فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 971

قال: والمُمَاسَحَةُ: المُلَايَنَةُ والمُعَاشَرَة والقُلُوبُ غير صافية.

وفلان يُتَمَسَّح به لِفَضْله وعبادته، كأنه يُتَقَرَّبُ إلى اللََّه بالدُّنُوِّ مِنْه.

وقال غيره: مَسَحَت الإبلُ الأرضَ يومَها دَأْبًا أي سارت سيرًا شدِيدًا، قاله ابن دريد.

أبو عُبَيد: المَسْحَاءُ: الأرضُ المستوية.

وقال الليث: الأمْسَحُ من المفَاوز كالأمْلَسِ وجمعه الأَمَاسِحُ.

والمَسَاحَةُ: ذَرْعُ الأرض، تقول: مَسَحَ يَمْسَح مَسْحًا.

وقال غيره: جمع المَسْحَاء من الأرض مَسَاحِي.

وقال أبو عمرو: المَسْحَاءُ: أرض حمراء، والوحْفَاءُ: السَّودَاءُ.

وقال غيره: المَسْحَاءُ: قطعة من الأرض مستوية كثيرة الحَصَى غليظة.

وتَمَاسَحَ القومُ إذا تَبَايَعُوا فتَصَافَقوا.

أبو عُبَيد عن أبي زيد قال: إذا كانت إحدى رَبْلَتي الرِّجْل تُصِيب الأخرى قيل:

مَشِقَ مَشَقًا ومَسِحَ مَسَحًا.

وقول اللََّه جلّ وعزّ: {وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المَائدة: 6] . قال بعضهم: نزل القرآن بالمسح، والسُّنَّةُ بالغَسْلُ.

وقال بعض أهل اللغة: مَنْ خَفَضَ وأرجلكم فهو على الجِوَار.

وقال أبو إسحاق النحوي: الْخَفْضُ على الجِوار لا يَجُوزُ في كِتَاب اللََّه، إنما يجوز ذلك في ضَرورَة الشِّعْرِ، ولكن المَسْحَ على هذه القراءة كالغَسْل، ومما يدلّ على أنه غَسْل أن المَسْحَ على الرِّجل لو كان مَسْحًا كمَسْح الرأْسِ لم يَجز تحديدُه إلى الكعبين كما جاء التحديد في اليدين إلى المرافق، قال اللََّه: {وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ}

[المَائدة: 6] بغير تحديد في القرآن، وكذلك في التيمم: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المَائدة: 6] من غير تحديد، فهذا كله يوجب غَسْل الرِّجلين، وأما من قرأ: { (وَأَرْجُلَكُمْ) } ، فهو على وجهين: أحدهما: أن فيه تَقْدِيمًا وتأْخِيرًا كأنه قال: فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وأرجَلكم إلى الكعبين، وامسحوا بُرؤسِكم وقدّم وأخرَّ ليكون الوضوء وِ لَاءً شيئًا بعد شيء. وفيه قوْلٌ آخَرُ: كأنه أراد أغسلوا أرجلكم إلى الكَعْبَيْن، لأن قوله إلى الكعبين قد دَلّ على ذلك كما وصفنا، ويُنْسَقُ بالغَسْل على المَسْح كما قال الشاعر:

يا ليت زَوْجَكِ قَدْ غَدَا

مُتَقَلِّدَّا سَيْفًا ورُمْحا

المعنى مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وحَامِلًا رُمْحًا.

وقال غيره: رجُلٌ أَمْسَحُ القدَم والمرأة مَسْحَاء إذا كانت قَدَمُه مستوية لا أَخْمَصَ لها، وامرأة مَسْحَاءُ الثَّدْي إذا لم يكن لِثَدْيِها حجم.

والمَاسِحُ مِنَ الضَّاغِطِ إذا مَسَحَ المِرْفَقُ الإبْطَ من غير أن يعرُكَه عَرْكًا شديدًا.

والأَمْسَحُ: الأَرْسَحُ، وقومٌ مُسْحٌ رُسْح وقال الأَخْطَل:

دُسْمُ العَمَائِم مُسْحٌ لا لحومَ لهم

إذا أحَسُّوا بِشَخْصٍ نابىءٍ لَبَدُوا

ويقال: امْتَسَحْتُ السيفَ من غِمده وامْتَسَخْتُه إذا اسْتَللْته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت