وقد سمّيت كتابي هذا «تهذيب اللغة» لأنِّي قصدت بما جمعت فيه نفْيَ ما أدخل في لغات العرب من الألفاظ التي أزالَها الأغبياء عن صيغتها، وغيَّرها الغُتم عن سننها، فهذبت ما جمعت في كتابي من التصحيف والخَطاءِ بقدر علمي، ولم أحرص على تطويل الكتاب بالحشو الذي لم أعرف أصله والغريب الذي لم يُسنده الثقات إلى العرب.
وأسأل اللََّه ذا الحول والقوَّة أن يزيّننا بلباس التقوى وصدق اللسان، وأن يُعيذنا من العُجْب ودواعيه، ويعيننا على ما نويناه وتوخيناه ويجعلنا ممن توكَّل عليه فكفاه.
وحسبُنا هو {وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} ، ولا حول ولا قوة إلّا باللََّه، عليه نتوكل وإليه ننيب.