نُدافع عنكم كلّ يوم عظيمةٍ
وأنتَ قُراحِيٌّ بِسِيف الكواظِم
أي أنت خِلْوٌ منه سليم.
وقال أبو زيد: يقال للذي لم يُصبه في الحَرْب جراحة قُرْحانٌ.
وقال شمر: قال بعضهم: القُرحانُ من الأضْداد: رجلٌ قُرْحان للذي قد مَسَّه القُرُوحُ، ورجل قُرحان لم يَمْسَسْه قَرْحٌ ولا جُدَرِيّ ولا حَصْبة، وكأنه الخالِص الخالي من ذلك، ورجل قَرِيح: خالص، وأنشد بيت أبي ذُؤَيب.
أبو عُبَيْد عن الفراء في البعير والصبيِّ القرحان مِثل ما روى شَمِر.
قال أبو عُبَيْد: ومنه
الحديث الذي يُرْوى
أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قَدِموا مع عُمَر الشام وبها الطاعون، فقيل له: إنّ مَن معك مِن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قُرْحانٌ فلا تُدْخلهم على هذا الطاعون.
وقال شَمِر: قُرْحان إن شئت نَوَّنْت وإن شئت لم تُنَوَّن.
أبو العباس عن ابن الأعرابي يقال:
اقترَحْتُه واجْتَبيتُه وخَوَّصتُه وخلَّمْته واختلمتُه واستخلصتُه واستميتُه كله بمعنى اخترْتُه.
ومنه يقال: اقترح عليه صوت كذا، وكذا أي اختاره.
الليث: ناقَةٌ قارح، وقد قَرَحَتْ تقْرَح قُرُوحًا إذا لم يَظُنُّوا بها حَمْلًا، ولم تُبشِّر بذنَبِها حتى يَسْتبين الحمل في بطنها.
أبو عُبَيْد: إذا تم حملُ الناقة ولم تُلْقِه فهي حين يَستبين الحملُ بها قارحٌ، وقد قَرَحَتْ قُرُوحًا.
وقال الليث: اقترحْتُ الجملَ اقتراحًا أي رَكِبتْه من قبل أن يُرْكَبَ.
قال: والاقتِراحُ: ابتِداعُ الشيْء تَبْتَدِعُه وتقترِحُه من ذات نفْسِك من غير أن تسمَعَه. قلت: اقتِراح كل شيء: اختياره ابتداء. يقال: قَرَحْتُه واقترحْتُه واجْتَبَيْتُه بمعنى واحد.
وقُرْحُ كلِّ شيء: أَوَّله. يقال: فلان في قُرْحِ الأربعين أي أولها، رواه أبو العباس عن ابن الأعرابي:
وقَرِيحةُ الإنسانِ: طبيعتُه التي جُبِل عليها وجمْعُها قرائحُ لأنها أولُ خِلقتِه.
والقريحةُ: أَوّل ماء يَخرج من البئر حين تُحفَر، رواه أبو عُبَيد عن الأمويّ.
وأنشد:
فإنكَ كالقريحةِ عامَ تُمْهَى
شَرُوبُ الماء ثم تعودُ ماجَا
ثعلب عن ابن الأعرابي: قال: الاقتِراحُ:
ابتداءُ أول الشيء.
وقال أوْس:
على حينَ أن جَدَّ الذكاءُ وأدركَتْ
قريحةُ حِسْي من شُرَيْح مُغَمِّم
يقول: حين جَدَّ ذكائي أي كَبِرْتُ وأَسْنَنْتُ وأدرك من ابني قريحة حِسْي يعني شِعر ابنِه شُرَيح بن أوس شَبَّهه بماء لا ينقطعُ ولا يُغَضْغَضُ. مُغَمْمِّمٌ أي مُغْرِق.
الليث: يقال للصُّبْح أَقْرَحُ لأنه بياضٌ في سواد.
وقال ذو الرُّمة: