فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 971

أبو العباس عن ابن الأعرابي قال:

الحُلُقُ: الأَهْوِيةُ بين السماء والأرض، واحِدُها حَالقٌ.

والحُلَّقُ: الضُّروع المرتفعة.

وقال الليث: حلَق الضَّرعُ يَحْلُق حُلُوقًا فهو حالق يريد ارتفاعه إلى البطن وانضمامَه. وفي قول آخر: كثْرَة لَبَنِه.

أبو عُبيد: عن الأصمعي أنه أنشده قول الحُطَيْئَة يصف الإبل:

إذا لم تكن إلَّا مَا ليسُ أَصْبَحَتْ

لها حُلَّق ضَرَّاتُها شَكِرَات

قال: حُلَّق جَمْع حالق، وَرَواهُ غيره:

إذا لم تكن إلا الأَمَاليس رُوِّحَتْ

مُحلَّقَةً ضَرَّاتُها شَكِرات

قال: محلَّقة: حُفَّلا كثيرة اللبن وكذلك حُلَّق: ممْتلئة، وضرعٌ حالق: ممتلىء.

وقال النَّضر: الحالق من الإبل: الشديدة الحَفْل العظيمة الضَّرّةُ وقد حَلَقت تَحْلِق حَلْقًا. قلت. الحالق من نَعْت الضُّرُوع جاء بمَعْنَيْين مُتَضادّين: فالحالق المُرْتفع المُنْضَمّ إلى البطن لقِلَّة لَبنِه، ومنه قَوْلُ لبيد:

حتى إذا يَئِسَت وأَسْحَق حالق

لم يُبْلِه إرْضَاعُها وفِطَامُها

فالحالق في بيت لبيد الضّرْعُ المُرتفع الذي قَلَّ لَبَنُه، وإسْحَاقُه دَليلٌ على هذا المعنى.

والحَالق: الضَّرْعُ الممتلىء. وشاهدهُ قول الحُطَيْئَة.

وقوله: شَكِرات، يَدُل على كثرة اللبن.

شَمِر عن ابن الأعرابي: «هم كالحلقة المُفْرَغَة لا يُدْرَى أيها طرفها» . يضرب مثلًا للقوم إذا كانوا مُجْتَمعين مُؤتلفين، كلمتهم وأَيديهم واحِدَة، لا يطمع عَدُوُّهم فيهم ولا ينال منهم.

وقال الليث: الحالِق من الكرم والشَّرْى ونحوهما: ما الْتَوى منه وتعلق بالقُضبان.

قال: والمحالق من تعريش الكَرْم.

قلت: كلُّ ذلك مَأخوذٌ من استدارته كالحلْقَةِ. وحَلَّقَت عينُ البعير إذا غَارت.

وحَلَّق الإناءُ من الشَّرَابِ إذا امتلأ إلّا قليلا.

ورُوي عن أَنس بن مالك أَنَّه قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي العَصْر، والشَّمسُ بَيْضاء محلِّقة، فأرْجع إلى أَهْلي فأقُول:

صَلُّوا».

قال شمر: مُحَلِّقَة قال أَسِيدُ: تَحْلِيق الشَّمْسِ من أوّل النهارِ: ارْتفاعها من المَشْرِق ومن آخر النَّهَار: انحدارُها.

وقال شَمِر: لا أرى التَّحْلِيق إلا الارتفاعَ في الهواء.

يقال: حَلَّق النجمُ إذا ارتفع، وحَلَّق الطائر في كَبِد السَّماء إذا ارتفع وقال ابن الزُّبِير الأَسَدِي في النجم:

رُبَ مَنْهلٍ طَامٍ وردْتُ وقد خَوَى

نَجْمٌ وحَلَّق في السَّماء نُجُوم

خَوَى: غَابَ.

وقال أبو عُبيدة: حَلَّق ماءٌ لحوض إذا قَلَّ وذهَب.

وفي حَدِيث آخر: فحلَّق ببصره إلى السماء.

قال شمر أي رَفَعَ البصر إلى السماء كما

يُحَلّق الطائِرُ إذا ارتفع في الهواء، ومنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت