فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 971

قال: وقَضَّ اللؤلؤة: إذا ثقبها، ومنه:

قِضّة العَذْرَاءِ إذا فُرغَ منها.

وقال الليث يقال: أقَضَّ الرجل إذا تَتَبَّعَ مَداقَّ المطامع.

وقال رؤبةُ:

ما كنتَ من تَكَرُّمِ الأعراضِ

والخُلُقِ العَفِّ عن الإقضاضِ

قال: ولَحْمٌ قَضّ وطعامٌ قَضٌّ وأنشد:

وأَنتمْ أكلتُمْ لَحْمَه تربًا قَضّا

ويقال: جاء بنو فُلانٍ قضَّهُمْ بقضيضهم إذا جاءوا بجماعتهم لم يخلفوا شيئًا ولا أحدًا.

ويقال أيضًا: جاءوا بِقضهم وقضيضهم.

وأخبرني المنذري عن أبي طالب جاء بالْقَضِّ والقضيضِ معناه: جاء بالكبير والصغير فالقَضُّ الحَصَى، والقضيضُ ما تَكسَّرَ منه وَدَقَّ.

وقال أبو بكر: القضّاء من الإبل ما بين الثلاثين إلى الأربعين، والقَضَّاء من الناس الجلَّةُ وإن كان لا حَسَبَ لهمْ، ودِرْعٌ قَضَّاء خَشِنَةُ المَسِّ من جِدَّتِها كالقضيضِ وهو الحَصَى الصِّغارُ.

وقال ابن السكيت: القَضَّاء المَسْمُورَةُ، ونراه من قولهم: قَضَّ الجوهرة إذا ثَقَبَها وأنشد:

كأن حصانًا قضَّها القين حُرَّة

لدى حيث يلقي بالفناءِ حَصيرها

ويروى فَضَّها القينُ، والقَيْنُ الغَوّاصُ، والحصان الدُّرَّةُ.

ويقال: انقضَّ البازي على أثر الصيد وتَقضّضَ إذا أسرع في طَيرَانهِ مُنْكَدرًا عليه، وإنما قالوا تَقَضَّى يَتقضَّى، والأصل تَقضَّض فلما اجتمعت ثلاثُ ضادَاتٍ قلبت إحْداهنّ ياءً كما قال:

تَقَضِّيَ البازي إذا البازي كسر

وقال شمر: القَضَّانَةُ: الجبل يكون أطباقًا وأنشد:

كأنما قرع ألحيها إذا وَجَفَتْ

قرعُ المعاولِ في قَضَّانةٍ قلعِ

قال: والقلع: المشرف منه كالقلعةِ، قلت: كأنه من قَضضْتُ الشيءِ إذا دَقَقْتُهُ، وهو فعلانَة منه.

وفي «نوادر الأعراب» : القِضَّةُ: الوسْمُ.

وقال الراجز:

مَعْروفَةٌ قِضَّتها رُعْن الْهامْ

والقضَّة بِفَتْحِ القافِ، الفضَّةُ وهيَ الحجارَة المجتمعةُ المتَشقّقَةُ.

وقال الليث: القَضقضَةُ كَسْرُ العظام والأعضاء، وأسدٌ قَضْقاضٌ يُقضقِضُ فريسَتَهُ.

وقال رُؤبة:

كم جاوزتْ من حَيَّةٍ نَضناضٍ

وأَسَدٍ في غِيلهِ قَضقاضِ

وقال أبو عمرو: قَضقضَ الشيءَ إذا كسره ودقَّهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت