فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 971

وقال أبو الدِّينار في حديثه: والسُّوق خادعةٌ، أي كاسدة. قال: ويقال رجل

خدّاع وخَدُوع وخُدَعة، إذا كان خَبًّا.

والخُدْعة: ما يُخدَع به.

وقال أبو عبيد: سمعتُ الكسائيّ يقول الحربُ خُدَعة. قال: وقال أبو زيد مثلَه خُدَعة. قال: ورجلٌ خُدْعة، إذا كان يُخدَع.

وروى في الحديث: «الحربُ خَدْعةٌ»

، أي ينقضي أمرُها بخَدْعةٍ واحدة وقيل «الحربُ خُدْعة» ، ثلاث لغات، وأجودها ما قال الكسائيّ وأبو زيد «خُدَعة» .

ويقال: خدَعَتْ عينُ الرجل، إذا غارت.

وخدعَ خَيرُ الرجل، أي قلّ. وخدعت الضبعُ في وِجارها. وقال أبو العميثل:

خَدَعَ الضبُّ إذا دخَلَ في وجارِه ملتويًا.

وخدَع الثعلب، إذا أخذَ في الرَّوَغان.

ورفعَ رجلٌ إلى عمر ابن الخطّاب ما أهمَّه من قُحوط المطر، فقال له: «خدَعَتِ الضِّباب وجاعت الأعراب» .

والخَدُوع من النُّوق: التي تدُرُّ مرَّةً وترفع لبنَها مرّة. وطريقٌ خَدوع، إذا كان يَبين مرّةً ويخفى أخرى وقال الشاعر:

ومستكرهٌ من دارس الدَّعس داثرٌ

إذا غفلت عنه العيون خَدوعُ

وقال اللِّحياني: خدعتُ ثوبي خَدْعًا وثنيتُه ثَنْيًا، بمعنى واحد. وخادعت الرجلَ بمعنى خدعته، وعلى هذا يوجَّه قول اللََّه جلّ وعزّ: {يُخََادِعُونَ اللََّهَ وَهُوَ خََادِعُهُمْ}

[النِّساء: 142] معناه أنهم يقدِّرون في أنفسهم أنهم يخدعون اللََّه واللََّه هو الخادعُ لهم، أي المجازي لهم جزاءَ خداعهم.

وقال شمر: روى الأصمعيُّ بيتَ الراعي:

وخادعَ المجدَ أقوامٌ لهم وَرَقٌ

راحَ العضاهُ به والعرقُ مدخولُ

قال: خادعَ: ترك. قال شِمر: ورواه أبو عمرو: «وخادعَ الحمد» ، قال: وفسَّره أنهم تركوا الحمد، أي أنهم ليسوا من أهله.

وأخبرني المنذريّ عن أبي العباس عن ابن الأعرابيّ قال: الخِداع: المنْع.

والخِداع: الحيلة.

وقال الليث: خادعتُه مخادعةً وخداعًا.

ورجلٌ مخدَّع: خُدِع مرارًا. قال:

والخَيْدع: الرجل الخدوع. وطريقٌ خَيدعٌ وخادع، وغَوْلٌ خيدع: جائر عن القصد ولا يُفطَن له.

والأخدعان: عِرْقان في صفحتي العنق قد خفيا وبَطَنا. والأخادعُ الجميعُ. ورجلٌ مخدوع: قد أصيب أخدعُه.

والمُخْدَع والمِخدع: الخِزَانة.

وأخدعتُ الشيء، إذا أخفيتَه.

ومن أمثال العرب: «أخدع من ضبٍّ حَرشْتَه» ، وهو من قولك خدَع منّي فلان، إذا توارى ولم يظهر. وروى ابن الأنباريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال: الخادع: الفاسد من الطعام وغيره. وأنشد قوله: إذا الرِّيقُ خَدَعْ

قال أبو بكر: فتأويل قوله جلّ وعزّ:

{يُخََادِعُونَ اللََّهَ} * [البَقَرَة: 9] : يفسدون ما يُظهرون من الإيمان بما يُضمِرون من

الكفر، كما أفسَد اللََّه نِعَمهم في الدنيا بأن أصارَهم إلى عذاب النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت