فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 971

قال الليث: استعمل منه الشَّعوذة والشَّعوذيّ. قال: وليس من كلام أهل البادية. فأمَّا الشعوذة فخِفَّة في اليد وأُخَذٌ كالسِّحر، يُرَى الشيء بغير ما هو عليه أصله في رأي العين. قال: والشَّعوذيّ

اشتقاقه منه، لسرعته، وهو الرَّسول للأمراء على البريد.

باب العين والشين مع الثاء

شعث:

روي عن عمر أنه سأل زيدًا عن الجَدِّ والإخوة فقال له: «شَعِّثْ ما كنت مُشعِّثًا»

قال شمر: فسَّرهُ شعبة قال: التشعيث:

التفريق. ويقال تشعَّثه الدهر، أي أخذه.

قال: وتشعّثَ مالَه، إذا أخذَه. قال:

وشَعِثْتُ من الطعام: أكلت قليلًا. ولمّ اللََّه شَعَثه، أي جمع ما تفرَّق منه. ومنه شَعَث الرأس.

وقال الليث: تقول رجل أشعث وشَعِثٌ وشَعْثَانُ الرأس. وقد شعِث يشعَث شَعَثًا وشُعوثة. وشعّثته أنا تشعيثًا، وهو المغبَرّ الرأس المنتَتِفُ الشعر الحافُّ الذي لم يَدَّهن.

قال: والتشعُّث: التفرُّق والتنكّث، كما يتشعّث رأس المسواك. والتشعُّث: انتشار الأمر. وأنشد:

لمَّ الإله به شعثًا ورمَّ به

أمورَ أمّتهِ والأمر منتشرُ

وقال النابغة:

فلستَ بمستبقٍ أخًا لا تَلُمُّه

على شَعَثٍ أيُّ الرجالِ المهذَّبُ

والأشعث: اسم الوتد، سمِّي أشعثَ لتشعُّث رأسه ومنه قوله:

وأشعث عاري الضَّرتين مُشَجَّج

بأيدي السَّبايا لا أرى مثله جَبرا

قال: والمشعَّث في الضَّرب الخفيف من الشعر: ما صار في آخره مكان فاعلن مفعولن كقول سلامة بن جندل:

وكأنَّ ريقتَها إذا نبَّهتَها

صهباءُ عَتَّقَها لشَرْبٍ ساقي

قال: ويقال في الدعاء: لمَّ اللََّه شَعَثكم وجَمَع شَعْبكم، ولمّ اللََّه شَعَثَ أمة محمد صلّى اللََّه عليه وسلّم، أي جمع كلمتَهم.

وقال الأصمعيّ: يقال للبُهمى إذا يَبِس سفاه: أشعث. قال ذو الرمّة:

ما زال مُذْ أوجفَتْ في كلِّ ظاهرةٍ

بالأشعث الفردِ إلّا وهو مهمومُ

قال الأصمعي: أساء ذو الرمّة في هذا البيت، وإدخال «إلّا» هاهنا قبيح، كأنه كره له إدخال تحقيق على تحقيق. ولم يُرد ذو الرمّة ما ذهبَ إليه، إنما أراد لم يَزَلْ من مكانٍ إلى مكان يستقري المراتعَ إلّا وهو مهموم، لأنّه رأى المراعي قد يبست. ف «ما زال» هاهنا ليس بتحقيق، إنما هو كلام مجحودٌ فحقَّقه ب «إلّا» .

باب العين والشين مع الراء

عشر، عرش، شرع، رعش، شعر:

مستعملات.

عشر:

قال الليث: العَشْر عدد المؤنّث، والعشرة عدد المذكّر، فإذا جاوزت العشرة أنَّثت المذكر وذكَّرتَ المؤنث، تقول عشر نسوة وعشرة رجال، فإذا جاوزْت العشر فإنّ ابن السكيت حكَى عن الفراء تقول في المذكر أحد عشَر. قال: ومن العرب من يسكِّن العين فيقول أَحَدَ عْشَر، وكذلك يسكّنها إلى تسعةَ عشَر، إلّا اثني عشر فإنَّ

العين منه لا تسكّن لسكون الألف والياء قبلها. قال: والعدد منصوبٌ ما بين أحدَ عشرَ إلى تسعةَ عشرَ في النصب والرفع والخفض، إلَّا اثني عشر فإن اثنَيْ واثنتي يعربان لأنهما على هجاءين. قال: وإنما نُصب أحد عشر وأخواتها لأنَّ الأصل أحدٌ وعَشَرة، فأسقطت الواو وصيِّرا جميعًا اسمًا واحدًا، كما تقول: هو جاري بيتَ بيتَ، ولقيتُه كِفَّةَ كِفَّة، والأصل بيتٌ لبيتٍ، وكِفَّةٌ لِكفَّة، فصُيِّرتا اسمًا واحدًا. وتقول في المؤنث إحدى عَشَرة، ومن العرب من يكسر الشين فيقول عَشِرة، ومنهم من يسكّن الشين فيقول إحدى عَشْرة، وكذلك اثنتي عَشَرة، واثنتي عَشِرة واثنتي عَشْرة، وثِنتيْ عَشَرة وعَشِرة وعَشْرة. قال: وتسقط الهاء من النيِّف فيما بين ثلاث عشرة إلى تسع عشرة من المؤنث. وإذا جُزتَ إلى العشرين استوى المذكّر والمؤنّث فقلت عشرون رجلًا وعشرون امرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت