فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 971

قال الليث: العَشْر عدد المؤنّث، والعشرة عدد المذكّر، فإذا جاوزت العشرة أنَّثت المذكر وذكَّرتَ المؤنث، تقول عشر نسوة وعشرة رجال، فإذا جاوزْت العشر فإنّ ابن السكيت حكَى عن الفراء تقول في المذكر أحد عشَر. قال: ومن العرب من يسكِّن العين فيقول أَحَدَ عْشَر، وكذلك يسكّنها إلى تسعةَ عشَر، إلّا اثني عشر فإنَّ

العين منه لا تسكّن لسكون الألف والياء قبلها. قال: والعدد منصوبٌ ما بين أحدَ عشرَ إلى تسعةَ عشرَ في النصب والرفع والخفض، إلَّا اثني عشر فإن اثنَيْ واثنتي يعربان لأنهما على هجاءين. قال: وإنما نُصب أحد عشر وأخواتها لأنَّ الأصل أحدٌ وعَشَرة، فأسقطت الواو وصيِّرا جميعًا اسمًا واحدًا، كما تقول: هو جاري بيتَ بيتَ، ولقيتُه كِفَّةَ كِفَّة، والأصل بيتٌ لبيتٍ، وكِفَّةٌ لِكفَّة، فصُيِّرتا اسمًا واحدًا. وتقول في المؤنث إحدى عَشَرة، ومن العرب من يكسر الشين فيقول عَشِرة، ومنهم من يسكّن الشين فيقول إحدى عَشْرة، وكذلك اثنتي عَشَرة، واثنتي عَشِرة واثنتي عَشْرة، وثِنتيْ عَشَرة وعَشِرة وعَشْرة. قال: وتسقط الهاء من النيِّف فيما بين ثلاث عشرة إلى تسع عشرة من المؤنث. وإذا جُزتَ إلى العشرين استوى المذكّر والمؤنّث فقلت عشرون رجلًا وعشرون امرأة.

قال: وتقول: هذا الواحد والثاني والثالث إلى العاشر في المذكر، وفي المؤنث:

هذه الواحدة والثانية والثالثة والعاشرة.

وتقول: هو عاشر عَشَرةٍ وهي عاشِرةُ عَشْرٍ.

فإذا كان فيهنَّ مذكر قلت: هي عاشرة عَشَرةٍ، غلَّبتَ المذكر على المؤنث.

وتقول: هو ثالثُ ثلاثةَ عشرَ، أي هو أحدهم. وفي المؤنث: ثالثةُ ثلاثَ عشرةَ لا غير بالرفع في الأول. وتقول: هو ثالثُ عَشَرَ وهو ثالثَ عشرَ، يا هذا، بالرفع والنصب، وكذلك إلى تسعة عشر.

فمن رفَع قال: أردت هو ثالثُ ثلاثةَ عشرَ، فألقيتُ الثلاثةَ وتركتُ ثالثَ على إعرابه. ومن نصبَ قال: أردت هو ثالثُ ثلاثةَ عَشَر، فلما أسقطت الثلاثةَ ألزمْتُ إعرابَها الأوّلَ ليُعلَم أنّ هاهنا شيئًا محذوفًا. وتقول في المؤنث: هي ثالثةُ عَشْرة وهي ثالثةَ عَشْرة. وتفسير المؤنث مثل تفسير المذكر.

وتقول: هو الحادي عَشرَ وهو الثاني عشر والثالث عَشَرَ إلى العشرين، مفتوح كلُّه.

وفي المؤنث: هذه الحاديةَ عشرةَ والثانيةَ عشرةَ إلى العشرين، تدخل الهاء فيها جميعًا.

وقال الكسائيّ: إذا أدخلتَ في العدد الألف واللام فأدخِلْهُما في العدد كلِّه، فتقول: ما فعَلَت الأحدَ عَشَرَ الألفَ الدرهم. والبصريون يدخلون الألفَ واللام في أوّله فيقولون: ما فعلت الأحد عشرَ ألف درهم.

وقال الليث: تقول: عشرتُ القومَ: صرتُ عاشرَهم، وكنت عاشرَ عَشْرة. قال:

وعشرت القومَ وعَشَرتُ أموالهم، إذا أخذتَ منهم العُشْر، وبه سمِّي العَشَّار.

والعُشْر: جزء من العشَرة، وهو العَشِير والمِعشار. قال: وتقول: جاءَ القوم عُشَار عُشَارَ، ومعشر مَعشر، أي عشرة عشرة، كما تقول: جاءوا أُحاد أُحاد، وثُناء ثُناءَ، ومَثنى مَثني.

قال: والعِشْر: ورد الإبل يوم العاشر.

وفي حسابهم: العِشْر التاسع. وإبلٌ عواشر: ترِد الماء عِشرًا، وكذلك الثوامن

والسوابع والخوامس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت