وقال جَنْدَل الطُّهَوِيّ:
قد خرّب الأنضاد تنشَادُ الحَلَقْ
من كلِّ بالٍ وجهُه بِلَى الخَلَقْ
يقول: خرّبوا أنضاد بيوتِنا من أمْتِعتنا بطلب الضَّوَالّ.
أبو عُبَيد عن أبي زيد: حَلِق قَضيب الحمار يحْلَق حَلَقا إذا احْمَرَّ وتقشَّر.
قال: وقال ثَوْرٌ النَّمِرِيّ: يكون ذلك من داء ليس له دواء إلا أن يُخْصَى وربما سَلِم وربما مات، وأنشد:
خَصَيْتُك يا ابن حَمْزة بالقوافي
كما يُخْصى من الحَلَق الحمار
وقال الأصمعي: يكون ذلك من كثرة السِّفادِ.
وقال شَمِر: يقال: أَتان حَلَقِيَّة إذا تداولتها الحُمُر فأصابها داءٌ في رَحِمِها.
وقال الليث الْحَلقة بالتخفيف: من القوم والجميع الحَلَق، قال ومنهم من يقول:
حَلَقَة. وقال الأصمعي: حلْقة من الناس ومن حَدِيد والجميع حِلَق. مثل بَدْرَة وبِدَر وقَصْعَة وقِصَع: وقال أبو عُبيد: أَختارُ في حَلَقة الْحَدِيد فتح اللام ويَجُوزُ الجزم وأختار في حَلْقةِ القوم الجَزْم ويجوز التّثْقِيل. وأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه قال: أختار في حَلْقَةِ الحديد وحلْقة الناس التخفيف، ويجوز فيهما التّثْقِيل. والجمع عنده حَلَق.
وقال ابن السِّكيت: هي حَلْقَة الباب وحَلْقَةُ القوم، والجمع حَلَقٌ وحِلاقٌ.
قال: وقال أبو عمرو الشيباني: ليس في الكلام حَلَقة إلا قولهم: حَلَقة للذين يحلقون المِعْزَى.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الحَلَقَةُ:
الضُّرُوعُ المُرْتَفِعة.
وقال أبو زيد فيما رَوى ابن هانىء عنه:
يقال: وفّيْتُ حَلْقَةَ الحوض تَوْفِيَة والإناء كذلك.
وحَلْقَةُ الإنَاءِ: ما بقي بعد أن تجعل فيه من الشَّرَاب والطعام إلى نصفه، فما كان فوق النصف إلى أعلاه فهو الْحَلْقة وأنشد:
* قام يُوَفِّى حَلْقَةَ الْحَوْضِ فَلَجْ *
وقال أبو مالك: حَلْقَة الْحَوْضِ: امتلاؤه.
وحَلْقَتُه أيضًا: دون الامتلاء وأنشد:
* فَوَافٍ كَيْلُها ومُحَلِّقُ *
والمُحَلِّق: دون المِلْءِ.
وقال الفرزدق:
أخاف بأن أُدْعَى وحَوْضِي مُحَلِّق
إذا كان يَوْمُ الْحَتفِ يَوْمَ حِمَامِي
وقال الليث: الْحِلق: الخاتَم من فضة بلا فصّ. أبو عُبيد عن أبي زيد: الْحِلقُ:
المال الكثير: يقال: جَاءَ فلان بالحِلْق.
أبو العباس عن ابن الأعرابي: أُعطِي فلانٌ الحِلْقَ أي خاتم المُلك يكون في يده.
وأنشد:
وأُعطِي منا الْحِلقَ أبيضُ مَاجِدٌ
ردِيفُ مُلُوكٍ ما تُغِبُّ نَوَافِلُه
وقال الأصمعي وغيره: الحالقُ: الجَبَلُ المُنِيفُ المُشرِفُ.
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: