكباء الصبا والجَنوب مهياف ملواح، ونكباء الصَّبا والشمال مَعجاجٌ مِصراد لا مَطر فيها ولا خير، ونكباء الشمال والدَّبور قَرّة، ونكباء الدَّبور والجنوب حارّة.
قال: والمَعجاج هي التي تثير الغبار.
ويقال: عجّ البعير في هديره يعجّ، فإن كرَّر هديره قيل عجعج. ويقال للناقة إذا زجرتها عاجْ. وقد عجعجت بها.