وقرأتُ بخطِّ أبي الهيثم لأبي سعيد الضَّرِير أنه قال: الدَّغْرُ سُوء الغذاء للولَد، وأن تُرْضِعَه أُمُّه فلا تُرْوِيه فيَبقى مُسْتَجِيعًا يَعترضُ كلَّ من لقِي فيأكلُ وَيمُصُّ ويُلقَى
عَلَى الشَّاة فيَرْضعها وهو عذاب للصبيِّ.
وقال الليث: الدَّغْر: الاقتحام من غير تثبُّتٍ.
يقول: ادْغَروا عليهم في الحَمْلَة. قال:
ولُغةٌ للأَزْدِ في لُعبة لصبيانهم دغْرَى لا صَفَّى، أي: ادْغَروا ولا تُصافُّوا.
قال: وتقول في خُلُقه دَغَرٌ كأنه استلآمٌ.
وقال أبو سعيدٍ فيما يرُدُّ عَلَى أبي عبيد:
الدَّغْرُ في الفَضِيل ألا تُرْوِيَهُ أُمُّه فَيَدْغَر في ضَرْع غيرها.
فقال عليه السلام للنساءِ: «لا تُعَذِّبْنَ أَولادَكُنَّ بالدَّغْرِ
ولكنْ أرْوِينَهم لئلَّا يدْغَروا في كلِّ ساعة ويستجِيعوا، وإنما أَمَر بِإروَاءِ الصِّبيان من اللبن، قلت:
والقَوْل ما قال أبو عُبيد.
وفي الحديث ما دلَّ على صحة قوله أَلَا تراه
قال لهنَّ: «عليكُنَّ بالقُسْط البحريِّ فإنَّ فيه شِفاءً» .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: المَدْغَرَةُ:
الحرْبُ العَضُوض التي شِعارها دَغْرَى، ويقال دَغْرًا.
قال الليث: الرَّدَغةُ: وَحَلٌ كثير، ومكان رَدِغ، وارْتَدَغ الرَّجُل: إذا وَقَع في الرِّداغ قلت: وهذا صحيح.
وقال أبو زيد: هي الرَّدَغةُ، وقد جاء رَدْغة، قال: وفي مَثَلٍ من المُعاياة، قالوا ضَأْن بذِي تُنَاقِضَة تقطعُ رُدغة الماءِ بعَنَق وإرْخاءٍ بسكونِ دالِ الرَّدْغةِ في هذه وَحْدَها، ولا يُسَكِّنونها في غيرِها.
أبو عبيد عن أبي عمرو: المَرَادِغُ ما بين العُنق إلى التَّرْقُوَة، واحدتُها: مَرْدَغة.
وقال ابن شميل: إذا سَمِن البعيرُ كانت له مَرَادغُ في بطنه وعلى فروع كَتِفيه، وذلك أنَّ الشَّحْمَ يَتَراكبُ عليها كالأرانب الجُثُوم وإذا لمْ تكن سمينةً فلا مَرْدغةَ هُناك، يقال: إن ناقَتك ذاتُ مَرادغَ، وجملك ذُو مَرادِغ.
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال:
الْمَرْدَغَةُ: اللَّحْمةُ التي بين وابلةِ الكتفِ وجناجِنِ الصدرِ قال: والْمَرْدَغة: الرَّوضة البهيةُ.
وفي حديث شداد بن أَوْسٍ أنه تخلف عن الجمعة وقال: منعنا هذا الرِّدَاغ.
غرد:
قال الليث: كل صائتٍ طربِ الصوت غَرِدٌ وأنشد:
غَرِدٌ يَحُكُّ ذِرَاعَه بذراعِهِ
والفعل: غَرَّدَ يُغَرِّدُ تغريدًا.
أبو عبيد عن الأصمعيِّ: التَّغرِيدُ:
الصوت، والْغِرْدَةُ والْمَغْرُودُ من الكمأَة، هكذا رواه بفتح الميم.
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال:
الْغَرَدُ والْمُغْرُودُ، بضم الميم: الكمأَةُ وهو مَفعولٌ نادرٌ وأنشد: