فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 971

نُدافع عنكم كلّ يوم عظيمةٍ

وأنتَ قُراحِيٌّ بِسِيف الكواظِم

أي أنت خِلْوٌ منه سليم.

وقال أبو زيد: يقال للذي لم يُصبه في الحَرْب جراحة قُرْحانٌ.

وقال شمر: قال بعضهم: القُرحانُ من الأضْداد: رجلٌ قُرْحان للذي قد مَسَّه القُرُوحُ، ورجل قُرحان لم يَمْسَسْه قَرْحٌ ولا جُدَرِيّ ولا حَصْبة، وكأنه الخالِص الخالي من ذلك، ورجل قَرِيح: خالص، وأنشد بيت أبي ذُؤَيب.

أبو عُبَيْد عن الفراء في البعير والصبيِّ القرحان مِثل ما روى شَمِر.

قال أبو عُبَيْد: ومنه

الحديث الذي يُرْوى

أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قَدِموا مع عُمَر الشام وبها الطاعون، فقيل له: إنّ مَن معك مِن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قُرْحانٌ فلا تُدْخلهم على هذا الطاعون.

وقال شَمِر: قُرْحان إن شئت نَوَّنْت وإن شئت لم تُنَوَّن.

أبو العباس عن ابن الأعرابي يقال:

اقترَحْتُه واجْتَبيتُه وخَوَّصتُه وخلَّمْته واختلمتُه واستخلصتُه واستميتُه كله بمعنى اخترْتُه.

ومنه يقال: اقترح عليه صوت كذا، وكذا أي اختاره.

الليث: ناقَةٌ قارح، وقد قَرَحَتْ تقْرَح قُرُوحًا إذا لم يَظُنُّوا بها حَمْلًا، ولم تُبشِّر بذنَبِها حتى يَسْتبين الحمل في بطنها.

أبو عُبَيْد: إذا تم حملُ الناقة ولم تُلْقِه فهي حين يَستبين الحملُ بها قارحٌ، وقد قَرَحَتْ قُرُوحًا.

وقال الليث: اقترحْتُ الجملَ اقتراحًا أي رَكِبتْه من قبل أن يُرْكَبَ.

قال: والاقتِراحُ: ابتِداعُ الشيْء تَبْتَدِعُه وتقترِحُه من ذات نفْسِك من غير أن تسمَعَه. قلت: اقتِراح كل شيء: اختياره ابتداء. يقال: قَرَحْتُه واقترحْتُه واجْتَبَيْتُه بمعنى واحد.

وقُرْحُ كلِّ شيء: أَوَّله. يقال: فلان في قُرْحِ الأربعين أي أولها، رواه أبو العباس عن ابن الأعرابي:

وقَرِيحةُ الإنسانِ: طبيعتُه التي جُبِل عليها وجمْعُها قرائحُ لأنها أولُ خِلقتِه.

والقريحةُ: أَوّل ماء يَخرج من البئر حين تُحفَر، رواه أبو عُبَيد عن الأمويّ.

وأنشد:

فإنكَ كالقريحةِ عامَ تُمْهَى

شَرُوبُ الماء ثم تعودُ ماجَا

ثعلب عن ابن الأعرابي: قال: الاقتِراحُ:

ابتداءُ أول الشيء.

وقال أوْس:

على حينَ أن جَدَّ الذكاءُ وأدركَتْ

قريحةُ حِسْي من شُرَيْح مُغَمِّم

يقول: حين جَدَّ ذكائي أي كَبِرْتُ وأَسْنَنْتُ وأدرك من ابني قريحة حِسْي يعني شِعر ابنِه شُرَيح بن أوس شَبَّهه بماء لا ينقطعُ ولا يُغَضْغَضُ. مُغَمْمِّمٌ أي مُغْرِق.

الليث: يقال للصُّبْح أَقْرَحُ لأنه بياضٌ في سواد.

وقال ذو الرُّمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت