فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 971

قال الليث: الْحَلْق: مَساغُ الطَّعامِ والشَّرَاب في المَرِيءِ. قال: ومَخْرَجُ النَّفَسِ من الحُلْقُوم، ومَوْضِعُ الذَّبْح هو أَيْضًا من الْحَلْق وجَمْعُه حُلُوق، وقال أبو

زَيْد: الْحَلْقُ: موضع الغَلْصَمَة والمَذْبَح.

ثعلب عن ابْنِ الأعرابي قال: الْحَلق:

الشُّؤْمُ. ويقال: حَلَقَ فلان فُلَانًا إذا ضَرَبَه فأَصاب حَلْقَه، وجاء

في الحدِيث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال لِصَفِيّةَ بنتِ حُيَيّ حين قِيلَ له يَوْمَ النَّفْر: إنّها نَفِست فقال:

«عقرى حلقى ما أراها إلا حابستنا» .

قال أبو عُبيد: مَعْنَاه عَقَرَها اللََّه وحَلَقَها أي أَصَابها اللََّه بِوَجَع في حَلْقِها كما يقال:

رأَسَه إذَا أصَابَ رَأْسَه. قال: وأَصْلُه عَقْرًا حَلْقًا وأَصْحابُ الحَدِيثِ يقولون: عَقْرَى حَلْقَى. وقال الأصمعي: يقال عند الأمْر يُعْجَبُ منه خَمْشَى وعَقْرَى وحَلْقَى كأَنه من العَقْرِ والحَلْق والخَمْش، وأنشد:

أَلَا قَوْمِي أُولُو عَقْرَى وحَلُقَى

لِمَا لاقَتْ سَلامانُ بن غَنْمِ

ومعناه قَوْمي أولُوا نِسَاء قد عَقَرْنَ وُجُوههن فَخَدَشْنَها وَحَلَقْن شُعُورَهن مُتَسَلِّبَاتٍ على مَنْ قُتِلَ من رِجالها.

وقال شَمِر: روى أبو عُبَيْد: عَقْرًا حَلْقًا فقلت له: لَمْ أَسْمَع هذا إلْا عَقْرَى حَلْقَى فقال: لكِنّي لم أسْمَع فَعْلَى على الدُّعاء.

قال شمر: فقُلْت له: قال ابْنُ شُمَيْل: إن صِبْيان البَادِيَة يَلْعَبُون ويقولون: مُطَّيْرى على فُعَّيْلَى وهو أَثْقَل من حَلْقى، قال:

فَصَيَّره في كِتابه على وَجْهَيْن مُنَوَّنًا وغير مُنَوَّنٍ.

وفي حديثٍ آخر «ليْسَ مِنَّا من سَلَق أو حَلَق أو خَرَق»

أي ليس من سُنَّتِنَا رَفْعُ الصوت في المَصائبِ ولا حَلْقُ الشَّعَر ولا خَرْق الثِّياب.

وقال الليث: الحالقُ: المَشْؤُومُ. يقول:

يَحْلِقُ أهلَه ويَقْشِرُهم قال: ويقال: للمرأة:

حَلْقى عَقْرَى: مَشْؤومة مؤذِيَةٌ: قلت:

والقول في تَفْسِيرهما ما ذكرناه عن أبي عُبَيد وشَمِر. ومنه قول الرَّاجِز:

يومُ أَدِيمِ بَقَّةَ الشَّرِيمِ

أَفْضَلُ من يومِ احْلِقي وقُومِي

وقال الليث: الحَلْقُ: حَلْق الشَّعَرِ، والمُحَلَّقُ: موضِعُ حَلْقِ الرَّأسِ بِمِنًى وأنشد:

* كَلَّا وَرَبِّ البَيْتِ والمُحَلَّقِ *

وقال اللََّه جلّ وعزّ: {مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفَتْح: 27] .

وقال الأصمعي: يقال: اشتريتُ كِساءً مِحْلَقًا إذا كان خَشِنًا يَحْلِقُ الشَّعَر من الجَسَد. وقال الرَّاجِز يَصِف إبِلا تَرِدُ الماءَ فَتَشْرَب:

يَنْفُضْن بالمشَافِر الهَدالِقِ

نَفْضَكَ بِالْمَحاشِىء الْمَحالِقِ

قال والمحاشىء: أكْسِيَة خَشِنة تحلِق الجسد واحِدُها مَحْشأ بالهمز، ويقال:

مِحْشاة بغير همز. ويقال: حَلَق مِعزاه إذا أخذ شعرها وجَزّ ضأنَه، وهي مِعْزى محلوقةٌ وحَلِيق.

وقال الليث: الحَلَقُ: نبات لورقه حُمُوضة يُخْلَط بالوسمة للخِضاب والواحدة حَلَقة.

قال: والمحلَّق من الإبل: الموْسُوم بحلقة في فَخِذِه أو في أصل أُذُنه ويقال للإبل المُحَلَّقة حَلَق.

وقال جَنْدَل الطُّهَوِيّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت