باب العين والقاف مع التاء
استعمل من وجوهه: عتق، قتع.
عتق:
قال اللََّه جلّ وعزّ: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحَجّ: 29] قال الحسن: هو البيت القديم ودليله قول اللََّه تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنََّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبََارَكًا} [آل عِمرَان: 96] . وقال غيره: البيت العتيق أُعتِق من الغرقِ أيام الطُّوفان، ودليله قوله تعالى: {وَإِذْ بَوَّأْنََا لِإِبْرََاهِيمَ مَكََانَ الْبَيْتِ} [الحَجّ: 26] ، وهذا دليلٌ على أن البيت رفع وبقي مكانه. وقيل إنه أُعتِق من الجبابرة ولم يدَّعه منهم أحدٌ.
أبو عبيدٍ عن الأصمعي: عَتَقَت الفرسُ، إذا سبقت الخيلَ فنجَتْ. ويقال فلانٌ مِعتاق الوَسِيقة، إذا أنجاها وسبقَ بها.
ويقال عَتَّق بفيه يعتِّق، إذا بزَمَ، أي عضَّ.
وعتَق التمرُ وغيره وعَتُق يعتق، إذا صار قديمًا. وعتُق فلانٌ بعد استعلاج، إذا صار عتيقًا، وهو رقّة الجلد. ورجلٌ عتيق وامرأة عتيقة، إذا عَتَقا من الرِّقّة. ويقال هذا فرخ قطاةٍ عاتقٌ، إذا كان قد استقلّ وطار، ونُرى أنه من السَّبْق. وقال غيره:
عَتَق من الرقّ يَعتق عِتقًا، وعَتاقًا، وعَتاقة.
أبو عبيد عن الفراء قال: العِتْق: صلاحُ المال. يقال عتقتُ المالَ فَعَتَق. أي أصلحتُه فصَلَح.
وأخبرني الإيادي عن شمِر أنه قال:
العاتق: الجارية التي قد أدركتْ وبلغَتْ ولم تتزوَّج بعدُ. وأنشد:
أقيدي دَمًا يا أمَّ عمرٍو هرقتِهِ
بكفَّيك يوم السِّتْر إذ أنت عاتقُ
أبو العباس عن ابن الأعرابيّ قال:
العاتق: الجارية التي قد بلغت أن تدَّرع وعتَقَت من الصِّبا والاستعانة بها في مِهْنةِ أهلها، سمِّيت عاتقًا بهذا.
وقال شمر: يقال لجيِّد الشراب عاتق.
وقال الأصمعي: عتَقت منّي يمينٌ، أي سبَقَتْ. وقال أوس:
عليَّ ألِيَّةٌ عَتَقَتْ قديما
وقال أبو زيد: أعتق يمينَه، أي ليس لها كفّارة. قال: وقوله: «عليّ أليّةٌ عتقت قديمًا» ، أي لزمَتْني.
وقال الليث: فرسٌ عتيقٌ: رائعٌ بيِّن العِتْق.
قال: والعاتقان: ما بين المنكبِين والعُتق، والجميع العواتق. قال: والعاتق من الزِّقاق: الجيِّد الواسع. وقال لبيد:
أُغلِي السِّباءَ بكلِّ أدكنَ عاتقٍ
أو جَونةٍ قُدِحَتْ وفُتَّ خِتامُها
قلت: جعلَ العاتق تبعًا للأدكن، لأنه أراد بكلّ أدكن عاتقٍ خمره التي فيه، وهو كقوله «أو جونة قُدحت» وهي الخابية، وإنما يُقدح ما فيها. والقَدْح: الغَرْف.
والمعتَّقة: ضرب من العِطْر.
وأما قول عنترة:
كذَب العتيقُ وماءُ شَنٍ باردٌ
فإنه أراد بالعتيق التمرَ الذي قد عَتَق.
خاطب امرأته حين عاتبتْه على إيثاره فرسَه بألبان إبله فقال لها: عليك بالتمر والماء البارد، وذَرِي اللبن لفرسي الذي أحميكِ
بركوبي ظهره.