قال: وقَضَّ اللؤلؤة: إذا ثقبها، ومنه:
قِضّة العَذْرَاءِ إذا فُرغَ منها.
وقال الليث يقال: أقَضَّ الرجل إذا تَتَبَّعَ مَداقَّ المطامع.
وقال رؤبةُ:
ما كنتَ من تَكَرُّمِ الأعراضِ
والخُلُقِ العَفِّ عن الإقضاضِ
قال: ولَحْمٌ قَضّ وطعامٌ قَضٌّ وأنشد:
وأَنتمْ أكلتُمْ لَحْمَه تربًا قَضّا
ويقال: جاء بنو فُلانٍ قضَّهُمْ بقضيضهم إذا جاءوا بجماعتهم لم يخلفوا شيئًا ولا أحدًا.
ويقال أيضًا: جاءوا بِقضهم وقضيضهم.
وأخبرني المنذري عن أبي طالب جاء بالْقَضِّ والقضيضِ معناه: جاء بالكبير والصغير فالقَضُّ الحَصَى، والقضيضُ ما تَكسَّرَ منه وَدَقَّ.
وقال أبو بكر: القضّاء من الإبل ما بين الثلاثين إلى الأربعين، والقَضَّاء من الناس الجلَّةُ وإن كان لا حَسَبَ لهمْ، ودِرْعٌ قَضَّاء خَشِنَةُ المَسِّ من جِدَّتِها كالقضيضِ وهو الحَصَى الصِّغارُ.
وقال ابن السكيت: القَضَّاء المَسْمُورَةُ، ونراه من قولهم: قَضَّ الجوهرة إذا ثَقَبَها وأنشد:
كأن حصانًا قضَّها القين حُرَّة
لدى حيث يلقي بالفناءِ حَصيرها
ويروى فَضَّها القينُ، والقَيْنُ الغَوّاصُ، والحصان الدُّرَّةُ.
ويقال: انقضَّ البازي على أثر الصيد وتَقضّضَ إذا أسرع في طَيرَانهِ مُنْكَدرًا عليه، وإنما قالوا تَقَضَّى يَتقضَّى، والأصل تَقضَّض فلما اجتمعت ثلاثُ ضادَاتٍ قلبت إحْداهنّ ياءً كما قال:
تَقَضِّيَ البازي إذا البازي كسر
وقال شمر: القَضَّانَةُ: الجبل يكون أطباقًا وأنشد:
كأنما قرع ألحيها إذا وَجَفَتْ
قرعُ المعاولِ في قَضَّانةٍ قلعِ
قال: والقلع: المشرف منه كالقلعةِ، قلت: كأنه من قَضضْتُ الشيءِ إذا دَقَقْتُهُ، وهو فعلانَة منه.
وفي «نوادر الأعراب» : القِضَّةُ: الوسْمُ.
وقال الراجز:
مَعْروفَةٌ قِضَّتها رُعْن الْهامْ
والقضَّة بِفَتْحِ القافِ، الفضَّةُ وهيَ الحجارَة المجتمعةُ المتَشقّقَةُ.
وقال الليث: القَضقضَةُ كَسْرُ العظام والأعضاء، وأسدٌ قَضْقاضٌ يُقضقِضُ فريسَتَهُ.
وقال رُؤبة:
كم جاوزتْ من حَيَّةٍ نَضناضٍ
وأَسَدٍ في غِيلهِ قَضقاضِ
وقال أبو عمرو: قَضقضَ الشيءَ إذا كسره ودقَّهُ.