وقال الأصمعي: فَرَسٌ غرْبٌ، أي: كثير العَدْوِ.
ومنه قول لبيدٍ:
غرْبُ المصبَّةِ مَحْمودٌ مَصَارِعُهُ
لاهي النَّهار لسير اللَّيلِ مُحْتقِرُ
أراد بقوله: غرْبُ المصَبَّة أنَّه جوادٌ واسع الخير والعطاء.
أبو عبيد عن أبي زيد: الغَرْبَانِ من العين مُقدمُها ومُؤْخرُها، قال: والغرُوبُ:
الدُّمُوعُ حين تخرج من العين.
وقال الراجزُ:
ما لكَ لا تَذْكُرُ أُمّ عمرو
إلَّا لِعَينيكَ غروبٌ تَجْرِي
قالَ: وقال الفرَّاء: الغروب: هي مجاري العين.
الليثُ: الغرْبُ: المغْربُ والغرْبُ:
الذَّهاب والتَّنَحِّي.
يقال: غرَبَ عَنَّا يغرُبُ غرْبًا، وقد أَغْربْتُه وغَرَّبتُه إذا نَحيتهُ.
وفي الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بِتَغْريبِ الزاني سَنَةً إذا لم يحصن
وهو نفيه عن بلده.
وقال الليث: الغرْبِيُّ: الفَضِيخُ من النَّبِيذ.
أبو عبيد عن الفراء: غَرِبَتِ العين غَرَبًا:
إذا كان بها ورَمٌ في المآقي، ويقال: بِعَيْنِهِ غَرَبٌ: إذا كانت تَسِيلُ فلا تَنْقَطِعُ دُموعُها، وأنشد:
أبى غَرْبُ عينيك إلا انهمالا
والغرْبُ: ماءُ الفم إذا سال بحدّة، والغرْبُ: التَّنَحِّي عن حدّ وطنه، يقال:
أَغرب: أي تنَحَّ عن حدِّ مكانك.
وقال الأصمعي: الغرَبُ: الموضعُ الذي يسيلُ فيه الماءُ بين البئر والحوض.
قال ذو الرُّمَّة:
واسْتُنْشِىءَ الغرَبُ
ويقال للدالج بين البئر والحَوض: لا تُغرِبْ، أي لا تَدْفُقِ الماءَ بينهما فَتَوْحَلَ.
وقال أبو عبيد: الغرَبُ: ما حولَ الحوضِ والبئرِ من الماءِ والطِّين، وأغرَبَ الساقي:
إذا أكثر الغرَبَ، وغروبُ الأسْنانِ: الماءُ الذي يجري عليها، الواحدُ: غرْبٌ والغرَبُ: شجرٌ معروفٌ.
ومنه قوله:
عُودُكَ عودُ النُّضارِ لا الغرَبُ
قال: والغرَبُ: جامٌ من فضَّة. وقال لَبِيد:
فَدَعْدَعا سُرَّةَ الرِّكاء كما
دَعْدَعَ ساقي الأعاجم الغَرَبا
وقيل: الغرَبُ: شجر تُسَوَّى منه الأقداحُ البيضُ، والنُّضارُ شجر تسوَّى منه أقداح صُفْرٌ. ومنه قول الأعشى:
تَرَامَوْا بِهِ غَرَبًا أو نُضَارا
وقال أبو زيد: الغرْبُ: الواحدة غرْبَةٌ،
وهي شجرةٌ ضخمةٌ شاكَّةٌ خضراءُ، وهي التي يتَّخذُ منها الكَحْيلُ وهو القَطِرَانُ، حجازيَّة.