فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 971

وقال الأصمعي: فَرَسٌ غرْبٌ، أي: كثير العَدْوِ.

ومنه قول لبيدٍ:

غرْبُ المصبَّةِ مَحْمودٌ مَصَارِعُهُ

لاهي النَّهار لسير اللَّيلِ مُحْتقِرُ

أراد بقوله: غرْبُ المصَبَّة أنَّه جوادٌ واسع الخير والعطاء.

أبو عبيد عن أبي زيد: الغَرْبَانِ من العين مُقدمُها ومُؤْخرُها، قال: والغرُوبُ:

الدُّمُوعُ حين تخرج من العين.

وقال الراجزُ:

ما لكَ لا تَذْكُرُ أُمّ عمرو

إلَّا لِعَينيكَ غروبٌ تَجْرِي

قالَ: وقال الفرَّاء: الغروب: هي مجاري العين.

الليثُ: الغرْبُ: المغْربُ والغرْبُ:

الذَّهاب والتَّنَحِّي.

يقال: غرَبَ عَنَّا يغرُبُ غرْبًا، وقد أَغْربْتُه وغَرَّبتُه إذا نَحيتهُ.

وفي الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بِتَغْريبِ الزاني سَنَةً إذا لم يحصن

وهو نفيه عن بلده.

وقال الليث: الغرْبِيُّ: الفَضِيخُ من النَّبِيذ.

أبو عبيد عن الفراء: غَرِبَتِ العين غَرَبًا:

إذا كان بها ورَمٌ في المآقي، ويقال: بِعَيْنِهِ غَرَبٌ: إذا كانت تَسِيلُ فلا تَنْقَطِعُ دُموعُها، وأنشد:

أبى غَرْبُ عينيك إلا انهمالا

والغرْبُ: ماءُ الفم إذا سال بحدّة، والغرْبُ: التَّنَحِّي عن حدّ وطنه، يقال:

أَغرب: أي تنَحَّ عن حدِّ مكانك.

وقال الأصمعي: الغرَبُ: الموضعُ الذي يسيلُ فيه الماءُ بين البئر والحوض.

قال ذو الرُّمَّة:

واسْتُنْشِىءَ الغرَبُ

ويقال للدالج بين البئر والحَوض: لا تُغرِبْ، أي لا تَدْفُقِ الماءَ بينهما فَتَوْحَلَ.

وقال أبو عبيد: الغرَبُ: ما حولَ الحوضِ والبئرِ من الماءِ والطِّين، وأغرَبَ الساقي:

إذا أكثر الغرَبَ، وغروبُ الأسْنانِ: الماءُ الذي يجري عليها، الواحدُ: غرْبٌ والغرَبُ: شجرٌ معروفٌ.

ومنه قوله:

عُودُكَ عودُ النُّضارِ لا الغرَبُ

قال: والغرَبُ: جامٌ من فضَّة. وقال لَبِيد:

فَدَعْدَعا سُرَّةَ الرِّكاء كما

دَعْدَعَ ساقي الأعاجم الغَرَبا

وقيل: الغرَبُ: شجر تُسَوَّى منه الأقداحُ البيضُ، والنُّضارُ شجر تسوَّى منه أقداح صُفْرٌ. ومنه قول الأعشى:

تَرَامَوْا بِهِ غَرَبًا أو نُضَارا

وقال أبو زيد: الغرْبُ: الواحدة غرْبَةٌ،

وهي شجرةٌ ضخمةٌ شاكَّةٌ خضراءُ، وهي التي يتَّخذُ منها الكَحْيلُ وهو القَطِرَانُ، حجازيَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت