فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 971

ومعناه أنّه وصف أحياءً كانوا مجتمعين في الرَّبيع، فلمَّا قَصَدوا المَحاضرَ تقسَّمتهم المياه. وشُعَب القوم: نِيَّاتُهم في هذا البيت، وكانت لكلّ فرقةٍ منهم نيَّةٌ غير نيَّة الآخرين، فقال: ما كنت أظنُّ أنّ نيّات مختلفةً تفرِّق نيّةً مجتمعة. وذلك أنَّهم كانوا في منتواهم ومنتجعهم مجتمعين على نيّة واحدة، فلمَّا هاجَ العُشبُ ونَشَّت الغُدرانُ توزَّعتْهم المحاضر، فهذا معنى قوله:

ولا تَقَسَّم شعبًا واحدًا شُعَبُ

وأوَّلُه:

لا أحسب الدهرَ يُبلِي جِدَّةً أبدًا

ولا تَقسَّمَ شعبًا واحدًا شُعَبُ

وقال الليث: مَشعَب الحقّ: طريق الحق.

وقال الكميت:

وما ليَ إلّا مَشعَبَ الحقِّ مَشْعَبُ

قال: وظبْيٌ أشعبُ، إذا انفرقَ قرناه فتباينا بينونةً شديدة.

وقال ابن شميل: تَيسٌ أشعبُ، إذا انكسر قرنُه. وعنزٌ شَعْباء.

وقال أبو عمرو: الأشعب: الظَّبْي الذي قد انشعَبَ قرناه، أي تباعد ما بينهما.

وقال الليث: والشَّعب: ما انفرج بين جبلين. وقال ابن شميل: الشعب: مسيل الماء في بطن من الأرض له حرفان مشرفان، وعرضُه بطحةُ رجلٍ إذا انبطح.

وقد يكون بين سندَيْ جبلين.

وقال الليث: الشُّعَب: الأصابع قال:

والزرع يكون على ورقةٍ ثمّ يشعِّب. قال:

ويقال للميت: قد انشعَبَ. وأنشد لسهمٍ الغنويّ:

حتّى يصادفَ مالًا أو يقالَ فتًى

لاقَى التي تَشعَبُ الفِتيانَ فانشعبا

قال: والشِّعب: سِمَةٌ لبني مِنقَر كهيئة المِحجَن وصورته. وجَمَلٌ مشعوب [1] .

وشَعبان: اسم شهر. وشَعبانُ: حيٌّ من اليمن. وقال غيره: إليهم نُسِب الشَّعْبيّ.

والشُّعبة: صَدْعٌ في الجبل تأوي إليه الطُّيور.

وشَعَبعَب: موضع.

وقال الأصمعيّ: شَعَبه يَشعَبه شعبًا، إذا صَرَفَه. وشعَبَ اللجامُ الفرسَ، إذا كفَّه.

وأنشد:

شاحِيَ فيه واللجامُ يشعَبُه

وقال ابن شميل: الشِّعاب: سِمةٌ في الفخذ في طولها، خَطَّان يُلاقَى بين طرفيهما الأعليين، والأسفلان متفرّقان. وأنشد:

نارٌ عليها سِمَةٌ الغواضرْ

الحَلْقتان والشِّعابُ الفاجرْ

يقال بعير مشعوب وإبل مشعَّبة. وقال غيره: شُعَبَى: اسم موضع في جبل طيّىء.

وقال الكسائيّ: العرب تقول: أبي لك وشعبي لك، معناه فديتك. وأنشد:

قالت رأيت رجلًا شَعْبِي لكِ

مُرَجّلًا حسبتُه ترجيلَك

قال: ومعناه رأيت رجلًا فديتك شبَّهتُه إياك.

وقال الأصمعيّ: يسمَّى الرَّحْلُ شَعِيبًا.

ومنه قول المرّار يصف ناقةً:

إذا هي خَرَّت خَرَّ مِن عَن شِمالها

شَعِيبٌ به إجمامُها ولُغوبها

يعني الرَّحْلَ لأنّه مشعوبٌ بعضُه إلى بعض، أي مضموم، وكذلك المزادَة

(1) في «اللسان» (شعب) : «جمل مشعوب، وإبل مشعَّبة: موسوم بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت